ardanlendeelitkufaruessvtr

الإعلامية ندى الكيلاني

موحشة هذه الحياة 

وحدة تملئك تكاد تخترق أضلاعك 

تقتلك شيئا فشيئا 

بلا رحمة أو إشفاق 

تحاول البحث عن شيء يفرحك 

يجعلك تعيش شقائك بامتنان 

تفتش عن أحد ما يسمعك 

يضحكك يفهمك يستوعبك 

من دون مصلحة أو ابتعاد 

دائرة من حولك فارغة 

تبحث و تبحث و لا تحصد سوى الخيبات 

و فجأة يشع نور هناك 

خارج فضائك و الأزمان 

نور تخشى أن تفتح له الباب 

فتحترق و تغرق مجددا في الأحزان 

تستجمع قواك و تلغي مخاوفك 

و تقرر عيش التجربة 

رغم أنك سئمت الآمال 

و هاهو النور أمامك 

مجموع و ممزوج على هيئة إنسان 

صادق في نيته جاد في إنسانيته 

حقيقي في أفعاله و أقواله 

لا يرتدي قناع الغشاش 

يفهمك من دون كلام 

يشعر فيك من دون سؤال 

يستوعب تصرفاتك من دون تبريرات 

يعطيك كل شيء دون أن يأخذ 

منك أشياء و أشياء 

يزرع سلاما داخل روحك 

و يؤكد لك أن الحياة 

مازالت تستحق أن تعاش 

يواجهك بعيوبك من دون انتقاص 

يبين لك أخطائك من دون إذلال 

يحفظ أسرارك من دون عهود أو اتفاقيات 

يحاول دفعك للأمام من دون غيرة أو أحقاد 

يفرح لنجاحك و يتألم لحزنك 

دون مطالبته بالاحساس 

يقف جانبك و يقويك و يدعمك 

من دون شرط أو استحقاق 

يسأل عنك و يخاف عليك 

من دون أن يكون أحد الأقرباء 

نادرة هي تلك المخلوقات 

هو كائن قدمته لك الحياة 

ليكون بردا و سلاما لك 

من بعد نيران الخذلان 

فطوبى لمن يمتلك تلك الروح 

التي تزرع المحبة و النقاء 

في قلوب نثرت فيها الحياة 

البؤس و الحرمان 

و انتشلت منها كل أمل و أمان 

قيم الموضوع
(1 تصويت)
الاعلامية ندى الكيلاني

أعلامية وكاتبة سورية مقيمة في المانيا

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It