ardanlendeelitkufaruessvtr

سأصوّت بالإنتخابات المقبلة

بقلم حسين الذكر أيلول/سبتمبر 18, 2021 237

سأصوّت بالإنتخابات المقبلة

حسين الذكر

ثمة سؤال محير يطرحه الكثير من المواطنين ليس اليوم بل قبل كل انتخابات برلمانية .. سيما بعد حيرة الواقع الذي وقعوا بين فكيه جراء مشاركات انتخابية سابقة واسعة وخيبات امل كبيرة بالحكومات والمسؤولين .. حتى غدا حلم المشاركة وطموح تحقيق الأهداف بعيدا المنال .. بعد ان تحولت وترجمة نتائج الانتخابية الى منجزات حزبية يلتهم كعكتها الحزبيون والكتلويين والطائفيون والوصوليون والمتلونون .. كل حسب ذوقه ومزاجه من خلال دائرته ومؤسسته الحكومية بل حتى الاهلية وغيرها … التي غدت فيها المناصب تباع وتشترى بطريقة المزاد العلني المباح بعد ان كانت مستورة محدودة أيام زمان.
قال احدهم : ( يجب ان نذهب للانتخابات المقبلة وان نشجع عليها لانها الوسيلة الوحيدة لما يسمى بالانتقال السلمي للسلطة .. وان السلم والأهلي والامن الوطني مرتبط ارتباط وثيق بنتائجها ويتوقف على مخرجاتها المشاركاتية الشعبية الى حد كبير ) .. فيما قال اخر : ( ان الشعب العراقي خرج عن بكرة ابيه على اسنة الحراب برغم ادوات الموت والتهديد … لكنه تحداها جميعا وشارك بأول انتخابات شهدها البلد بعد 2003 بنسب بلغت سبعين بالمائة تقريبا مفترضا على النخب ان تسعى جاهدة لاقناع الشعب بضرورة الخروج والمشاركة والتصويت الإيجابي الفاعل بعملية الانتخابات المقبلة التي يعدها البعض مفصلية في إعادة بناء الصف واللحمة الوطنية وإيجاد توليفة حكومية وقيادة جديدة اكثر تلائم وانسجام للواقع الجديد وبما يمكن وضع عجلة العراق على سكة قطار التصحيح والإصلاح سيما بعد سنوات من الفساد والخراب والانفلات الأمني .. ) . هذه الآراء وغيرها مما يتداول وبعضه يصل حد القدح والسب والشتم …. والكثير مما لا يمكن نشر غسيله من اراء لم تطلق زورا ولا بهتان ولا عبثا ولا عدم وطنية .. لكن مرارة التجارب السابقة ما زالت جاثمة .. ويمكن التحقق منها والقاء نظرة خاطفة او فاحصة بالخروج الى أي شارع ومدينة وقرية تنبئك عن هذا الحال .
قطعا ان العراقيين يتطلعون بامل كبير لاي وسيلة تخلصهم مما هم فيه من فساد وسطوة قوى سيطرت وهيمنت خلال خمسة عشر سنة ماضية دون ان تحقق شيء من طموحات الشعب العريضة التي كانت بوسع فرحتهم بالتغيير حتى أصبحت جزء من مأساتهم على من انتخبوهم وخيبوا ظنونهم .. صحيح ان العراقيين اكثرهم مسالمين ولا يحبون اعادت عملية الكر والفر والدم والمجازر … التي ترافق الانقلابات والثورات المزعومة التي لم تغير من واقعهم شيء .. الا ان طموحاتهم متطلعة فعلا لحلول ناجعة لا يمكن ان تكون الانتخابات بطرقها ووسائلها المعتادة والمجربة سابقا ان تفضي الى ما يرتقي الى ذلك الطموح الكبير ..
اني ساذهب الى الانتخابات وربما اشجع الاخرين شريطة ان أرى بصيص امل بالإصلاح وتحقيق آمال الشعب التي لا تتحقق بذات الأسماء والوجوه فضلا عن المناهج الحزبية المطروحة .. فان حجم الامنيات اصبح اكبر من إمكانات الكتل والأحزاب لدرجة لا يمكن للمواطن ان يكتفي بالذهاب لصناديق الاقتراع للادلاء بصوته ومنح ثقته وشرعنة السلطة القادمة دون ان تكن له ضمانات عيـــش آمن وبيئة خدمية تحقق ابسط المقومات لبلد النفط والمليارات المنهوبة … هنا تكمن علية الانتخابات فضلا عن الناخبين وامنياتهم الظاهرة والباطنة ..

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It