وهم الخطابات و رياح البنكامات.

د. حسنين جابر الحلو
 
تجري سفينة الحياة محملة بفنون التعب والضياع القسري لأي فكرة تحاول زحزحة الأيديولوجية الموهومة والمبهمة في الوقت نفسه ، لأنها تتعامل مع كلمات منحوتة على الصخور ومحمية من التلاعب ولاسيما من المصلحين اللذين أرادوا تغيير الحرف إلى معنى ، وهذا أن دل على شيء فإنما يدل على وجود مغير ولكن حماة الادلجة كثيرون ومن طبقات مختلفة واشدها طبقة من  مدعي الثقافة  وانصافها ، اي من يدعي الثقافة اسما لا رسما ، وهنا تظهر القدرة على تصفية الفكرة الموبوئة والتي لها وجود حقيقي وفعال ، لكن من يحس بخطرها القلة القليلة التي تنظر دائما إلى الامام ومستقبل المجتمع وافراده ، ومن هنا بدأت الجدلية تفرض وجودها في الساحة ما بين مدافع عن الحرف المنقوش على الصخرة ولا يعرف فائدتها ، وما بين من يفسر الكلام وهل له فائدة ؟ وما بين دفاع الحمقى وتوضيح المثقف ثمة من يتصيد بالماء العكر بمقولات لاتغني ولا تسكن الجوع ، وأهم هذه المقولات (الوقت ليس مناسب الآن ) ، وتمضي السنون والكلمة تكرر وتمضي وتمضي وهكذا وبما أن هم المثقف الحفريات همه أيضا أن يجد الآلات المقدرة للزمن وهي البنكامات ،فكما استفاد منها القدماء في معرفة الطوالع والنجوم ، نحتاج اليوم لمعرفة المشكلة من الحل من الهموم ، فهي تساعدنا أيضا في إيجاد مخرج لاحوالنا وما آلت إليه بعد الانغماس في ترهات وخرافات أكل عليها الدهر وشرب ، إيجاد الصور المقدرة للزمن مهمة كبرى يجب أن يضطلع بها الباحث والمؤرخ والمفكر ليجد مخرج من الذي يحصل وأهم هذه الحلول :
1-إعطاء حقائق لأصحاب الادلجة الفارغة لبيان خطاهم .
2-إيجاد بديل قوي وواضح وله فائدة ويتغيير للأفضل وبشكل دوري .
3-العمل الجاد على توعية الجماهير بمقولة العمل لا بمقولة الكلام الذي لاطائل من ورائه .
4-الحفاظ على التراث الصحيح غير المزيف وعده بوابة للمستقبل.
5-مسايرة المستجدات العالمية بما يلائم الطبيعة الجغرافية والمكانة الديموغرافية ومسمياتها .
وبهذا يمكن بناء قاعدة جماهيرية خطوة تلو الأخرى للوصول إلى الهدف المنشود وهو أبعاد الفرد عن الطرق الملتوية والطرق المبرمجة لإنهاء وجوده الإنساني وتحويله بصورة او أخرى إلى حيواني بامتياز لأنه يبحث عن المصلحة الخاصة قبل العامة ويتصارع من أجل الهلاك ، وهذا كله يحتاج إلى حراك مستمر  لا البقاء هكذا مكتوفي الأيدي من غير أن ننقل السفينة من اليابسة إلى البحر .
قيم الموضوع
(0 أصوات)
د. حسنين جابر الحلو

اعلامي وتدريسي جامعي عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه