ardanlendeelitkufaruessvtr

فن التعليق.. نصائح مهنية لا نقدية

بقلم حسين الذكر آذار/مارس 22, 2021 260

فن التعليق.. نصائح مهنية لا نقدية

حسين الذكر

التعليق الرياضى عامة ولكرة القدم خاصة فن قائم بحد ذاته يعد من اهم اركان نجاح اللعبة وانتشارها عبر تهيئة مستلزمات الامتاع ( الفرجة ).. ذلك لا يتحقق الا عبر اجادة عدد من الفنون المترابطة التي بمجموعها ( كاللغة، الصوت، علم الاجتماع، التاريخ والاحصاء، ضبط النفس، قدرة التحكم، قراءة المشهد، الحيادية ، الذوق، الجهورية المتسقة.. وغير ذلك مما يشكل مخارج حقيقية لانصهار تلك الفنون في عقل وقلب وشخص المعلق لتظهر جميعها على شكل لوحة إبداعية القائية وان جاءت تحت عنوان التعليق.
الظهور التفازي فضلا عن التعليق على المباريات سواء تم عبر فرصة فرضتها الظروف او باستحقاق منطقي ينسجم مع البيئة ومستويات التعليق وعدد المعلقين فيها.. لا يعني الوقوف عند حدود ما نقوله بالتلفاز او نقبضه مقابل ذلك الجهد ( قيمة العمل ) او ما نسمعه من مديح وثناء من قبل الناس سيما الوجاهي منه في واقع عربي لا يمكن البناء على تعليقاته الشخصية المباشرة..
لذا فان اقتناص الفرص ضرورة للابصام واظهار القدرات عبر إضافة شيء جديد في عالم التعليق من خلال صناعة الاسم التي لا تات عبر التعليق على عدد من المباريات التقليدية التي لا تضف شيء جديد.. مما يعني ان ( مباراة انتهت وصوت سمع وراتب اُستلم..). بهذه الطريقة خسرنا الفرصة ولم نستفد على مستوى فضاء التعليق الوطني الذي نحن بامس الحاجة فيه لصناعة معلق محترف وليس ( مشتغل )..
الفارق كبير هنا.. فالكثير من الأصوات أتيحت لها مساحة تعليق كبيرة لكنها لم تسجل اسمائها بين كبار المعلقين، السبب انهم لم يطوروا نفسهم ليصبحوا محترفين بمعنى قدرتهم على التعليق بالدوريات والفضائيات العربية لو اتيحت لهم الفرصة ليس من اجل العمل فحسب بل لتحقيق النجاح وتسجيل ابصام لا يمكن تجاهل اسمهم فيه.
هنا لا اريد التحدث عن الخصائص والمميزات المطلوبة فتلك مسألة أخرى.. لكن اتحدث عمن سنحت لهم فرصة وعليهم ان يحققوا لا نفسهم امكانية النجاح والتطور عبر الإفادة من النصائح ومتابعة الاساليب المتبعة وقراءة ما كتب عن فن التعليق ومحاسبة الذات بتجرد لغرض الخلق والابداع وليس من اجل الانتقاد.
ثمة معلومات تعليقية يجب ان يعيها المعلق المحترف.. منها ان الكثير من المشاهدين يضطر لخفض الصوت احيانا ويتابع الصورة فقط.. في موقف تتجلى فيه محنة المتابعة والتعبير القسري الامتعاضي عما يسمع.. ذلك لا يعني قلت الجهد المبذول من المعلق او لا اباليته.. بل بسبب ما يحدثه من ضجيج جراء رفع الصوت بصورة ارتجالية تراكمية تتابعية لا تعطي مجال لراحة المشاهد ولا تحسب له حساب.. كما ان اخرين يجلدون المشاهد بكم هائل من المعلومات غير الدقيقة مرفقة بضخ كلامي غير منضبط لا يعرف فيه كيفية ومتى زقه والسيطرة على تنوعه والتحكم بمقبضه ليكون عامل مساعد للتحكم برتم المباراة والتعويض عن النقص الفني والادائي ومحاولة شد انتباه المشاهد لامور أخرى يدلو بها طرفة او معلومة او تعليق حيادي سواء كان فني ام بياني يات بلغة الحاضر والمستقبل وليس الماضي..
ان استخدام اللغة الوسطى ( المكحلة ) ببعض المفردات الشعبية وليست العامية المبتذلة.. هي طريق المعلق للفضاء العربي التي تتمثل بلغته أولا واسلوبه ثانيا وخبرته ثالثا ومعلوماته رابعا… وقطعا تبقى شخصيته هي الأهم كدليل على قدرة التحكم بالمباراة وليس العكس.. فالكثير منهم يتيه في خضم الاحداث لدرجة يصل المتابع الى حالة من التماهي ينسى فيها التعليق ويصم اذانه ويحلق الى فضاء الامتاع الكروي بعيدا عما يقوله المعلقين.. او بالأحرى لا يتحتاج صوت آخر غير ما تجود به ابداعات اللاعبين وكذا المخرجين..
نصائح عامة : – الصوت العالي لا يدل على انسجام تام بالمباراة فالاصطناع يخدش ويشوه الذائقة… الفارق واضح بين المعنيين.. اما ضخ الخزين الشخصي من المعلومات العامة فهو فن آخر يضف جمالا لفن التعليق.. كما ان خفض الصوت حد النوم لا يعني هدوء واتزان.. لا ننسى المبالغة في استخدام المصطلحات حد الاسفاف.. فان مفردات مثل ( رائعة.. ممتازة… مدهشة… ) لا يمكن ان تطلق اعتباطا او وفقا لمزاجية المعلق… اذ هي ضرورة تحتمها حقيقة المشهد عبر تقييم الابداع واعطاءه حق التعليق.. فمثلا حينما نعلق : ( رائع… مدهش ) بوصف ملعب تقليدي.. فماذا سنقول ونحن نعلق على ملاعب ( ومبلي او الماركنا او البيرنابيل.. مثلا ).
فرصة الظهور التلفازي اتاحة ونعمة من الرب… وربما فلتة ظرف يجب ان تستثمر لتطوير الأداء وحسن العطاء… عبر وسائل عديدة متاحة لكنها مشروطة بجلد الذات والتواضع لاجل التعلم.. اما انتظار الراتب.. مع انه حق بل من اهم الحقوق.. لكن وحده غير قادر على صناعة معلق محترف.. فضلا عن إضافة اسم ورقم آخر لقائمة المبدعين وهم ما زالوا من النوادر عبر تاريخ التعليق الطويل ..

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It