ardanlendeelitkufaruessvtr

حديث الناس : الذئب والشيطان .

حديث الناس : الذئب والشيطان .

يقولون ان الذئب يرى الشيطان بالعين المجردة ويشم رائحته عن بعد ، ويسمره اذا داس على أثر قدمية ، ويقال ايضا ان الشيطان لايجرأ على مجابهة الذئب خوفا ان يأكله وخاصة اذا كان ابليس على هيئة بشر .

 وقالوا ان عجائزنا الكريمات من الجيل القديم ، يعشقن سن الذيب ، لان حامله يكون عصيا على ابليس ،  ويتداوله العرافون بأسعار غالية . ‏

 ‏ يوضع سن الذئب داخل حجاب مصنوع من الجلد ، على شكل مثلث متساوي الساقين يعلق  بثياب الاطفال او في البازبند الذي يربط على ساعد الرجال مع بعض التعاويذ  ، كي لايقترب الشيطان منهم ويفعل فعلته ، (روايات غير مؤكدة).

يوم الأحد ٩ كانون الثاني ٢٠٢٢ ، تزامن فيه انتخاب رئيس مجلس النواب العراقي وعيد الشرطة العراقية ، حقا اننا احتفلنا بعيد الشرطة لانهم في خدمة الشعب .

 عملية انتخاب الريس كانت لعبة سياسية ابطالها الذئب المسكين ومنافسه الشاب المتحرك الجوال .  ‏

 ‏جرى النزال فخسر الذئب الشايب وفاز الشاب الجامح ، ولم تشفع للذئب حواسه الخارقة (السمع والبصر والشم) . وعندما انتهى السباق التنافسي تبين ان صاحبنا الشايب لا ذئبا ولا هم يحزنون . وبعد الخسارة المرة ، شعر رئيس السن انه بحاجة الى سن من نوع آخر ، انه سن الذئب ليلبسه على زنده الأيسر بالبازبند ، ليحميه من شر الشيطان الرجيم . ‏

 ‏ابدع الشاب الجامح ، بمناورته على الخطوط الخارجة والداخلة وتصرف امام جميع الذئاب بمهنية عالية ، وجلس بين الاكفان على مبدأ ( ياروح ما بعدك روح ) وتفنن في استخدام التقية المكتسبة بالحث . ‏

 ‏  وبمهارته المعهودة كسب الجولة ، فحصد ٢٠٠ صوت بالتمام والكمال ، مقابل ١٤ صوتا للشايب ، والتي صادف ان يكون عدد الأصوات التي حصل عليها مساوية لعدد الأصوات الباطلة ال ١٤ ، كم انت منحوسا ايها الشايب المسكين .

 ‏ومن خلال المتابعة تبين ان لدى اصدقاء الشايب ٨٨ نائبا لم يمنحوه صوتا واحد ، والذين صوتوا له هم السنة المتحولين فقط .  ‏

وبذلك النزال صدقت قاعدة ؛ ذيب يحبي لذيب وذيب مكسرات عكوسة ، فحملوا المكسور على الأكتاف وعدل إلى المشفى ، وزاروه الحبايب ، والحمد الله على السلامة  تماشيا مع ( اللي يكيلك كيله ) .

سيمر العراق في أزمات متتالية قبل تشكيل الحكومة ، اخطرها اذا نَفَذَت التفاهمات بين المتنافسين وتحولت إلى نزاع مسلح ، ومن سيحسم الموقف هو الشعب وفي طليعته التشارنة والوطنيون الاحرار .

 الله والشعب معكم ايها العراقيون ، ومن كان الله معه فهو حسبه ، فلا يخشى الذئاب والشياطين والتابعين الاذلاء . ‏

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الدكتور حسين العويسي .

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It