ardanlendeelitkufaruessvtr

مسارحنا تستصرخ الرعاية

بقلم فائز جواد كانون1/ديسمبر 01, 2020 242

مسارحنا تستصرخ الرعاية
فائز جواد
لايختلف اثنان على ان العاصمة بغداد كانت تحتضن اكثر واعرق المسارح عددا وتصميما فكانت مناطق بغداد تحتضن دورا للعرض المسرحي التي كانت تستقبل الجمهور بكافة شرائحة ليتمتع بالعروض المسرحية الجادة والكوميدية التي يخرجها وبكتبها كبار الفنانين العراقيين ويجسدها رواد المسرح العراقي وكانت تعلن عن عروض شبه اسبوعية وتتنافس في العروض التي تعد قمة في المسرح العالمي والعربي قبل العراقي.
واليوم وبعد اكثر من 15 عاما على الاحتلال عام 2003 تلكأ المشهد المسرحي وهمشت اهم مسارح العاصمة باستثناء المسرح الوطني الذي يستقبل كافة النشاطات الحكومية والشعبية والتي بدات تزاحم العروض المسرحية للفرقة القومية ولاننكر محاولات ادارة المسرح باعادة الروح لبعض المسارح وانشاء دور للعرض المسرحي تمهيدا لتفعيل المشهد المسرحي.
نعم ان مسارحنا لها اسماء كبيرة عرفها الجمهور المسرحي العربي والعراقي عندما كان ينبهر لتصميم مسرح الرشيد الذي عد الاول في الشرق الاوسط تصميما وامكانات وحالها كحال المسارح الاخرى تعرض للدمار والحرق وبقي ينتظر الاعمار وان فعلت لكنها خجولة لعدم توفر الامكانات وينتظر المسرح الشركة الاجنبية التي دكت ركائزه وصممته لتعيد الروح له لكن الامكانات المادية تضع سدا امام اي محاولة لاعادة اعماره .
نعم ادارة السينما والمسرح وبجدية الفنان الذي يتمنى ان ترفع الستار على اهم مسارح بغداد والجمهور المتعطش لمسرح حقيقي , نعم هنالك محاولات لاعادة الروح لجزء من المسرح لكنها في النهاية تصطدم بالتمويل المالي وبدون تدخل جاد من الحكومة والجهات المعنية لاعمار المسرح فانه سيبقى معطلا فقط بالاسم والموقع واذا كان هذا حال مسرح الرشيد فهناك مسرح بغداد بمنطقة البتاوين الذي ارتبط اسمه برواد وعمالقة المسرح العراقي وهم يستقبلون العوائل العراقية ليقدموا لهم عناوين لمسرحيات ستبقى في ذاكرتنا واليوم مسرح بغداد هجر وصار ذكرى مؤلمة لمن يراه ويمر امام بوابته وحاله حال مسرح الستين كرسيا بشارع الرشيد ومسارح لاتحصى في عموم مناطق بغداد كانت تقدم الفن والثقافة وتضيف الرقي للجمهور العراقي عموما والبغدادي خصوصا واليوم نتطلع لقرار حكومي يعيد بشكل جاد الروح لمسارحنا وقبلها سينمات العاصمة والمحافظات وهذا القرار سيعيد المشهد الثقافي والفني ويقضي على التخلف والجهل والامية ويحد من الجريمة ويفرض احترام القانون ويعيد لنا الاخلاق والانسانية التي بدات تتراجع في يومنا هذا .

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It