ardanlendeelitkufaruessvtr

رمضان في الموصل

بقلم رحاب عصام الياور أيار 08, 2018 1125
رحاب عصام الياور
 
بما أن شهرَ رمضان قد أزِف موعدُهُ نسأله تعالى أن يُبلغنا إياه وهو راضٍ عنا .. تعودُ ذاكرتي إلى زمنٍ بعيدٍ . إلى عاداتِ مدينتي الموصل الحدباء ،، كان أغلب أهلها يتهيئون منذ رجب وشعبان فيكثرون الصيام وقراءة القرآن تمهيدا لاستقبال الشهر الفضيل ،،، وتكثر الصدقات والزكاة ﻹعانة ذوي الحاجة والفقراء وتقديم يد العون والمساعدة وكلٌ حسب مقدرتِهِ ..
 
وعندما يحين الشهر يتبادل الجميع التهاني فيما بينهم لفرحهم بقدومه ،، نهارا كانت النساء تتوزع أشغالهن مابين تجهيز الفطور وقضاء حاجات البيت وبعضهن تحظر دروس دينية وحفظ القرآن ،، والرجال ينشغلون في طلب الرزق والعبادة ومساعدة الناس ،، أما اﻷطفال فعندما يستيقضون صباحاً كانوا يخرجون ألسنتَهم لبعضهم البعض ليكتشفوا من الصائم ومن المفطر فلو كان اللسان أبيضا جافا فهو صائم أما ان كان أحمر فهو مفطر ويرددون : الصايم جلبي والمفطغ خشبي .. الصايم عالبناغة والمفطغ يشغب جكارة ...
 
ويحلو لهم إنتظار أذان المغرب فيتجمعون على رؤوس اﻷزقةِ ليسمعوا مدفعَ اﻹفطار أو مايسمى عندنا (الطوب) حيث لم تكن مكبرات الصوت متوفرة في الجوامع آنذاك .. وعندما يرون ضوء المنارة يشع ويسمعون نداء المؤذن يتراكضون فرحاً عائدين إلى بيوتِهم مرددين أذن أذن ... وأهم شيءٍ على اﻹفطار هو التمر وشربت الزبيب والشنينة (مخفوق اللبن) ثم يتناولون طعامهم وما رزقوا من نعمة يحمدون الله عليها ..
 
ثم الفترة الدينية التي تتركز في صﻻة العشاء والتراويح وسماع المحاضرات والمسابقات وقيام العشر اﻷخيرة .. والتزاور بين اﻻهل والجيران واﻻصدقاء للتسامر وصلة الرحم أو عيادة المريض ...
هذا ماجادت به ذاكرتي من عادات أهلي في الحدباء الشماء التي تﻻشت تقريبا الأن لتغير الظروف وما حصل من نكبات ومعاناة ..
 
أتمنى أنكم إستمتعتم برحلتي هذه من أيام الزمن الجميل ..
 
قيم الموضوع
(4 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It