ardanlendeelitkufaruessvtr

سلاح دمار شامل استخدم في العراق

بقلم وائل الشمري تموز/يوليو 19, 2016 665

 

 حاولت مرارا وتكرارا ان اصل برسالتي الى عقول الناس لكن دون جدوى . والسبب ليس بان الناس ليس لها عقول وإنما تم احاطتها بهالة معتمة سوداء تسمى الطائفية الدينية او المعتقد . وهذه الهالة صعب تحطيمها بمجرد كلام على ورق لان الناس لم تعد تقرأ ولا تسمع ولا تعقل بالأساس . وإذا اردنا اصلاح المجتمع لا بد علينا من اصلاح الاجيال القادمة ببرامج هادفة تبعدهم عن اجواء الطائفية والعنصرية والحزبية المقيتة التي تغلغلت منذ ان بدأ حزب البعث بثوراته وانقلاباته وأصبح لزاما علينا تقبل فكرة معنى حزب على معنى وطن وفكرة مذهب على فكرة حرية عقائدية .

الكل يصرح ويصدح ويقتل ويخطف ولا يعرف هو لماذا يفعل ذلك . السبب وراء ذلك هو الهالة الموجودة في عقول الناس المسماة المذهبية الحزبية الطائفية وهذه الهالة تجذرت حول العقول ومن الصعب استئصالها او اصلاح حالها. ولو اردنا اصلاح المجتمع من هذه الهالة علينا ببناء الجيل القادم بناءا صحيحا . لكنني ارى غير ذلك فالمناهج الدراسية جميعها تنحو نحو الطائفية والمذهبية ولا يوجد ما يعمق معنى الوطنية في نفوس الاجيال ثم وجدت ان هناك قصد متعمد بتفرقة هذا الشعب وتدمير كل طاقاته الحالية والقادمة . نعم هم يخشون نمو العقل العراقي ويخشون ثورته الفكرية لأنهم عانوا منها الكثير والكثير فهو العقل الذي استطاع في فترة ما ان يوحد كلمة العرب اتجاه معاداة اسرائيل والاستعمار البريطاني . هذا العقل الذي اثقل كاهل المحللين الغرب استطاعوا بالنهاية من تشتيته بعد ما عرفوا انه ممكن تفتيته من خلال الهالة الطائفية والمذهبية والحزبية .

يقولون ان هناك مناهج ودروس ومدارس وطلاب , ولو تحققنا من جميع من يتخرجوا في سنة واحدة في جميع الكليات العراقية لوجدنا ان نسبة 70% منهم لم يفقهوا شيئا مما علموا عدا ان المذهب والطائفة شيء مقدس ولا يمكن المساس به وان التحزب شيء لا بد منه للخلاص من الاوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد . والدليل لو كانوا يفقهون من التعليم شيء لقامت ثورة لا يمكن الوقوف بوجهها مهما كانت القوة التي تجابهها وهذا لم يحدث ابدا ولا يمكن ان يحدث ابدا ما لم نصلح المنظومة التعليمية ونخلصها من قيدها الفكري المذهبي الطائفي . قبل اشهر ظهرت مظاهرة داخل الجامعات العراقية وسميت بثورة القمصان البيضاء انا استغربت في بداية الامر الى ان اتضح انهم كانوا مسيرين من قبل احزاب معينة للإطاحة بخصم سياسي معين سواء كان فاسدا ام صالحا لا يضر المعنى ان هناك من حرك هؤلاء الطلبة الى اتجاه معين والدليل انها لم تدم طويلا .

المشكلة اكبر مما نتوقع الكل يرغب بتدمير العقل العراقي بأي كيفية كانت وبأي زمان ومكان . ولا يمكن اصلاح أي منظومة داخل البلد سواء كانت سياسية او اجتماعية او دينية او اقتصادية ما لم نصلح التعليم . بالتعليم يمكن القضاء على الفساد بالكامل وإصلاح كافة مرافق الدولة وإحقاق الحق ونبتعد كل البعد عن الطائفية والمذهبية التي هي اكبر سلاح دمار عرفته البشرية ويأتي بعدها العنصرية والحزبية وكلها تم تطبيقها علينا لغرض واحد هو تدمير هذا الشعب لان لا ينمو عقله من جديد .

نعم اني ارى ان كلامي هذا ربما لا يقرأ او لا وربما لا يعار له اهمية لكن في نفس الوقت انا ارحت ضميري بتشخيصي للمشكلة وأعطيت العلاج الخاص بها امام الله والمجتمع . ولو ان كل ضمير حي برئة ذمته امام الله والمجتمع لخطينا خطوة كبيرة امام اصلاح هذا البلد الجريح .والله من وراء القصد .

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It