صواريخ القمة العربية في الأراضي السورية.

د. حسنين جابر الحلو 
 
في كل مرة تسلم الجرة ، والذي داخل الجرة يختلف عن الذي برة ، فمرة تجد الداخل مع الداخل و لا"  يريد الخارج، وثانية تجد الخارج ملتحم ضد الداخل ، وثالثة تجد من الداخل من هم مطية للخارج ، يبقى معه حتى يخرج الكل او يكسر الجرة ، وهذه المرة نجد القمة العربية التي تريد بكل قواها أن تلتحم مع الخارج ضد الداخل إلا مارحم ربي لتنفيذ أجندات خارجية مفزعة لإبقاء الملامح الكولنيالية حاضرة في مفاصل حياتنا وأن أعتقد البعض بأنها غادرت أرضنا ولكنها واقعا موجودة وباكثر من سابقاتها ، وهذا مما يؤسس حالة من الدوران في الفلك العالمي على حسب المحلي ، وتجد بين الفينة والأخرى يطلق العرب صواريخهم اللفظية على سوريا وإلى سوريا ، ويحملوها أكثر من طاقتها في الحديث مما اربك الأوضاع الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، وجعل الآخر الروسي يدافع عن هذه البلاد وأيضا هو بعد خارجي جديد قديم يريد أن يبقى قويا في الساحة رغم المتغيرات والتصريحات وخطابات أمريكا ، وكأن تصريحات ترامب وعمله  كانت بعيدة عن واقعنا وهي البائنة من أول يوم وجدت فيه وتعاملت ضمن رسمه واسمه بتحريك بعض الايادي لتحرك اجنداتها والأدهى من ذلك أن الدفع من الدول المتحركة لا المحركة ، وهنا بدء صراع القوة الفعلي بتحريك الدول العربية لضرب بعضها واتهام الآخر الخارجي ، وهي تعلم بأن الخارجي قد خطط وحرك واستفاد ، من غير أن يدفع وأمريكا وفرنسا وبريطانيا شأنها شأن اي دولة تفكر بنفسها وقوتها وبقائها متحججة بالكيمياوي والارهابي واللاانساني حتى تخلق جو من التوتر أضف إلى ذلك أن هذه الخطابات ليست وليدة اللحظة وإنما هي قديمة ولها متلازمات بسبب إلاوضاع التي وجدت فيها ، وهي ليست حديثة لأن قبلها مسألة فلسطين والموقف العربي البائس ، وموقف العراق وموقف اليمن ، واليوم الموقف السوري ، وكأن القضية هو استنكار او شجب وإنما هو تأييد ومباركة ، والأكثر من ذلك بدلا من وضع النقاط على الحروف والحديث عن حلول للمشاكل ، نجد أكثر القمم العربية هي جالبة للمشاكل ومؤطرة لها ، والدليل الصواريخ اللفظية التي أطلقت على سوريا من اشقائها فحصدت أرواح الشعب غير ناضرة له ، على الرغم من اختلاف تداعيات السلطة ، إلا أن الضحية دائما الشعوب بضربها بصواريخ لفضية وفعلية تطلق من أرض العرب إلى العرب .
قيم الموضوع
(0 أصوات)
د. حسنين جابر الحلو

اعلامي وتدريسي جامعي عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه