طباعة

تحكم العراق بالشرق والغرب

بقلم رحيم الشمري حزيران/يونيو 18, 2021 169

تحكم العراق بالشرق والغرب

رحيم الشمري

كل المشاكل والازمات الحالية بسبب موقع العراق الجغرافي الحيوي ، دفع الدول الاقليمية للتدخل والتأثير على الدولة العراقية منذ مئات السنين ارض وشعب وجغرافية وتاريخ، سيطرة الدولة العثمانية 486 عام والصراع البريطاني العثماني 1914- 1918 واحتلال البريطانيين وتشكيل الدولة الحديثة 1920-1921 واقامة الملكية ، وثورة اعلان الجمهورية 1958، وتبعتها انقلابات وثورات 63 و68 وصراع الاحزاب القومية والإسلامية والشيوعية ، ثم الحروب مع ايران الكويت وامريكا ودوّل متحالفة ، حتى الاحتلال الأجنبي العسكري 2003 ، وما زالت الصراعات والتدخلات بأوسع حالتها للثقل والأهمية لبلاد الرافدين. ستراتيجيا لا طريق اخر اقصر ونافع وافضل للربط بين الشرق والغرب بالعالم غير العراق ، ليعلم الجميع بالمخطط العالمي. عام 1951 انشأ الألمان بدعم من الإنكليز جسر الصرافية الحديدي لمرور السيارات والقطار ، خاصة شحن البضائع بين الخليج ودوّل اسيا الى اوروبا ، والركائز الكونكريتية العملاقة موجودة لحد الان وتمتد حتى تقاطع براثا بجانب الكرخ وتقاطع كلية الفنون بجانب الرصافة ، بعد رفع السكة المعلقة من برثا حتى كلية الفنون بداية الثمانينات. يمثل الربط عبر السكك الحديد أرخص وامان واسع للنقل ، وكذلك النقل البحري ذات كلفة منخفضة ، والخط الموجود حاليا منذ ينقل البضائع من المواني بالبصرة القادمة من الخليج العربي الى سوريا والاردن عبر مواني البحر المتوسط وصولا الى الدول الأوربية وبالعكس. مجرى نهر دجلة يفصل ليس مناطق العراق وإنما جغرافيا دول الشرق عن الغرب ، لذا لم يكن اَي طريق يمكن عبور نهر دجلة الا منطقة العطيفية حيث جسر الصرافية ، وهذا سبب إنشاءه
الخط القادم من البصرة يمر بعدة طرق وانشاء الخط الدولي السريع رقم 1 بالثمانينات يمتد من الكويت والبصرة حتى الحدود السورية الاردنية.
بسبب اوضاع سوريا بالعشر سنوات الاخيرة وتواجد داعش اعوام 2014- 2018 قطع الطريق على الاْردن ايضا ومعها سوريا ، وباتت الطرق البديلة أغلى وابعد واخطر.. تنامي دول اسيا الصين اليابان ماليزيا الهند والدول الخليجية وايران ، وحاجة التبادل مع دول الاتحاد الاوربي ، جعل دول العالم تركز على العراق حيث موقعه يتوسط النقل العالمي
تسعى الصين منذ عام 2011 مع المانيا بالتحديد ، لإنشاء طريق بديل عن طريق مواني البصرة – بغداد – سوريا – الاْردن – مواني البحر المتوسط – دول الاتحاد الاوربي ، حيث التجارة العالمية وحركة الاقتصاد وتصريف بضائع الصناعات والتجارة
المخطط الآتي طريق اخر خططت ووفرت الاموال المانيا والصين : انشاء ميناء الفاو الكبير – طريق البصرة – العمارة – الكوت – شرق ديالى – السليمانية – اربيل – تركيا – دول الاتحاد الاوربي
الخط مشترك للسكك الحديد وطريق بري واحياء المناطق بالكامل
تحاول امريكا ودوّل الخليج وايران وحتى روسيا عرقلة وعدم تنفيذ الخط كونه سيجعلها على الارض وينقل طرق النقل والتجارة العالمية منها ، ويسعون بشتى الطرق منذ سنوات ويدعمون خرق الامن والمشاكل السياسية وضرب الاقتصاد في العراق.
هذا الخط عند إنشاءه سيكون بديل عن ايرادات النفط العراقي ، ويبعد الاعتماد على ايرادات النفط المتذبذلة مع الظروف والحروب والازمات
سيشغل ملايين الخريجين والعمال ، وينشأ بنى ارتكازية ويحُل مشاكل الفقر والبطالة والسكن.
لا امل بالحكومات ومن يدير الدولة في العراق حاليا ، والامل الوحيد انشاء هذا الخط العالمي ، الذي ستنفذه دول عالمية على حسابها مقابل ان تجد منفذ وطريق اقتصادي لتصل منتجاتها وتحقق نشاط تبادل دولي.
صور ركائز جسر الصرافية المتواجدة بالجزرات الوسطية بين الشوارع والتقاطعات جانب الكرخ والرصافة .
بداية الثمانيات رفعت سكة القطار اعلى الجسر ، ومن اعلى الركائز الكونكريتية والحديدية المعلقة التي كان القطار يسير فوقها والسيارات تحت وبقيت الاسس.. اردات لجنة من كبار المهندسين ازالة ورفع الركائز تبين انها صلبة من الأسمنت الاسبست المخلوط ببرادة الحديد وعمقها للأرض 12 متر ، وقدم مقترح تفجيرها بالديناميت ، الا ان خبراء استشاريين معماريين اكدوا ان معظم مناطق بغداد القريبة ستنهار وتسقط من شدة الانفجار كونها بناءها قديم ويتسبب بسقوط البيوت والمباني ، ويخلف الالاف من الضحايا

قيم الموضوع
(0 أصوات)