ardanlendeelitkufaruessvtr

حصاد الأعوام

بقلم سامر الياس سعيد آب/أغسطس 01, 2021 217

 

حصاد الأعوام

سامر الياس سعيد

مع تواصل منافسات اولمبياد طوكيو والندية التي تحملها تلك المنافسات بطموح الفوز وتحقيق الميداليات تتوالى التصريحات لدى اللاعبين المتوجين اضافة الى استذكارات المدربين الذين يقفون خلف تفاصيل تلك الرحلة المحملة بالكثير من قصص التحدي والمثابرة والانتصار على الذات في رحلة تتكلل بالوقوف على منصة التتويج ليراها كل العالم حيث تبرز دموع الفرع والضحكة التي تترجم رحلة تعب وجد لاتضاهى ولايمكن ان تختصر باقل الكلمات .
ومن ينصت الى ما يقوله الرياضيون المتوجين بالميداليات يلمس ذلك الحصاد الذي تكلل بثمرة الانجاز فمن اول ميدالية عربية حققها التونسي الحفناوي ليستذكر من خلالها كم من الجهد والمثابرة الذين ابرزهما في رحلة التحدي بالمشاركة مع المدرب الذي قال عنه انه تونسي لياتي الانجاز محليا 100 بالمئة وهذا ما نؤكد عليه لابراز القصور المقلق في رحلة رياضيينا الى الاولمبياد والذين لم يكادوا يستعرضوا هذا الحضور في حفل افتتاح الاولمبياد حتى تلاشى وجودهم بالنتائج المخيبة التي لم تتناسب مع رحلة الاعداد التي توفرت لهم .
وفي هذا الاطار ساستعين باحد النماذج الخاصة بالرياضيين ومثابرتهم لنيل ميداليات التنافس فقد وقف العالم متاملا لصورة جمعت بشقيقين من الشقيقة سوريا حينما تعانقا امام العالم فشارك احدهم بفريق تحت راية اللجنة الاولمبية الدولية لكي يبرز فريق المهاجرين كما شهدت نسخة الاولمبياد السابق لتسلط الضوء على الرياضيين الذين لم يتمكنوا من تمثيل بلدهم بسبب اضطرارهم للهجرة منه على اثر الصراعات والحروب التي شهدتها تلك الدول فيما عانق ذلك الشقيق اخوه الذي انضوى تحت راية دولته سوريا في تلك البطولة ليتابع الشقيق المهاجر رحلته مع التحدي والمثابرة في البحث عن ملاعب تستضيف تدريباته وتؤهله للفترة الفاصلة بين الاولمبياد السابق والحد الذي انطلقت منه نسخة الاولمبياد الحالي بعد رحلة التاجيل على اثر تفشي وباء كورونا والاجراءات التي شهدها العالم في ضوء تلك الجائحة والتوقف الذي شل مفاصل الحياة ليترك ندوبه على رحلة التحدي والاعداد التي انطلق منها عدد من رياضيي العالم يحدوهم الامل في تحقيق انجاز اولمبي لاسيما الوقوف على منصة التتويج وتطريز الاعناق بالميداليات الملونة .
واذا كانت تلك انطباعات رياضيي مهاجر عانى ما عاناه للوصول الى ضفة الامان والتخلص من غبار الحروب فكم بالحري نشهد طيلة الاعوام التي مضت منذ نهاية المشاركة العراقية في اولمبياد ريو قصص يمكن ان تستاثر بالاهتمام من جانب رياضيينا للوصول الى نصف ما وصلته تلك الدول لاسيما وان بعضها لايقارن بحجم السكان كما حظيت دولة بحجم سان مارينو التي يقطنها نحو 34 الف شخص في تحقيق ميدالية اولمبية في خضم منافسات اولمبياد طوكيو لتستاثر بقصة من التحديات والمثابرة لرياضييها في تمكنهم من مقارعة ابطال العالم والتفوق عليهم وتحقيق الاغلى اما رياضتنا التي تبدو نسخة الاولمبياد الحالية بالنسبة لها نسخة لا للنسيان كما يقال بل لاستنباط الدروس والعبر من القصص التي تحفل بها كل منصة تتويج للالعاب التي تشهدها وما الذي يمكن الاستفادة منه وتوظيفه فرغم ان مؤسساتنا الرياضية والمدرسة المعدة لاعداد البطل الاولمبي تبقى دون تفعيل وثمار يمكن جنيها منها في رحلة الاعداد الحافلة لابل حتى تبقى التساؤلات بشان مئات الدراسات الاكاديمية التي يعدها طلبة الدراسات العليا من المتخصصين في الشان الرياضي والتي تشهدها كليات التربية الرياضية في اغلب الجامعات العراقية وتتخصص اغلبها لا بل تتمحور حول رحلة الاعداد والاسهام بصناعة الانجاز فيما تبقى التجارب العراقية قاصرة عن الاسهام باعداد رياضي يمكن ان يحقق وساما اولمبيا ثانيا فكلما اقارب الاولمبياد وحانت ساعة انطلاق منافساته تتجه الانظار نحو اولمبياد روما في عام 1960 لتشير الى الانجاز العراقي الوحيد والذي حققه الرباع عبد الواحد عزيز ولتنطلق الامنيات في ابراز الرغبة بتحقيق وسام ثان دون وجود الامكانيات والرغبات التي يمكن ان تجسد ذلك الحلم وتبقيه امنية عصية عن التجسيد لسنوات وسنوات .

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It