نفحات في سطور

بقلم علي غدير  كانون2/يناير 28, 2021 424

علي غدير 

لم يهدأ لي بال، مُذْ عثرتُ على (رسالة أنثى) مقلِقةٍ، تتحدث عن سيرة (قناديل البحر وليل الشتاء)، وتمارس بكل ثقتها، أمام العيان (طقوساً ممنوعة)، لتعيد إلى ذاكرتي المتهرئة ما كنتُ أشرِّحه في طفولتي على (طاولة العلم وشبح الموت)، فتنجبُ بين يديَّ ببذخها المعهودِ (نساءً من رحم الفقر)، وتطوف في أرجاء نفسي المفجوعة بفقدانها، وهي تحمل (قنديلاً مكسوراً)، ينطفئ مع أولى نسمة تهب عليها (ذات صدفة) من تلافيف قلبي، فتقرفص فوق ربوة دافئة في شلوٍ عميق من أشلائي؛ لتجد حولها (قمراً ووطناً وزهرة نرجس)، وتطلق آهة من غيابت روحها المرهفة، محاكية (منازل القمر) المتواترة منذ الأزل.

كاتبة (ثائرة) دون ضجيج، بدت لي (أكرم) مما ينبغي؛ حين قدمت أوراقها الخجلة بكل ثقة، لأكتب عنها هذه المقدمة، وكيف لمثلي أن يقدم كاتبة الاستاذة (ثائرة أكرم العكيدي) الهادئة في زمن الفوضى، الماسة في زمن الخرز، هي لا تحتاج مني إلا أن أقول للجميع "اقرؤوها لكي تستعيد أرواحكم عبقها العتيق، وتستشعرون أصل السلام".

 

“ناقد وكاتب روائي 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه