طباعة

(مئويةٌ آتيةٌ بأوفى إرثٍ على أصفى إرثْ)

بقلم علي الجنابي نيسان/أبريل 21, 2021 287

 

 

لمناسبة مئوية صحيفة الحدث..

علي الجنابي

لن أتكلّفَ هنا الحرفَ، ولن أتزلّفَ الطرفَ، إذ أباركُ مئويةَ "الحدثْ" الصحيفة ومن خلفها وكالة الحدث. وأنّى ليَ تكلّفاً وماولجتُ في فضائها إلا من شهرٍ أو أدنى بثلثْ. بيد أنيَ وجدتُها سوّاحةً  تُنقِّبُ في صعيدِ وآفاق البحث، دقيق ورقيق الحدثْ، ولوّاحةً تُعَقِّبُ بوعيدٍ لكلِّ خبثٍ وضغثٍ ولوثْ، فتلفظهُ ولا تبالي ولن تكترثْ.

لعلَّ "الحدث" صحيفةٌ تراها فوّاحةً، من عبيرِ ما ملكَت يمينها من وكالةٍ وإرثْ؟

فيا "حدث"...

الى مئويةٍ آتية مٌكلَّلةٍ  بأوفى إرثٍ على أصفى إرثْ، ومُظلَّلةٍ  بأبهى خمارِ البحثْ، ومُهَلَّلةٍ بأحلى ثمارِ الحرثْ، تنهينَ عن الخبثْ، و تنأينَ عن الرفثْ، وترمينَ الخطى على مكثْ، بأناةٍ في جادةٍ الحقِّ بلا  نكثٍ  للعهدِ ولا حنثْ.

مهلاً ياصاح ، فإنّما أخُطُّ بقلمي (تهنئةً) للحدثْ! هي لأنباءِ الحياةِ يُدعونها "صحيفة" و "وكالة"، ولقد بَصُرتُ أنباءها فوجدتها ميّالةً ل طيف العروبةِ والأصالة، وشيّالةً لسيف الفكر الحُرِّ فلا إمالةً له، ولا منه إستقالة، وخَيّالةً فوق زيفِ الإستمالة والمداهنة والنذالة.

ثمَّ إني وجدتُ بساتينها مزهوةً بأصناف النخل والرمان ولا تنسى البرتقالَ. ولكَ أن تكتبَ تحت ظلالها ماتشاءُ من وجيزِ بيانٍ أو لك أن تذرَ البنان ليكتبَ بإطنابٍ وإطالة، فلا إختفاءَ عندهمُ لما يُسَطِّرُ قلمُك من نَظَراتٍ في وصاله ، بل إحتفاءٌ بينهم بما يُؤَطِّرُ كَلِمُكَ من عَبَراتٍ في رحاله، حتى ولو كانتِ العبراتُ قسماً ب" أنّ الأرضَ لاتتكلّمُ إلا عربي" وإنه لقسم مسؤولٌ من ذرى الرتب. أو خربشاتٍ تتغنّى ب"طرفةِ صديقتي الخالة"، أو ترسمُ انين جسر الشهداء مِما لفى دهرنا من حثالة.

مزيدا من زهوٍ للحدث الصحيفة ولإمّها الوكالة.

أنعم ب"الحدث" وأهل "الحدث" الساهرين.

قيم الموضوع
(1 تصويت)