"وقعت حماس في الفخ الايراني الصهيوني"

بقلم د. ابو خليل الخفاف حزيران/يونيو 29, 2024 69

"وقعت حماس في الفخ الايراني الصهيوني"

"دمرت غزة شعبًا وأرضًا"
"إنتصرت فلسطين إعلاميًا"

وفق ما صرح خالد مشعل يوم أمس، إنه تم تدمير غزة كاملًا، ومصير ٢،٣ غزاوي مجهول وتحت رحمة التكابر العالمي، وأن شعب غزة تحت طائلة الموت البطيء جوعًا .
وهكذا هي المؤامرة الفارسية الصهيونية لإيقاع حماس في فخ محور المقاومة، وهي اليوم تتمنى وقف إطلاق النار، ولا أمل في الأفق، والمطلوب القضاء على حماس، وعلى شعب غزة، وضم الأراضي الغزاوية الى إسرائيل. وأنا آسف لهذه النتائج، فهمي للقضايا السياسية والعسكرية محدود. ومع ذلك، يجب أن نلاحظ أن الأحداث السياسية والعسكرية تعتمد على العديد من العوامل المعقدة، التي يصعب تقييمها بشكل سطحي، فقرار المقاومة حتمًا اعتمد على عوامل عدة مثل، الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وحقوق الإنسان والأمن والدفاع لحماس، وقد يكون القرار المتخذ صعبًا ومعقدًا، للأسف لم يكن منطقيًا في سياقه الخاص. ومن المهم أن نتذكر بأن هذه القضايا تتطلب تقيما عميقًا وتحليلًا شاملاً للمعلومات قبل أن نتخذ أي قرار بشأنها.
وكذلك من الصعب تحديد كيف كانت توقعات حماس بالضبط بشأن رد إسرائيل على الفعل المشار إليه في 7 أكتوبر؟ وذلك لأن التوقعات تعتمد على العديد من العوامل المتغيرة مثل، السياق السياسي والعسكري والاستخباراتي، ومع ذلك، يُعتقد أن حماس كانت تتوقع ردًا قويًا من إسرائيل بناءً على تاريخ الصراع بين الطرفين، وعلى القوة العسكرية الإسرائيلية. وكانت حماس تعرف أن إسرائيل تعتبر أي تهديد لأمنها بجدية تستخدم القوة العسكرية المفرطة للرد،
ومن المؤكد أن حماس وقعت في "فخ إيراني صهيوني" تم دفعها للقيام بـ 7 أكتوبر. كما أن هذه التصريحات قد تكون مبنية على تحليلات سياسية، فحماس هي منظمة فلسطينية ولديها أهداف ومصالحها الخاصة، وعلاقتها مع إيران تمتد لعقود عدة، وتلقت دعمًا سياسيًا وماليًا وعسكريًا من إيران، وحماس غير قادرة على أن تتخذ قراراتها المستقلة وتنفذ استراتيجياتها الخاصة كعضو في محور المقاومة، وبحسب تصريح إسماعيل هنية أن ٧ أكتوبر هو لدرء الخطر والحرب عن ايران.
"هذا هو الفخ الايراني الصهيوني"
"تضحية بغزة وأهلها وأرضها دفاعًا عن إيران"
فقرارات وأفعال حماس لم تعكس أهداف وإستراتيجيات شعب غزة، وحماس حتمًا لديها معلومات عن إسرائيل حول قدراتها العسكرية والتكتيكات، التي تستخدمها ونقاط ضعفها، وهذا التحليل يمكن أن يساعد في التخطيط العسكري واتخاذ القرارات الإستراتيجية، لماذا سمحت حماس بتدمير غزة؟
إنَّ قرار ٧ اكتوبر قرار خامنئي هل كان يعتمد على تقييم الوضع السياسي والعلاقات الدولية المتعلقة بهذه المقاومة؟
وحتمًا يؤثر القرار على العلاقات الدبلوماسية والتجارية والأمنية، وهل تمت دراسته كما ينبغي؟ السؤال: مَن في العالم يؤيد حماس،ماعدا النظام الإيراني؟
هل للمقاومة قدرتها على المواجهة والدفاع عن نفسها لفعل بهذا المستوى الذي حدث في ٧ اكتوبر؟
إنَّ تأثير القرار على الاقتصاد المحلي والعلاقات التجارية والاستقرار المالي وتكاليف اقتصادية للقطاعات الحيوية مثل، الزراعة والصناعة والسياحة، الذي تم تدمير كأمل للجانب الاقتصادي.
هل كانت حماس متاكدة من عدم تعرض المدنيين للضرر أو الاعتداء او الإبادة الجماعية؟
هل قامت حماس بتقييم الأثر الاجتماعي للقرار وتأثيره على المجتمع المحلي والحياة اليومية للأفراد؟
"غزه دمرت بالكامل"
ما ذكر أعلاه ذات أهمية عند اتخاذ قرار المقاومة، وهذا ما يؤكد هناك من صنع قرار ٧ اكتوبر (الفخ الإيراني الصهيوني) نيابة عن حماس وشعب غزة.
وبانتهاء اللعبة وتدمير غزة، حتمًا العلاقة بين حماس وإيران ستتغير في المستقبل، وهذا سلوك الفرس، فالعلاقات السياسية والتحالفات تتأثر بالتغيرات في الأوضاع الإقليمية والدولية والمصالح المشتركة، وقد يتغير الدعم المالي والسياسي والعسكري، الذي تقدمه إيران لحماس، وبالتالي قد يؤثر ذلك على العلاقة بينهما، وبانتهاء دور حماس ووجودها في المسرح السياسي في غزة.
لماذا وقعت حماس بالفخ الايراني الصهيوني؟ وهي لديها كم هائل من المعلومات الاستخباراتية. هل تم التضحية بغزة شعبًا وأرضًا من أجل فارس
"لله درك يا غزة"
د. ابو خليل الخفاف
٢٠٢٤/٦/٢٩

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه