طباعة

مقاطعة الانتخابات ...

بقلم شباط/فبراير 16, 2018 1080
نزار العوصجي
 
اثنا عشر عاماً تخللتها ثلاثة دورات انتخابية لما يسمى بمجلس النواب ... لمسنا فيها العجب العجاب مما لم نشهد له مثيلاً في التاريخ السياسي العربي والعالمي ...
ففي الدورة الاولى التمسنا لهم العذر وقلنا انهم قليلي خبرة في العمل السياسي والاداري ...
ولكن هذا العذر لم يعد يصلح في الدورة الثانية والثالثة، بل إن سكوتنا عن ممارساتهم وإعطائهم الأعذار في الدورة الأولى كان سببا في زيادة الطين بلّة في الدورات التي تلتها ، فمن جائونا حفاة اصبحوا اغنى الاغنياء ودمروا البلاد والعباد ،وعاثوا في العراق فسادا وإفسادا ...
وهاهم اليوم يتطلعون لدورة رابعة وكأن ما مضى لم يكفيهم !!! اثنا عشر عاماً والوجوه الكالحة تتكرر وكأن العراق قد خلا من السياسيين ولم يعد فيه غير هؤلاء المنتفعين ... مجموعة من العاجزين الغير قادرين على تقديم أي شيئ باتجاه خدمة الوطن والمواطن ... غير قادرين على احقاق الحقوق العامة والمطالبة بها نصرة لابناء الوطن ... فلم يحاسبوا مقصر ولم يشخصوا سارق ولم يؤشروا خلل في اداء مسؤول او وزارة ولم يحافظوا على المال العام ولم يحفظوا عهداً قطعوه على انفسهم عندما أقسموا امام الله والوطن ... جلهم يعترف بانهم منتفعون ومرتشون ومتحاصصون في العقود والعمولات والمصالح المحمية بقوة الميليشيات المدججة بالسلاح ... مجموعة من جلها من السيئين جثمت على صدور العراقيين لتستمتع بما لذ وطاب على حساب شعب يعاني الامرين من جوع وعطش وحرمان وتخلف وجهل وفقر ... يحللون على انفسهم كل ما على الارض ويحرمون على البسطاء والمساكين ابسط حقوق الحياة ... يقفون باجلال مطأطأين رؤوسهم امام الشعب المسكين قبل الانتخابات وبعدها يمنعونه حق المرور في الشارع الذي تقع فيه دورهم ومكاتبهم ... ويدّعون بكل قباحة انهم ممثلي هذا الشعب الذي انتخبهم ... 
لهذا الشعب نقول : هل لازلتم مؤمنين بان هنالك ديمقراطية في العراق ؟؟؟
هل لازلتم مقتنعين بان هؤلاء هم من يمكن أن يمثلكم ؟؟؟
هل لازلتم متمسكين بمسرحية الانتخابات ؟؟؟
من لم يستطيع ان ينجز فعل وطني حقيقي خلال ثلاثة دورات انتخابية لن يقدم شيئ مهما طال زمن وجوده في موقع المسؤولية لانه بالمختصر المفيد ( عاجز ) ... وفاقد الشيء لا يعطيه ...
 وباستمرار وجود هؤلاء الفاسدين والمنحرفين فان مشاركتنا في انتخابات مزورة تم الاعداد لنتائجها سلفا ستعني عودة هذه الوجوه الكالحة الى التسلط على رقابنا ، وهذا يعني اننا لن نكون ضحايا بل سنكون شركاء في الجريمة ... 
الحل الافضل في هذه الحالة يكنن في مقاطعة هذه الإنتخابات المفبركة لكي لا نكون شركاء في جريمة سنكون محاسَبين ومسؤولين عنها امام الله والأجيال القادمة ، وستكون أصواتنا سببا في دفع العراق نحو الهاوية وذبح شعبه على يد هؤلاء الفاسدين ...
وإن لم يبق في العراق غير هؤلاء العجزة لنتختارهم  فلنقرأ على الوطن السلام ونعلن موته ونطلب له الرحمة في قبره لعله يستريح ...
 
هل وصلت الرسالة ياعراقيين ؟؟؟
 
لله درك ياعراق الشرفاء ...
قيم الموضوع
(0 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي

مقالات اخرى ل نزار العوصجي