ardanlendeelitkufaruessvtr

على الباغي تدور الدوائر !!!

نزار العوصجي

حين يغيب الأسد ‏تنفرد الضباع بمن حولها ، فتكشر عن انيابها لتنهش ذات اليمين وذات الشمال ، غير أبهة أو محتسبة كونها مطمئنة ، فالأسد الذي تخافه وتخشاه وتحسب له الف حساب قد غاب ، لذا نجدها تصول وتجول ، تغير وتعبث كيفما تشاء ، في اي وقت تشاء ، مستغلة فرصة غياب حامي الحما الذي يتصدى لمن يحاول مجرد محاولة ، المساس بمقدرات اهله واخوته ، ذلك هو العراق أسد العروبة وحامي البوابة الشرقية للأمة العربية .. 

هاهي إيران تصول وتجول بعد ان غاب أسد العراق ، منذ ان تأمر عليه الاشقاء ، فليجني العرب ثمار المؤمراة ، ليجنوا حصاد ما زرعت ايديهم ، لتجني دول الخليج العربي حصاد تأمرهم على العراق ، فلولا التأمر على العراق ‏لما تجرأت إيران لتقوم بالتطاول على المملكة العربية السعودية ، والتجاوز والايغال لحد توجيه الصواريخ والطائرات المسيرة لضرب منشأتها الاقتصادية ، ولولا التأمر العربي والتحريض على غزو العراق لما تجرأت إيران على تنفيذ مخططاتها ، في تخريب وتدمير لبنان وسوريا واليمن ..

المثل يقول : من حفر حفرة لاخيه وقع فيها .. اليوم يتباكي العرب على الحال الذي وصلوا اليه ، ينتخون الغرب الذي لا يعرف معنى النخوة ، ولا يسمع الا ما يحلوا له ويمتعه ، واغلب الظن ان نغمة نحيب العرب قد اطربت مسامعه ، لهذا يود الاستمتاع اكثر فاكثر ، ويشعر بالفخر حين يرى توسلاتهم في طلب المساعدة ، لدرء خطر التمدد الفارسي على سيادتهم واراضيهم ، والسعي لجعلها ضيعة تابعة لنظام الملالي في قم وطهران ، وجزء لا يتجزء من الحلم الكبير ، في استعادة امجاد الامبراطورية الفارسية ..

هذا الحلم الذي تأجل مرغماً ما يقرب من اربعة عقود ، بفعل وفضل التصدي البطولي للعراق جيشاً وشعباً وقيادتاً ، وتبني شرف المنازلة في الدفاع عن الامة العربية ، في معارك القادسية الثانية على مدى ثمانية اعوام ، وصون كرامة الامة لتبقى راية العرب خفاقة في سماء العروبة ، بعد ان مرغت انوف الفرس في وحل الهزيمة ، وتجريع خمينيهم العفن كاس السم الزعاف ، فيعيد التاريخ نفسه من جديد في استذكار ما فعله الفاروق عمر بن الخطاب في معركة القادسية الاولى ..

لذا تم مجازات العراق على صموده الاسطوري وتضحيته بالغالي والنفيس ، وتقديم الدماء الزكية قرباناً للامة العربية ، بالأخص من دول الخليج العربي ، بأن يتأمروا عليه لينهكوا اقتصاده اكثر من من ما هو منهك ، ويسرقوا ثرواته لكي لا يسمحوا له باستعادة عافيته التي بذلها من اجلهم ، متناسين ان جزء المعروف هو المعروف وليس العكس ، وان الغدر من شيم الجبناء ، وان التأمر والاستقواء بالغريب ليس من طبع الرجال ..

هذا ما جعل الفرس يدركون حجم التفكك العربي ، ليبنوا على اساسه سياستهم في دعم الميليشيات الولائية ، منها حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن ، وتزويدهم بالاسلحة والصورايخ لغرض خلخلة الانظمة في تلك الاقطار ، ومن ثم نقل تجربتها الى العراق وسوريا وفلسطين ، لتكون الاداة الفاعلة في السيطرة على المقدرات العامة والخاصة ، وانهاء سيادة الدولة وجعل الجيش والاجهزة الامنية في تلك الاقطار مجرد هيكيلة ادارية ، بعد ان افرغوها من محتواها وقدرتها في الدفاع عن سيادة الوطن ..

بتأمركم على العراق فتحتم الابواب على مصرعيها امام التنظيمات الارهابية المدعومة من إيران للتغلغل وخلق الفوضى وبسط نفوذها ، ومن ثم تدمير المناطق التي لا تتطابق مع رؤيتها بحجة محاربة الارهاب ، وهذا ما تم فعلاً في سوريا والعراق ، فلولا تأمركم لما استطاع حزب الله إو الحوثيين من فرض سيطرتهم وتهديد إمن الاقطار العربية ، وهذا ما لمستوه بانفسكم ، لذا احصدوا ما زرعتم فقد انطبق عليكم المثل القائل : على نفسها جنت براقش ...

لقد عملت دول الخليج العربي على إسقاط العراق وعلى دعم ما يسمى المعارضة العراقية الموتبطة بإيران ، وامدادها بالدعمهم المادي والمعنوي والاستخباري ، الى ان تسلمت الحكم في العراق ، ومن ثم دفعهم ليقوم هؤلاء العملاء بقتل وتشريد أبناء العراق الاصلاء .. 

واليوم نقول لقادة دول الخليج ، هؤلاء الذين دعمتموهم بالأمس هم اليوم الذين يدعمون ويمولون الحوثي في اليمن وهم يمولون حزب الله في لبنان وهم يمولون الميليشيات الولائية في العراق وهم يمولون الميليشيات الأجرامية في سوريا وهم يمولون الحرس الثوري الإيراني الذي يجهز الصواريخ والطائرات المسيره التي تنطلق من اليمن ومن العراق باتجاه المملكة السعودية ، هؤلاء الذين انتم دعمتموهم ، لذا يجب ان تعلموا ان ما يجري الان من قصف على الاراضي السعودية هو البداية فقط ، فانتظروا وشاهدوا كمية الهجمات التي ستنطلق من العراق على اراضيكم ..

العقاب من جنس العمل ؟ اللهم احفظ اهلنا بالسعودية وانتقم ممن تأمر مع الفرس المجوس ، ودمر العراق وشرد وقتل وهتك اعراض ابنائه ، اللهم امين ..

لله درك ياعراق العز والشموخ ...

قيم الموضوع
(2 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It