ardanlendeelitkufaruessvtr

الدكتورة خيال الجواهري البنت الصغرى للجواهري: والدي كان انسانا عطوفا .. وعصبيا شـغوفا بالادب والشعر حـد الثمالة!!ّ

 

وكالـة ( الحــــــدث ) الاخبارية / خالــــد النجـــار / بغــــداد

( الجواهري )عملاق الشعر العراقي الذي ولد عام 1900 من اسرة نجفية محافظة و نشا نشاة دينية ملتزمة شارك في ثورة العشرين عام 1920 ضد الاحتلال البريطاني وعمل في البلاط الملكي عندما توج الملك فيصل الاول ملكا على العراق، ثم عمل في الصحافة العراقية و اصدر العديد من الصحف منها ( الفرات /الانقلاب / الراي العام .. و غيرها ) و انتخب رئيسا لاتحاد ادباء العراق ، واصدرالعديد من الدواوين و كان له اول ديوان يتالف من ( اربعة الاف بيت شعري) ووصف بانه شاعر المناسبات و له قوة في التعبير و قوة في البيان و حرارة في الاحساس والتلقائية ..  وفي عام 2007 التقيت بالدكتورة خيال الجواهري ابنة الشاعر الجواهري ( بلقاء لم ينشر في حينها )خبيرة علم المكتبات و المعلومات وهي البنت الصغرى له لتحدثني عن بعض من خصوصيات الجواهري وحياته الاجتماعية وانشطته الشعرية والادبية والعائلية والسياسية التي تعبر عن مرحلة مهمة من تاريخ العراق والحكومات التي تعاقبت عليه ، ولم يتسنى لي نشره انذاك حيث تقول : بداية انا خبيرة في المكتبات و لدي العديد من المؤلفات عن المكتبات و الثقافة العراقية و الادب الذي صدر في الخارج اثناء حكم النظام السابق ، و قد جمعت ووثقت كل ماصدر عن المؤلفات للمثقفين و الادباء العراقيين و كنت استاذة في جامعة دمشق فترة 12 عاما، كما و كنت رئيسة قسم البيبلوغرافيا في مكتبة الاسد الوطنية وامضيت فيها 6 اعوام و كما تعرفون ان حياتي مرتبطة بالوالد ( الجواهري ) رحمه الله ..

ــ وعن خصوصيات الوالدة والعائلة تقول : بلا شك ان الكثير من الناس لديهم طباع واطباع تختف من واحد الى اخر حتى في نفس العائلة  ووالدي رحمه الله في البيت كان انسانا طبيعيا يتعامل معنا بكل محبة وود وحتى مع الحيوانات المنزلية مثل القطط والكلاب يعتني بها و يرفق بها بشكل مفرط ! حيث يقوم( بتحميم القطط بحمام المنزل بيديه) .. ويعتني بها ايضا، وكان عطوفا محبا للناس ويحب مساعد الفقراء والمساكين و حنونا جدا ولكن ، كان عصبيا في نفس الوقت ،اما عصبيته فكانت والدتي (امينة )رحمها الله تمتصها و تحويه باسلوبها و كانت صبورة و تتحمله في نفس الوقت ( ابنه عمه ) و كانت لاتفرق بيننا و تعاملنا بحنان الام الكبير، ولايفوتني ان اذكر نحن اولاده و بناته  فرات , فلاح , اميرة , نجاح ,كفاح , وانا خيال وهناك شقيقة اخرى صغيرة اسمها ( رامونة ) و التي توفت منذ فترة طويلة . 

ـ وتضيف خيال : لقد كانت طفولتي غير مستقرة و كان رحمه الله يعاملني بحنان و بدون ان يميز بيننا نحن بناته و يعاملنا بديمقراطية و كان معظم وقته مشغولا ما بين الصحافة و المؤتمرات والشعروالكتابة وكان يخرج منذ الصباح ولايعود الافي المساء ! فكنا نمضي اكثر اوقاتنا مع الوالدة ..ولاتنسى ان والدي شغل منصب نقيب الصحفيين العراقيين لعدة دورات و تراس اتحاد ادباء العراق ،وفي العهد الملكي كان من انصار السلام حين جمع تواقيع مجموعة منهم في فترة الحكم الملكي ..وقد اثرفي المحيط المنزلي والاجتماعي واضحا علينا لاننا عشنا في بيئة ثقافية و يتعامل مع الادب و الادباء و الكتب المختلفة التي امتلات بها مكتبة الوالد و قد شعرنا بتاثير ذلك واضحا على سلوكيتنا و لم يتدخل والدي في اتجاهاتنا الدراسية فكل منا يدرس بالجانب الذي يرغب به و اتذكر في اواخر الثمانينات حين رغبت باكمال الدكتوراه مرة اخرى لانني حصلت على الدكتوراه الاولى في المكتبات و الثانية في العلوم و كانت والدتي في سوريا و لدينا منزل هناك و رواتب و امورنا المالية مستقرة ، ووالدتي اعترضت على ذلك بانني لست بحاجة الى شهادة اخرى ،فالوالد لاول مرة يتدخل بدراستي و يقف معي في الاتجاه الذي ارغب فيه و هكذا تقدمت بطلب الدراسة و نجحت ... 

ـ و عن الاعتقال والسجن والاضطهاد الذي تعرض له الجواهري وعائلته تؤكد : ان هذه الامور حصلت لوالدي و نحن ايضا تعرضنا لذلك و اتذكر في احد المرات تعرض والدي لرمي ( حصاة على راسه ) و هو يسير في احد شوارع بغداد و كانت المناسبة على ما اذكر هي ( ان المرحوم عبد الكريم قاسم قد رفع قيمة العانة من اربع فلوس الى خمسة فلوس ) فخرج الناس و المتظاهرين بهذه المناسبة !!وبعد هذه الحادثة قام المرحوم عبد الكريم قاسم بزيارة الى منزلنا واطمئن على سلامة والدي وكان منزلنا في ( الاعظمية ) محلة الشيوخ و كان من اجمل بيوت الاعظمية لانه يطل على نهر دجلة كما و اتذكر ان والدي القى في احد الايام قصيدة لعدنان المالكي تقول :

خلفت خاشية القنوع ورائي ..                            و اتيت اقبس جمرة الشهداء ..

و هذه عنت بان والدي لن يتمكن من العودة الى بغداد و بقى في سوريا عام 1956واتذكر اني اكملت مرحلة الخامس الابتدائي في سوريا و عدنا الى بغداد و من ثم حصلت ثورة 14 تموز ثم سكنا منطقة الكرادة و اكملت دراستي المتوسطة فيها .. كما اود الاشارة الى مقتل ( عمي جعفر الجواهري ) في وثبة كانون على اثر معاهدة (بورت سموث ) حيث انطلق العراقيين في تظاهرات عارمة في بغداد و كان عمي رحمه الله قد عاد من سوريا قبل يوم من ذلك الحدث و كان والدي قد عرف بان( عمي وشقيقي فرات ) سوف يخرجون مع المتظاهرين و كان والدي قد نبه عمي على خطورة عودته ،و كان الافضل يبقى هناك و لم يبالي بكلام والدي وانتهز الفرصة للخروج مع المتظاهرين ، حيث قتل فيها نتيجة الاطلاقات النارية و ذلك على جسر الشهداء و قد تمركزت قوات الشرطة انذاك فوق الابنية و الجامع المطل على جسر الشهداء و بعد تعرضه لاطلاق الرصاص رقد في المستشفى 3 ايام و فارق الحياة و قد طلب من والدي قبل وفاته ان يهديه بيتان من الشعر فقال له والدي : 

اتعلم انت ام لاتعلم 

                         بان الجراح للضحايا فم 

فم ليس كالمدعي قوله 

                            و ليس كاخر يسترحم 

ـ وتسترسل بالقول :اتذكر ايضا في اربعينية عمي اقام له الناس في منطقة ( الحيدرخانة ) في شارع الرشيد في بغداد اربعينية حضرها والدي حيث رفعه المواطنين على اكتافهم و هو يلقي هذه القصيدة التي الهبت حماسهم و هي تعتبر من احد القصائد الوطنية و السياسية في ان واحد ضد الطغاة و الظلم و لاتزال هذه الابيات تختزنها ذاكرة العراقيين القدماء منهم ، واود ان اشير ان والدي في هذه الفترة  بالذات كان عضوا في البرلمان العراقي عن محافظة كربلاء و صادف انه استقال منها في نفس الفترة .. 

ــ و تضيف خيال : بعدها ارادت الحكومة انذاك ان تشغل والدي بامور اخرى ليبتعد عن الشعر و السياسة فمنحوه ( قطعة ارض سكنية ) في منطقة علي الغربي،  ثم كتب في نفس الفترة اي فترة عبد الكريم قاسم قصيدة (ماذا يجري في الميمونة)  ؟ في العمارة و كانت هذه القصيدة سببا لان يزعل عبد الكر يم قاسم من والدي حيث توترت الاوضاع و من ثم قابله شخصيا و طلب والدي السفر للخارج لانه لا يتحمل السكون عن هذه الاوضاع و في تلك الفترة اتصلت السفارة الالمانية ببغداد بوالدي باعتباره رئيسا لاتحاد الادباء و لم يكن والدي انذاك يعترف ( بالاتكيت ) والسياقات وهو يحب البساطة والتواضع .. والسفارة ارادت منه لقاء  واخبرهم ان يتصلوا باي شخص من الاتحاد مثل (صلاح خالص , فيصل سامر , مهدي المخزومي , رشيد بكداش ) و لكنهم ارادوا والدي شخصيا و رفض هذا الاتصال الا بوجود زملائه و اخبروه ( انك مهدد بالقتل ) !! و يجب عليك مغادرة العراق !!ّ و في تلك الفترة لم يفكر اي عراقي بالسفر الى خارج العراق لان الجميع متمسكين بوطنهم فرفض والدي ذلك العرض ومرة اخرى اتصلوا به و ثم استشار والدي اصدقائه بالاتحاد مرة اخرى فقالوا له : انك في كل الاحوال سوف تكون مستهدف  فالافضل لك السفروهكذا اقتنع في السفر.. فسافر وفي الطائرةهبطت في (تشيكوسلوفيا) كترانسيت في العاصمة براغ، وهناك زاره وفد من اتحاد الادباء التشيكيين و رجعوا به على متن الطائرة ووجهوا له دعوة البقاء في براغ كضيف , وهنا ساورته الشكوك فهو متجه الى المانيا فكيف يستقر في براغ !! فاخبروه بانها كانت خطة للسفر وان يستقر في براغ .. 

ــ وتضيف خيال : ان الوالد لم يكن في يوم من الايام منتسبا لاي حزب او حركة سياسية , لانه شخص يميل الى الفكر اليساري التقدمي حتى اخر عمره , وقد كان منهجه على الدوام ان يضل هكذا .. واذكر دائما ان مصادر التكوين عند والدي كانت تتمثل بتمسكه بقراءة ( نهج البلاغة , الامالي , والقالي , وكتب الجاحظ والمتنبي والبحتري ) هي اساسيات كل اديب يخطوا خطواته الاولى على طريق الادب والثقافة  لانها مصادر هامة .. 

ــ  و تؤكد خيال  : لقد اخبرني والدي انه لم يهمل كتاب يدخل الى النجف بدون ان يقراءه و كان يذهب الى خاله ( كاشف الغطاء ) ويستعير منه انواع الكتب و كان خاله يشترط عليه شروط للاستعارة وهي ان لا يترك اثراو هامش على اي كتاب )!!  كذلك يشترط عليه القراءة داخل المكتبة و كان والدي يلتزم بكل ذلك من اجل القراءة .. 

ــ  وعن ظروف الوالد في فترة النظام السابق وما تعرض له من اعتقال او تهديد تضيف: نعم .. كان والدي في فترة السبعينات رئيسا لاتحاد الادباء و فترة نقيبا للصحفيين العراقيين و قد تابع عن كثب ملاحقات اجهزة النظام السابق للعراقيين .. وما كان يجري من اعتقالات عشوائية ومنظمة بحق كل من يعارض سياسة النظام و بدا باعدام معارضيه و هذا عاشها العراقيين جميعا و لان والدي ( الجواهري ) كان يكره الظلم و بدا يلاحظ ان الابرياء ذهبوا ضحية ذلك النظام من الشباب و غيرهم و حتى وصل الامر في يوم من الايام ان اعتقلوا شقيقي (كفاح  ) في عام 1979 و كان والدي في اليونان في تلك الفترة و قد استمر اعتقاله اربعة ايام في الامن العامة و جرى تعذيبه و جلدة حتى ان ارجلة كانت متورمة نتيجة ( الفلقة ) الذي مورست بحقه ... و قد اطلق سراحه بعد تدخلات ووساطات ... و تهمته انه كان في الجبهة الوطنية التقدمية التي دعا لها صدام بنفسه و كان شقيقي يمثل نقابةالمعلمين انذاك . 

ــ وتؤكد خيال : و بعد عدة اشهر داهمت قوة من الامن (منزلنا ) واعتقلوني واقتادوني في سيارة الى دائرة الامن العامة بالوقت الذي كنت انا فيه عضوة في رابطة المراة العراقية و لااعرف سبب اعتقالي حتى ان والدتي طلبت ان تاتي معي الى الدائرة !! ومن ثم ابقوني في الحجز و امروا والدتي بالعودة الى المنزل ،واستمر ضابط الامن بالتحقيق معي بان اتحدث عن اشياء انا لا اعرفها تماما .. و الحاصل قالوابان هناك اعترافات ضدك و بدا المحقق يسرد بمعلومات ليس لي علاقة بها و تكررت عدة مرات حتى الصباح الباكر و كانوا يلمحون بها الى علاقتي بالحزب الشيوعي لان لها خيوط بشقيقي ( كفاح ) الذي اعتقل قبل فترة وهددني المحقق بعرض افلام تصور اجتماعات وهي كانت مجرد تهديدات لاستفزازي و تخويفي بشتى الطرق و اتذكر ان شقيقي فرات قد تشاجر معهم و قال نحن عشائر و لا يمكن ان نسمح لكم باعتقال النساء .. و بهذا وجدنا ان الملاحقات وصلت حتى الى بيت الجواهري و فكرنا جديا بالسفر الى خارج العراق وهكذا حزمنا امتعتنا الى بلاد الغربة ،واتذكر ان صدام دعاه احدى المرات ليكون الى جانبهم و لكن والدي رفض وسافر الى الخارج و لقد حصلنا على دعوة من الرئيس السوري حافظ الاسد للاقامة في سوريا  فوافق والدي على ذلك واستقر بنا المقام فيها و اكملت دراستي في براغ ثم عدت الى اهلي لاستقر معهم في سوريا . 

ـ و عن علاقة الجواهري بالمراة ونظرته اليها تقول  : كان والدي مع المراة في كل شئ تطورها تعلمها حريتها وحقوقها واول مدرسة للبنات افتتحت في النجف قال فيها 
علموها .... كفاكم شنارا .. 

                                 و كفاها ان تحسب العلم عارا 

و في عيد المراة العراقية تغنى الجواهري بالمراة بقصيدة : 

حبيتهن .... بعيدهن

                                                  بيضهن .... و سودهن 

و حملت شعري ان يروح

                                                 قلائدا لعقودهن 

ــ  و عن عشق الجواهري للمراة وحبها الرومانسي لها تقول : لقد عشق والدي و من خلال احاديثة معنا( المراة ) منذ صغره و تحديدا منذ ان كان عمره( 8 سنوات ) نعم.. حيث عشق ( بنت الجيران ) ..التي لا تزال صورتها في قصائده وورقة حتى تقدم به العمر و يقول والدي حينها : كنت امشي في الشوارع و انا اتبع ضلها وهي تحبني ايضا مع ان هناك فارقا بالعمر بيني و بينها و لكن الحب بيننا كان قويا جدا حتى انني كنت اسرق فحما من درانا لاذهب في سفرة عائلية معهم و بمختلف الحجج  حتى ان شقيقي علم بالامر !! اما حبه و عشقه الاثني هي ( انيتا ) الفرنسية!!  التي هام بعشقها عندما ذهب الى باريس و بقى معها فترة طويلة الى ان نفذ رصيده المالي  نتيجة ذلك حتى ان والدتي كانت تبعث له كل شئ ( باعت ذهبها الشخصي و بعض من اثاث المنزل ) لتوفر له مبلغ من المال ،ولاتعلم ان والدي يصرف هذه الاموال على (عشيقته ) ؟! وفي احد الايام كانت والدتي تحاول استكمال اجراءات ( رهن الدار ) حتى استوقفها احد معارفنا و قال لها : ماذا تفعلين ؟ هل تعرفين ان زوجك الجواهري يعشق فتاة فرنسية اسمها انيتا !!

ـ  و تسترسل خيال بالكلام لتضيف : كانت والدتي رحمها الله ( امينة ) امراة طيبة وعلى نياتها و كان يدللها و يسميها ( امونة ) و قد تزوجها الوالد ايضا عن حب لانها قريبة له فهي ابنة عمه .. اما عشيقة والدي الاخرى فهي سورية الجنسية و التي لم يستمر حبه لها فترة طويلة فقال لانها ( غير جميلة ومهرها غالي ) و هذا هو الوالد الشاعر الذي يقدر الجمال..

ـ  وعن هواياته الاخرى تضيف : والدي يحب الطبيعة والموسيقى ايضا و البحر والماء و يعشق زقزقة العصافير و يشعر بالراحة و الامان حين يجلس في فسحة الدار الخلفية التي تطل على نهر دجلة و كان محبا للموسيقى الاحنبية المختلفة و بالرغم من انه لا يعرف اللغة و لكن يعشق الالحان و عندما كان في براغ و يستمع الى الموسيقىى و الاغاني الغربية والشرقية و الاغاني البغدادية القديمة للمطربين مثل زهور حسين و ناظم الغزالي و صديقة الملاية و سليمة مراد . .. وكان عاشقا للاكلات البغدادية مثل (السبانغ ) و (الفاصوليا و الباميا والتمن )و غيرها من الاكلات الشعبية البغدادية ، كما يحب الفطور الصباحي ( جبن العرب و الزيتون) و كان والدي يكتب الشعر ضمن اجواء خاصة و اشبه ( بمخاض الولادة ) و كان يتحدث لنا عن خلفيات القصيدة سواء كانت رومانسية او سياسية اواجتماعية .. الخ فكان يكتب بداية سطورها فيما يخطر بباله سواء يمسك بعلبة سكاير او شخاطة او قصاصة ورق معينة ،وان الاوراق التي يكتب عليها قليلة جدا فكان ينظم الشعر وفق شروط داخل المنزل و هي ( الهدوء و عدم التحدث اي صوت حتى صوت جرس الباب .. واتذكر في احد الايام انه اقتلع جرس الباب بيديه بسبب الازعاج و كان يحب النوم و يقيم الدنيا و لايقعدها عند احداث اي ضجيج او صوت ) فتعودنا على النوم و السكوت عند مخاض القصائد . 

ـ  وماذا عن (طاقية الراس )التي يعتمرها الجواهري فتقول خيال : نعم ان هذه الطاقية موجودة من ضمن مقتنيات والدي رحمه الله ، وقصتها تتلخص في حضور والدي في يوم من الايام ( مؤتمرا عالميا في احدى الدول الاوربية ) و اصابته نوبة برد فراجع الدكتور هناك و ابلغه بضرورة ارتداء هذه ( الطاقية )!ّ و في اي ظرف كان يلتزم والدي بنصيحة الدكتور و اخذ يعتمرها منذ ذلك الوقت !! ، وتجدر الاشارة الى ان اصول الجواهري تعود إلى عائلة نجفية عريقة، نزلت النجف منذ القرن الحادي عشر الهجري، وكان أفرادها يلقبون ب ( النجفي ) واكتسبت لقبها الحالي (الجواهري )  نسبة إلى كتاب فقهي قيم ألفه أحد أجداد الأسرة وهو الشيخ محمد حسن النجفي، وأسماه ( جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ) ويضم44( مجلداً )  لقب بعده ب (صاحب الجواهر) ولقبت أسرته ب  (آل الجواهري )  ومنه جاء لقب الجواهري..وقد قرأ القرآن الكريم ولم يحفظه وهو في سن مبكرة ثم أرسله والده إلى مُدرّسين كبار ليعلموه الكتابة والقراءة والنحو والصرف والبلاغة والفقه. وخطط له والده وآخرون أن يحفظ في كل يوم خطبة من نهج البلاغة وقصيدة من ديوان أبو الطيب المتنبي

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It