دبي في العالمية.. أول قانون لحماية المُلكية العائلية

دبي في العالمية.. أول قانون لحماية المُلكية العائلية

ياسر الوزني
من حق دولة الأمارات العربية ودبي “الأمارة” أن تفتحا أبواباً من الألماس على المدنية وأن ترسو سفنهم على موانئ العالمية ، تلك الدولة النموذجية في الأعمارمتعددة المواهب في تخطي المراحل والموانع،تتراكم عندها الخبرات والمعارف،تُزاحم الضوء في سرعة الأنجاز،وتضع بصمةً تلوأخرى دون ضجيج ولا مُزايدات ، مع ذلك لمْ تنس “الأمارات” القوانين ولا التشريعات ،ومن أجل ذلك فمن حقها التربع على قمة الريادة في زمان يَغصُ بأزمةٍ تتبعهُ أزمات .
وفي تقدم عالمي ملفت وتدخل أيجابي غيرمسبوق وأعتراف صريح بالمساهمة الكبيرة التي تقدمها الشركات العائلية في التنمية الأقتصادية والأجتماعية وجميع نواحي الحياة ، أصدرت أمارة دبي القانون رقم9 لسنة 2020 الخاص بتنظيم الملكيّة العائليّة حيثُ يُعد الأولَ من نوعه في المنطقة والعالم مشتملاًعلى27 مادة، أما أسبابهُ الموجبة فقد لخصها المُشَرعْ في (أنه يضع الأطار القانوني لتنظيم المُلكية العائلية وتسهيل أنتقالها بين الأجيال المتعاقبة بسهولةٍ ويسركما أنه يحافظ على التمسك الأجتماعي والأبتعاد عن المنازعات بين أفراد العائلة الواحدة ولمِ شَملها ضمن شَراكات قوية تستطيع المنافسة في كافة الأنشطة الأقتصادية وخاصة في مجال التعليم والصحة والثقافة).
ومن حيثُ الأصل فأن القانون المدني العام يُنظم أحكام حق الملكية،ويُتيح لمالك الشيء أن يستعمله ويستغله ويتصرف فيه، وحق الملكية قد يكون حقاً فردياً أو يكون حق مُلكية شائعة لعدة أفراد. ومن أنواعه ما يعرف بأسم “ملكية الأسرة”.. وأعتماداً على هذا التعريف فمن الواضح أن غرض المُشرع في أصدارهذا القانون هو أتاحة الأرضية القانونية السليمة لأي مجموعة من الأُسرفي دبي ترغبُ في وضع كل ماتملكه فيما يسمى بالماعون القانوني الواحد. وهذه الوحدة ستكفل لهم العمل والتعامل المشترك فيما بينهم ومع الأطراف الأخرى وتعزيز روح التواصل الأيجابي بين أفراد العائلة من جهة أخرى.وعلى مايبدو فأنه أستفاد (المُشرع) بشكل جدي من الأحصائيات العالمية التي تشيربأن الشركات العائلية غالباً ما تكون معرضة لخطر الأندثار السريع بسبب الخلافات العائلية أذ أن سبع شركات من أصل عشر تفشل بالوصول إلى الجيل الثاني من الأبناء ،في حين تنجح شركةٌ عائليةٌ واحدةٌ فقط من أصل عشر بالوصول للجيل الثالث .ولعل الأعتقاد الثابت أنه (ولازال الكلام عن المُشرع) كان ذكياُ من حيث جعل القانون أختيارياً وليس أجبارياً ويعود تقديره للعائلة بشكل كامل على أنه يوفر لها سواء في إمارة دبي بشكل خاص والمنطقة بشكلٍ عام مظلة تشريعية وإطاراً تنظيمياً قانونياً متكاملاً يُمكِنها من تأمين أنتقال أعمالها من جيلٍ إلى آخر بنجاحٍ من خلال ضمان أستمرارية الإدارة والإبقاء على وحدة المُلكية في دارالعائلة، وبالمحصلة تعزيزجاذبية إمارة دبي للأستثمارات الداخلية والخارجية.
أن إصدار القانون جاء بمثابة بصمة واضحة على ما يُمكن تسميته اللوحة التشريعية لأمارة دبي من أجل دعم الشركات العائلية فيها وتسهيل عملية أنتقال المُلك والإدارة بين أجيالها المتعاقبة بيسرٍ وسلاسة بعيداً ما أمكن عن النزاعات والخلافات، لما في ذلك من أهميةٍ لأستقرار الأقتصاد الوطني.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه