ardanlendeelitkufaruessvtr

هل يتحول دواء التهاب البنكرياس القديم إلى طاقة أمل؟

بقلم د. محمد فتحي عبد العال نيسان/أبريل 01, 2020 470

د. محمد فتحي عبد العال

تعتبر الفيروسات والتي لا نراها بأعيننا المجردة من أكثر التهديدات التي واجهتها البشرية فهي تنتقل عبر الهواء والماء والتربة والقطرات مسببة اكثر الأوبئة المدمرة على الأطلاق والتي حصدت ملايين البشر حول العالم وحتى مع التقدم الكبير الذي حققه العلم لم نستطع سوى أن نقضي على فيروس واحد هو الجدري والذي تطلب جهودا من التحصين على مدى عقود طويلة!!

وتقبع أسباب عديدة خلف الصعوبة في علاج الفيروسات ومنها أن الفيروسات تتكاثر في خلايانا وبالتالي من الصعب إيجاد أدوية تستهدف الفيروسات دون الإضرار بالخلايا كما أن الفيروسات قادرة على التحور السريع مما يفقد الأدوية المخصصة واللقاحات لفاعليتها بمضى الوقت كما أن دراسة كيفية تعامل جهازنا المناعي مع الفيروسات يحتاج وقتا في الدراسة. 

واليوم يواجه العالم فيروس كوفيد-19 وهو الأشد فتكا بالبشر والأسرع انتشارا حول العالم مما أدخل العلماء في سباق مع الزمن من أجل العثور على علاج يوقف هذا السيل المتدفق من الوفيات والاصابات اليومية بكل دول العالم.

لذلك فالبحث عن خيارات علاجية بين الأدوية القديمة الآمنة والمرخصة من هيئات الغذاء والدواء الأمريكية والاوروبية هو بلا شك استراتيجية محمودة العواقب لتخفيف وطأة وباء يصيب الجميع دون تمييز.

ومن التجارب المنتظر نتائجها تجربة يقوم بها باحثون من جامعة طوكيو على (Nafamostat mesylate نافاموستات ميسيلات) وهو دواء ياباني قديم يستخدم في علاج التهاب البنكرياس الحاد وكمضاد للتخثر قصير المدى وله بعض الخصائص المضادة للفيروسات والسرطان كما يستخدم أثناء الغسيل الكلوي لمنع تحلل البروتين من الفيبرينوجين إلى الفيبرين. 

وبحسب (جونيشيرو إنوي) الاستاذ في معهد العلوم الطبية بجامعة طوكيو وكذلك الاستاذ المساعد (ميزوكي ياماموتو) من المعهد الآسيوي للأمراض المعدية فإن (نافاموستات ميسيلات) قادر بشكل فعال على منع فيروس كوفيد-19 من دخول الخلايا ومن ثم التكاثر داخلها   وذلك من خلال تثبيط اندماج الفيروس مع أغشية سطح الخلية المضيفة وهي الخطوة الأولى في رحلة الإصابة بكورونا. وقد أحرز هذا العقار نتائج فعالة من قبل مع متلازمة الشرق الأوسط التنفسية(MERS-CoV)  كما أشار باحثون ألمان إلى فاعلية محتملة لعقار ياباني آخر يسمى (camostat كاموستات) يستخدم لعلاج التهاب البنكرياس المزمن والتهاب المريء الارتجاعي بعد العمليات الجراحية.

ومن  المتوقع بدء التجارب السريرية للعقارين مع إمكانية دمجهما بمضادات للفيروسات يمكنها وقف نسخ محتوى الرنا الفيروسي لكوفيد 19 أو بناء البروتين له مع توقع الدراسات لفاعلية أكبر ل( نافاموستات).

د. محمد فتحي عبد العال

صيدلي وماجستير في الكيمياء الحيوية ودبلوم الدراسات العليا في الميكروبيولوجيا التطبيقية ورئيس قسم الجودة بالهيئة العامة للتأمين الصحي فرع الشرقية بمصر سابقا

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It