الليشمانيا تداعب وجوه السياسة

د. حسنين جابر الحلو
 
لعل البعض منكم أحبتي يتفق معي والاخر يرفض ، بأن الحياة السياسية أصبحت دورة كدورة الحياة ، وهذا الأمر جعل هناك إصابة واضحة وبجانبها سبب الاصابة ، ولكن بعد أن يكتشفها الطبيب بعد الفحص ، ففي حياتنا السياسية ثمت (فاصدة ) وهي الحشرة المسببة للداء عن طريق اللدغ وقطعا اللدغ يأتي للانسان بغفلة عنه فلو كان يعلم لبتعد ، والظاهر من السياسة أنها أعطت مساحة واسعة لوجودها لتتمظهر بمظاهر مختلفة أعطت رسومات في حياتنا الواقعية واخذت بتهويل اعمالها امام الناس الفطر اللذين لاحول لهم ولا قوة فصدقوا هذا التهويل ، وبعد غفلتهم جاءوا بقرصة غريبة جعلت جسم الشعب يتأثر بلشمانيتهم عن طريق ظهور نتوء خارجية أصابت الجزء الخارجي فبدأت بأسهم زرقاء لتعطي الشعب دورة حياة (انتخابات) ، وأسهم خضراء لتظهر مفاصل الحياة على شكل طفح جلدي يؤثر في المظهر الخارجي للإنسان ، وها نحن اليوم نعيش هذه الهوة بين ما يقال وما يفعل لأن حديثهم بقى كلاما في خانة الكلام من غير أن يتصدر شيئا في أرض الواقع ، فالفرد حقن بجرعات متوالية مخدرة ، أظهرت لنا جسدا فيه الطفح واضحا ، بحيث كل من يراه يقول له أكمل هذه الدورة ، لأن الظاهر يحتاج إلى وقت ليشفى بعد أخذ علاجات خاصة ، والمهم أننا لاننسى أن نغطي افكارنا لانها عرضة لهذه اللدغة التي سببت لنا ظهورا مختلفا وفي أوقات مستمرة جعلت الحياة عبارة عن مصاب بسبب ، وهذا السبب إذا عرف يجب تغطية المكشوف حتى لايلدغ ، لأن العقول المكشوفة أكثر عرضة من غيرها ، فذباب الصافدة البشري أسرع للعقول من غيره ، وبعدها نستخدم العلاج لازالته ازاله دقيقة حتى لا يبقى اثر ، ولعل بعضا منها يبقي أثرا ولوقت طويل ، فكل حالة عند ظهورها لابد لها من أعراض وهذه الأعراض تكون واضحة للقريب من المصاب فعليه أن يذهب مباشرة إلى المشخص فيسأل ويتحرى ويتاكد ومن ثم يحفظ ما جرى له ، فيكون عبرة له ، وهذا حادث جدا في حياتنا لأن السياسي لعب هذا الدور وأعطى مجالا لقرنائه للعب هذه الحالة ، فكانت الذبابة واحدة فأصبحت متعددة ، وانتقلت إلى جسد الناس ووصلت إلى دواخلهم وأثرت عليهم وأنتجت الغرابة بادية في أجسادهم ، فتارة يترك الشعب العلاج ، بحجة الشفاء يأتي وحده ، وأخرى بالاتكال ، وثالثة بالبديل كعلاج لاكتغيير ، وهذا الأمر يترك الذباب يطير ، حاملا الفايروس ليحقنه ببساطة (سوطيا) قوة خشنة ،(لاسوطيا) بقوة ناعمة ، وسؤالي الأخير هنا هل يبقى الطفح ظاهرا ؟وأين العلاج لاسواطهم.
قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على الأربعاء, 15 تشرين2/نوفمبر 2017 23:15
د. حسنين جابر الحلو

اعلامي وتدريسي جامعي عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه