مَحمود الجاف

أقول : أعوذُ باللهِ مِنَ الشَيطانِ الرَجيم

بِسم الله الرَحمن الرَحيم . وَأبداُ بِحمدِ العَلامِ العَليم

وأصلي عَلى رسولهِ الكَريم . صَلوا عليهِ وسَلموا تَسليم ...

وَصَفوكَ جُحا وقالوا : انك حَكيم وفي الحَياة لديكَ خِبرَة وفي العُلوم عَليم .

في الزَمن الذي احتار فيهِ الحَليم وضاعَت بهِ الحَريم . أنا بِالعِشقِ أهيم وبهِ سَقيم

ولكني للألم . كَظيمٌ كَظيم .

ما الذي جَرى وحَصل وكَيف تغير حالنا ولهذا الضَعف وَصَل ؟

قال : ليس عَيبا أن تذوبَ في هَواها . سُبحان من خَلقَها جَلّ من سَواها . خاب من خَذلَها . خَسران مَن جفاها . بغداد . ما أجملَ النوم فَوقَ رُباها .

قلت : متى يَتوقف نَزيف الدمِ الطاهِر ؟

قال : عندما تعودون امة لها راية وغاية واحدة دستورها القرآن ستكونون بأمان .

قلت : عندها سأهجُرُ السَواتر والصراخَ على المَنابر وازور المَقابر لأودع الراحلينَ واخبرهُم انني صابر . ليعودُ المُهجر والمُهاجر . ونُعيد بناء الدور والجامعات والمَنائر . نُشيد المَدارس والمَصانع والقَناطر . نُجهزُ الكُتب والأقلام والدَفاتر . ونُصبحُ كَالجُندي للمُعلم يُنفذ الأوامر . نَنسى الماضي وَنَهنأُ بِالحاضِر ...

ارجوك لا تَحزَن فقد تَعوَد رأسي على المَطارق . انا منذُ طُفولتي في الظُلمِ غارِق وَفي الهَمِ عالق . مُنذُ نعُومة أظفاري احملُ البَنادق واعلقُ البيارق . وحين جارت علينا الدنيا تسلقنا الشواهق . ونحن نُلاحَق الان من كل شياطين الارض واهل السوابق . قتلوا الناس واشعلوا في الديار الحرائق . ومن اجل ان تمحى جرائمهم احرقوا كل الوثائق .

فقال : رغم كل ماذكرت مازال حكام العرب والمسلمين في سباتهم يحلمون ومزاجهم رائق

قيم الموضوع
(2 أصوات)
الشيخ محمود الجاف

كاتب عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه