ardanlendeelitkufaruessvtr

ابراهيم المحجوب

ما أن وصل المحتل الأمريكي للعراق وسيطرة الجيش الأمريكي على آبار النفط العراقية بحجة حمايتها .حتى هبت رياح ارتفاع الأسعار على البترول..

ولكي تتأكد الولايات المتحدة من أن غزوها للعراق ربحا"وليس خسارة ارتفعت أسعار النفط من عشرين دولار للبرميل الواحد إلى مئة وخمسين دولارا".لتهبط بعدها وتستقر بين الأربعون وخمسون دولارا" للبرميل الواحد..

إن اغلب المحللين السياسيين يرون أن البترول سيكون السلاح الأقوى في المعادلات السياسية بين الدول خاصة" الكبرى منها.

فبعد أن سيطرت أمريكا على منابع النفط في الخليج العربي عامة .أصبح الاقتصاد الأمريكي المهزوز في وضع أفضل بكثير من اقتصاد الدول الكبرى الأخرى.

إن اغلب دول العالم وخاصة الدول النامية تعاني من وضع اقتصادي متردي جدا"ما يجعل الشركات الامريكيه هي المنقذ الوحيد لهذه الشعوب فنجد الرأسماليين الأمريكيين يشترون النفط من المنبع ثم يبيعونه بأسعار مضاعفة لهذه الدول بالبيع الآجل.

هنا سوف يستحوذون على مقدرات هذه الشعوب وحتى يتدخلون بالقرارات الرئيسية لهذه الدول .....

إن العالم بأسره أصبح أسير للطاقة والطاقة لا يمكن الحصول على وقودها إلا من البترول وهنا تجد أن البيت الأبيض اتخذ قرار غزو العراق على عجل عندما افتعل أزمات لم يفهمها الساسة العراقيون في النظام السابق وصدقها الساسة العرب الموالين لأمريكا فمن أزمة غزو الكويت إلى الأسلحة الكيمياوية إلى انتهاك حقوق الإنسان وغيرها من الأكاذيب المفتعلة حتى تم احتلال العراق والسبب كما ذكرنا أنفا"((البترول )) كون العراق يمتلك اكبر احتياطي في العالم ولديه نوعية عالية الجودة من النفط يعتبر الثالث بجودته في العالم...

وألان بعد العراق لم يبقى من نفط الخليج إلا نفط إيران المتلاصقة مع آبار النفط العراقية قسما"منها والآخر على الخليج العربي أو كما يسمونه الإيرانيون الخليج الفارسي .

هنا بدأت المخابرات الأمريكية بالتخطيط الدقيق للاستحواذ على هذه الآبار فظهر الملف النووي الإيراني على السطح مثلما ظهر ملف الأسلحة الكيماوية في العراق في الماضي القريب....

اما اليوم فالاتفاقيات بالملف النووي الايراني اصبحت هشه بعد حكم ترامب مع إصرار الساسة الإيرانيين مسبقا" على رفض لجان التفتيش لمنشآتهم النووية وتحديهم للأسرة الدولية مثلما رفض وتحدى النظام السابق في العراق..وخاصة بعد ظهور ازمة قطر التي من المحتمل ان تكون ازمة مخابراتيه افتعلها
جهاز المخابرات الامريكي لجر ايران الى هذا المستنقع..

نعم وكأن الزمن يعيد نفسه بين عراق التسعينات في القرن الماضي وإيران بعد الألفين ولكن هذه المرة بصورة أكثر حنكة فسوف تعطي الولايات المتحدة الضوء الأخضر لإسرائيل لضرب منشآت إيران النووية والبنية التحتية لها وفي غضون ايام وبمشاركة أمريكية وغربية بالطبع وبذرائع مختلفة .

لتندلع بعدها الثورة المخملية كما يسميها البعض في إيران وبمساعدة الولايات المتحدة يدخل أفراد منظمة مجاهدي خلق الموجودين في ساحة المعارضه لإسقاط النظام نهائيا عندها سوف يخرج الشارع العربي والإسلامي المغلوب على أمره من حكامه بتظاهرات تندد الاحتلال الأمريكي لإيران ..تهدأ بعدها بحجة أن الديمقراطية دخلت إلى إيران وذهب عهد دكتاتورية الحرس الثوري .والذي لم يبقى ساكنا"طبعا فسوف يضرب قواعد أمريكية قريبة ربما في العراق أو قواعد متمركزة في دول الخليج العربي.وسيلجأ أصدقاء إيران إلى تفجير بعض السفارات الغربية في العالم وخاصة جيش جنوب لبنان المرتبط كليا" بالسياسة الإيرانية.

كل هذا سوف يحدث إذا أخطا الرئيس الإيراني السيد روحاني والمرجعيه الايرانيه العليا ومن معهم من القياديين في إيران حساباتهم وسوف لم ولن تنفع الندامة..فالمرحلة تتطلب الجلوس على التل اسلم..

وإلا سوف تصل الولايات المتحدة لحلمها الأخير بالسيطرة على آخر آبار البترول في الخليج.....
عندئذٍ هي من يقرر السعر النهائي للنفط والمتوقع انه سيعبر المائتان دولار حتى تدفع الدول المنتجة في الخليج ومن ضمنها العراق وإيران فاتورة الحرب بالكامل وربما تكلف أكثر من نصف عائدات البترول....

....هنالك سوف يظهر من سيربح البترول.............

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على السبت, 20 تموز/يوليو 2019 18:12
ابراهيم المحجوب

كاتب عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It