ardanlendeelitkufaruessvtr

عين الله ترقبك يا عراق...

بقلم د.شاكر كريم عبد آذار/مارس 10, 2021 268

د.شاكر كريم عبد

العراق في قلوبنا، والعراق اولاً والعراق أغلى ، وهناك الكثير من الشعارات التي يمكن أن نرفعها" بالروح بالدم نفديك ياعراق" و" كلنا عراق" وتشكل لها الاتحادات والمنظمات المختلفة لكن المسلمة الحقيقية هي أن العراق بيتنا الكبير . وسفينتنا والكل بمختلف اتجاهاتهم، ونواياهم ومذاهبهم وكل مايشهده عالم الإنسان من تباينات وتوافقات كقاعدة إنسانية على هذه السفينة التي إن خرقها البعض من الأشخاص كان نصيبهم كنصيب من أراد الاضرار به وبالسوية، والتي إن أحسنا قيادتها او أسئنا ذلك او احسنا اختيار مسارها او أخطأنا، فان نتيجة ذلك مقسومة على كل من على السفينة بالتساوي، هذا يمكن ان نختصر التعبير به عن وحدة العراق ارضا وشعبا  من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه. هي قاعدة السفينة . .حرصاً من الكل على الكل فوق سفينة واحدة اسمها العراق وصارت "الكرة" كما يقال في ملعب القوى الوطنية العراقية والشعب والشباب الثائر الذي انتفض في الاول من تشرين الماضي مطالب بالحقوق المشروعة وبالخدمات الضرورية وتغيير الوجوه الكالحة .إن ما تمر به بلادنا، وما تمليه علينا الواجبات نحو أبنائنا وأجيالنا القادمة وما يمليه علينا واقعنا في محيطنا الاقليمي والعربي والدولي.. وما تواجهنا من تحديات لا يجهله العراقي الغيور.. وما تنادينا من متطلبات امنية، ،واقتصادية وتنموية وصحية  ومجتمعية لتجعل الغيارى من ابناء العراق  بمختلف صفوفها واتجاهاتها ومذاهبها وقومياتها  امام مسؤولية تاريخية يحاسبون عليها من السماء الى الارض، أي أمام الله والعالم وضمائرهم وشعبهم وانتهاءً بالاجيال القادمة على ما  قصروا فيه خلال السنوات العجاف نتيجة تزاحم الكثير منهم  للوقوف امام أبواب الاحزاب الفاسدة والفاشلة  التي حكمت العراق طيلة 18 عاما  وتأييد هذه الاحزاب على الباطل والنهب والسلب وانتزاع كرامة المواطن لاهثا خلف أمنياته ومطامحه التي يريد لها أن تتحقق ولو كان الثمن دمار بلده وتفتته وضياعه، وخسارة العلاقة مع الشركاء الأساسيين فيه، ومثل هولاء بل وأسوأ منهم السياسيون الذين يفقدون ثقتهم بأنفسهم مع إستمرار الفشل، ويفقدون الرغبة في العمل والكد من أجل بناء الدولة وينحصر همهم في بناء ممالكهم الخاصة، وتأمين مصالحهم، فهم يشعرون بغياب الرؤية، ولايجدون وحدة حقيقية بينهم على المباديء الأساسية والمصالح الوطنية المشتركة، ولايعودون سوى صدى لصوت أعلى، وممثلين لمصالح دول، بينما يغيب الوطن، ويضيع في الضباب .العراقيون بحاجة الى العودة الى ذواتهم والثورة من أجل وطنهم. 

الجميع أمام محك عملي وفي مرحلة تختلف عن سابقاتها بعد هذا الوضوح وهذه الحقائق المطروحة امام الشعب اليوم بعد أن تكون قد أخذت في الاعتبار كل القضايا والإشكاليات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتنموية التي واجهها وعانى منها العراقيون  في تاريخهم المعاصر وتحديدا منذ عام 2003 وبالتالي علينا كعراقيين أن نفكر بمصالح وطننا وشعبنا وهذا يفرض على من لديه هذا الشعور بالمسئولية ان يسعى - ليس فقط - لبناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة بل وامتلاك قرار هذه الدولة الذي يحفظ للعراق  وحدته وسيادته واستقلاله وعزة وكرامة ابنائه  بعيدا عن التبعية للشرق او الغرب، عندها وفي ظل توحد العراقيين سينظر العالم إليهم كدولة وشعب باحترام وندية مدفوعا بحقيقة أن مصالحه هي التي تحتاج علاقات متكافئة مع العراق وليس العكس. يجدر الإشارة أن هناك أطرافا متنفذة في العملية السياسية البائسة  تريد فرض رؤيتها أو برامجها السياسية على بقية الأطراف للإثراء والتمسك بالرأي الخاطئ على حساب رؤية الشعب ومطالبه ومكانة الوطن الأمر الذي تسبب في صراعات وصدامات ومواجهات بين المختلفين والمتباينين، إذ يُحاول كل طرف شيطنة الطرف الآخر وإقصائه وتهميشه مدعياً امتلاكه للحقيقة المطلقة والوصاية الكاملة على المجتمع، رافضاً كل مساعٍ للحوار أو الالتقاء أو التقارب.                                                                                                                                                

وهذا ما يستدعي من كل القوى السياسية والحزبية  ومنظمات المجتمع المدني والنخب الاجتماعية والثقافية أن تتغلب على نوازع نفسياتها وضيق مصالحها وان تغادر أحقادها وتعي أنه لاخيار إلا ثقافة التصالح والحوار من أجل وطن يتشارك فيه كل أبنائه بلا طائفية واثنية  ولا محاصصة سياسية ومذهبية. وطن تسوده العدالة والأمن والعيش الرغيد لابنائه فالوحدة الوطنية هي ببلوغ الغايات التي من أجلها قدمت أعلى وأعظم التضحيات من أجل أن يعيش هذا الشعب مستقلاً ومتحرراً من كل أشكال الهيمنة والوصاية الخارجية يعيش أبناؤه في ظل دولة لكل العراقيين يسودها النظام والقانون  والعدل والانصاف والمواطنة المتساوية المبنية على روح الولاء والانتماء للوطن ولهذا الشعب العظيم بعد ان حبا الله هذا البلد  بخيرات كثيرة فوق الارض وتحتها..

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It