ardanlendeelitkufaruessvtr

بمناسبة عيد الجيش العراقي

بقلم نهاد عبد كانون2/يناير 07, 2018 702
نهاد عبد
 
كانوا رضّعا  لم يرتووا بَعد  مِن حَليب أمهاتهم،  ساقهم الفقر نحو الحرب .
 
كنّا نراهم رجالا ،حين كبَرنا تذكرنا كيف كانت رائحة الحليب تفوحُ من حقائبهم الخاكي ،  ممزوجة برائحة البارود . 
لكنهم سيقوا ا كي يعيش الملك  وحاشيتهِ في أمانٍ .
 
عادَ  منير ذات مرة في إجازة دورية  ،  يَحملُ حقيبتهِ  الخاكي على كتفه ِ، سمِعَ تلاوة ً  في شارعِنا تقول (كل مَن عليها فانٍ ويبقى وجهك ربك َذو الجلال والإكرام)  .
أجهش َمنيرٌ بالبكاء ِومسحَ دموعَه ببيريته الحمراء بعد أن ارتوى بكاءا   .
 
مضى تلكَ الليلةِ الى كيلان غَرب وما أن رُفِع السرداقُ الذي كانَ  ، وقبل أن يستريح الشارع ِ،  حتى جاءت التاكسي كراون تبحث عني ، وقفتُ في الباب  أدفع البلاءَ ، قلت لهم :   ها انا ذا ،  لمن هذا الشهيد ؟
 
 قالوا كتبَ في وصيتهِ عنوانكم ،  هل انتم أهلهُ. قلتُ لَهم :  
نعم أنا العراق ولا بد لي أن أكون أهلا لكل شهيد أضاع الطريق الى ثدي أمهِ .
 
إستلمتُ جثمانه الطري،  ورفعتُ سماعةَ الهاتف ِ، قلتُ لها تعالي  يا أم منير  لقد عادَ منيرٌ مُخضّبا بحناءِ العراق .
 
تعالي لنزفهُ الى الجنّة .
قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It