ardanlendeelitkufaruessvtr

عالمنا العربي الثري

بقلم فاطمة المزروعي أيلول/سبتمبر 23, 2021 433

 

عالمنا العربي الثري

لم يعد الحديث عن التباين بين مختلف الدول العربية جدليا أو يقبل الاختلاف، فهو ماثل وواضح في عدة مجالات من حياة الناس.
نجاح عربي فريد من نوعه
لم يعد الحديث عن التباين بين مختلف الدول العربية جدليا أو يقبل الاختلاف، فهو ماثل وواضح في عدة مجالات من حياة الناس، من التعليم والتجارة والعدالة والاقتصاد والتنمية والصحة… إلخ.
والأرقام التي تحملها التقارير العالمية من المنظمات الدولية توضح مثل هذا التباين بين دولة وأخرى؛ تقرير المعرفة العربي للعام 2014 الذي حمل عنوان “الشباب وتوطين المعرفة” جاءت فيه مؤشرات متنوعة على هذا التباين المعرفي والعلمي، مثل “يعكس ترتيب الدول العربية في تقرير التنافسية العالمية 2013 – 2014 الأوضاع التنموية الاقتصادية والاجتماعية، وإلى حد كبير الأوضاع المعرفية، بما تتسم به من فجوات وتباينات، سواء فيما بينها من جهة، أو بينها وبين سائر دول العالم من جهة أخرى. ومن أصل 148 دولة أدرجت ضمن تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي يتبين أن دول الخليج بشكل عام احتلت مراتب متقدمة نسبيا تعكس تقدمها الاقتصادي من جهة، وتقدمها على محاور المعرفة من جهة أخرى”.
البعض يرجع التميز والتفوق الخليجي إلى مداخيل النفط، ودون شك لها تأثير، ولكنْ هناك دول عربية لديها صناعة نفطية ومداخيل كبيرة من الغاز وغيره، ومع هذا تعاني من تدهور اقتصادي واضح.
بل على مستوى العالم يمكن رصد دول كثيرة يستند اقتصادها على تنوع هائل وكبير من المعادن كالذهب والفضة والغاز والنفط، ومع هذا التنمية متعثرة وتعاني من تدهور في الرعاية الصحية والاجتماعية.
أعتقد أن عالمنا العربي بصفة عامة ثري بتنوعه وما تخزنه أراضيه من مقومات تجارية واقتصادية هائلة، فالبلد الذي لا نفط فيه توجد فيه ثروات نفيسة من الذهب والفضة والآثار ومقومات سياحية لا مثيل لها.
والمشكلة الحقيقية التي تعانيها البعض من أرجاء عالمنا العربي تكمن في سوء التخطيط والنظرة القاصرة للمستقبل، ولا دخل للثروة النفطية فيها. من أوجه مثل هذا الفساد ما جاء في تقرير المعرفة العربي للعام 2014، الذي أشرنا إليه سابقا، من “أن عدد الأميين في المنطقة العربية كبير. واستنادا إلى أحدث البيانات الصادرة عن اليونسكو قدرت هذه الأعداد في عام 2012 بنحو 51.8 مليون أمي، أعمارهم من 15 سنة وما فوق، وتبلغ نسبة الإناث 66 في المئة، وفي نفس العام بلغ عدد الأميين من الشباب العرب الذين أعمارهم تتراوح بين 15 و24 عاما نحو 6.9 مليون، ونسبة الإناث بينهم بلغت 64 في المئة”.
ويتبين من أحدث بيانات اليونسكو أن “عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في الدول العربية قد وصل إلى نحو 4.5 مليون طفل في نهاية العام الدراسي 2012، وكانت نسبة الإناث من هذا العدد نحو 57.8 في المئة”.
على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة يجب أن يكون محور نقاشات وأحاديث أبناء ذلك البلد الذي تنتشر فيه أمية القراءة والكتابة، بينما البشرية تتوجه إلى تصنيف الأمية جهلًا بالتقنيات الحديثة والكمبيوتر، هو الإجابة عن سؤال لماذا؟ والتوقف عن التقليل من منجزات أشقائهم والابتعاد عن التجاذب وبث الكراهية.
يجب على المواطن العربي أن يكون لديه وعي بأن بلاده ثرية ومكتنزة بالموارد، فقد عاش على ثرى تلك الأراضي الآباء والأجداد منذ قرون طويلة، ولم يشتكوا من فاقة أو فقر، عليهم أن يسألوا عن السبب الحقيقي في تعثرهم ومعاناتهم. نجاح دول الخليج كالإمارات، في مجالات الاقتصاد والتنمية والمعرفة والرعاية الصحية والاجتماعية، هو نجاح للعالم العربي، بث أمل لمستقبل نرجوه ونتمناه، وصورة حقيقية لقدرات العرب وتميزهم.
فاطمة المزروعي

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It