ardanlendeelitkufaruessvtr

مسعود البارزاني وحديث للحقيقة

بقلم جواد عبد الجبار العلي نيسان/أبريل 21, 2020 425

مسعود البارزاني وحديث للحقيقة
جواد عبد الجبار العلي
أجرى الرئيس مسعود البرزاني لقاءً مع إحدى القنوات كشف فيه الكثير من الحقائق التي تحتوي من المعلومات ما كانت مخفية عن العراقيين قبل وبعد احتلال العراق.. وكيف تعامل البارزاني مع الأطراف التي شاركت في مؤتمر لندن ،واعتراضه على المنادين للإنتقام من المنتمين لحزب البعث ودعوته الى بناء دولة مؤسسات وليس دولة أحزاب وكتل ومنتفعين. وأكد ايضا على انه شدّد على بناء نظام ديمقراطي وطني عراقي يحمي الشعب بكل أطيافه .
وجاء في اللقاء رفضه لقرارات (بول برايمر) المتسلّط على دفّة الحُكم والذي أرسى لتأسيس مجلس الحكم الذي لا يختلف في إدارته للدولة العراقية عن الأسلوب الدكتاتوري. هذه المواقف الوطنية للسيد البارزاني كان لها الأثر الكبير في أن يُصحّح مسيرة التغيير المنشودة والتي عمل عليها وناضل من اجلها العراقيون المخلصون ، ولكن بعض الأطراف لم يُعجبهم ان يكون العراق بموقع صاحب القرار بمفرده وتحقيق طموح كل الشعب وفئاته بكل حرية واقتدار، هذه الاطراف ارادت للعراق ان يكون تابعا لهذا الطرف الاقليمي او ذاك الدولي. حتى أصبح العراق يدار من قبل بعض الكيانات التي ليس لها توجهات وطنية تحافظ على امن العراق وسيادته من اجل بناء دولة المؤسسات ألأمر ،الذي تحقق فعلا في إقليم كردستان .. وأكد السيد البارزاني انه هو من حافظ على مواقفه رافضا كل أشكال التبعية واوجد صيغة ثابتة لطريق الحفاظ على المواطن وبناء المؤسسات التي تخدم ابناء الإقليم .
وبموجب حواره والحديث الصريح الذي وجهه الى القناة التلفزيونية اعلن ان الاقليم شهد تطورا كبيرا في جميع المجالات السياسية والصناعية والتجارية والتربوية والزراعية والخدمية على وجه الخصوص حيث وضع شعار خدمة المواطن هدف الأول لسياسة الإقليم..
وتأتي رؤيتنا وحبا بالعراق وبعيدا عن المجاملة، فان من شاهد هذين اللقاءين الأول والثاني وحرص على التعرف على كل ما يدور في العراق وحوله من تغييرات وتاثيرات تمس شؤونه كلها ، فانه شعر بمشاعر طيبة مُحبّة لهذا الرجل الذي هو بدوره عرفناه محبّا لشعبه وأرضه .وتعرفنا من خلال اللقاء كيف ان السيد البارزاني فتح الإقليم لكل من أراد الأمن والأمان من العراقيين مع رفضه مبدأ الانتقام والتشفي .. فكان اقليم كردستان ملاذاً آمناً ليس فقط من لابناء جلدته وإنما للكثير من البعثيين او من كان له موقع وظيفي كبير والاطباء وأساتذة الجامعات وصار الإقليم أنموذجاً يحتذى لما يتمتع به من احترام الإنسان مهما كان وضعه
ونعود الى المركز بغداد وباقي المحافظات الجنوبية التي تعاني الى اليوم ما تعانيه من المشاكل السياسية والدستورية والخدمية والتناحرات غير المبررة بين الاحزاب والكتل .. المركز الذي عانى من يوم التغيير الى اليوم مشاكل كبيرة وكثيرة أدّت الى إهمال واضح للعيان نعيشه كل يوم في جميع نواحي الحياة .. حتى ثار شباب العراق بثورتهم وانتفاضتهم على الحكام والوزراء الخدميين باعتصامات وتظاهرات شملت كل المدن. وكانت هناك مرحلة جديدة في تأريخ العراق الا وهي مرحلة ساحات الاعتصام والتظاهر التي شارك فيها حتى الاستاذ الجامعي والموظف ذو الدرجة العالية مع العامل والفلاح والطالب والكاسب البسيط .. وحتى هذه الساحات لم تسلم من التعرض لها بالاعتادءات المتكررة والضرب والقتل احيانا.. مما اوجد حالة جديدة ايضا الا وهي ان الشعب كله عرف ان ( لا تغيير سيحصل لصالحه) .
هنا عرفنا مدى البون الشاسع بين من يُحب شعبه وبين من يُريد ان يسرقه. وبين ما اراد وناضل من اجل التغيير ليخدم العراق والعراقيين . وعلى ضفة اخرى وجدنا أُناس جاءوا من اجل الاستحواذ على القصور والاموال والعقود والاتاوات ليكون خدمة العراق وتطوره وازدهاره شعبه آخر همهم . التجربة الكردية هي تجربة عراقية وطنية وامام اعينكم وقريبة عليكم فخذوا الدرس منها .

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It