كورونا ... مرض وتعلم وجهل

بقلم أحمد جمال التميمي آب/أغسطس 06, 2020 552

أحمد جمال التميمي

في ظل تفشي كورونا الفايروس المستجد الذي أصبح يتصدر أحاديثنا اليومية دون منازع والتضخيم الإعلامي فيه لا يزال قائم الى الأن نتيجة تطوره وكذلك الكم الهائل من المعلومات الغير صحيحة التي تنتاب الخوف للمجتمع وخصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي والتي بدورها تسبب أرباك في كيفية التعامل الصحيح مع ذلك الوضع وجميعنا نعلم خطورة هذا الوباء الذي لم يفرق بين كبير أو صغير أو بين مدني وعسكري أو بين الغني والفقير وحتى الأطباء لم يستطيعوا ردعه ونالوا نصيبهم كباقي البشر

ورغم كل ذلك لا يزال كورونا هو المتفضل علينا في الكثير رغم حصده الكثير من الأرواح فرب ضارة نافعة فربما هذا الضرر الذي الحقه بالبشرية والعالم سيخلف إيجابيات عدة لا نعلمها من قبل وخير ذلك عندما نستمع الى الأخبار نجد أن مليون بريطاني أقتلع عن التدخين وشارك أكثر البشرية  

 في ذكر الله والاعتراف بأن كل شيء بيد الخالق ولأن قلب ألف غني وتذكر أن المال لا ينفع

ورغم قلة التفكير بكبار السن جعلنا هذا الوباء ننظر لهم بشكل مختلف   

وتقرب مليون أو أكثر من رجل لعائلته بعد سبات العمل والتهرب المزيف ولا ننسى تعلمنا النظافة وأصبحنا حذرين من أقرب الناس لنا

وكذلك انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، الناجم بدوره عن استخدام الوقود الأحفوري، تراجعت بنسبة 25 في المئة بسبب الإجراءات المُتخذة في أغلب دول العالم مما جعل المياه أكثر نقاه، حيث سيكون عام٢٠٢٠ العام الأنقى لتلوث الهواء والمياه كما ذكرتها بعض المقالات

لم يكن لجائحة كورونا تأثيراً من حيث العلاقات الخارجية فقط بين البلدان بل هَدَّدَت تماسُك المجتمع المَحلي في حدّ ذاته.

وحتى أوقفت جميع الفعاليات الثقافية والرياضية والأدبية والمهرجانات والنَّدوات وغيرها.

وبعيداً عن التراجع الذي شهده العالم، فقد سجلت المتاجر وخدمات التوصيل عبر الإنترنت نمواً كبيراً في الطلب، مع أتجاه المستهلكين إلى تخزين السلع

وبالمثل تراجع النفط إلى أسعار لم تشهدها الأسواق العالمية منذ 2001

والتحذيرات لا تزال تخوفنا من أن الاقتصاد العالمي سيعاني من أكبر تراجع في النمو

وبين هذه الأسباب تعليق المصانع نشاطها وبقاء العمال في المنزل في محاولة لاحتواء الفيروس هو بحد ذاته الأكبر في التراجع الاقتصادي

ولا ننسى تهديد التعليم بأزمة هائلة هي الأخطر التي يشهدها زمننا في بداية تلك الجائحة عندما غلقت المدراس والجامعات التي أدت الى خسائر التعليم وتسرب دراسي في النظم التعليمية وبعد التوصل للحده من ذلك بدأت استعدادات للانتقال إلى استراتيجيات التعلُّم عبر الإنترنت وقد نجحت الجهة المسؤولة في تلك الخطوة ما يقارب ٥٠٪؜ وهذا بحد ذاته لم يكفي وحتى لم يكن بالأمر الهين فعليه اللجوء لتدابير أكثر فعالية لمراعاة الجامعات والمدارس العملية واستثمار المهارات

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه