ardanlendeelitkufaruessvtr

ماقل ودل

بقلم د. عبدالكريم الوزان كانون2/يناير 22, 2022 172

ماقل ودل

 

د . عبد الكريم الوزان

 

" أطرش بالزفة "!!

مثل شعبي تتداوله شعوب عربية واسلامية كثيرة . والمقصود بالأطرش في الزفة الشخص الذي يرى الناس وتمايلهُم وزينتهُم في الأعراس ولا يسمع الأصوات أو يُميز بين من يُغني ومن يندبُ حظهُ ، ويُضرب على الجالس في اجتماع أو مجلس ما  ولا يفهم شيئاً (1).

وبمناسبة قرب اعلان تشكيلة الحكومة الجديدة أوردنا هذا المثل لنقول : لقد صُكت آذاننا تكرار ترديد مفردة " الديمقراطية " التي جيء بها لبلدنا ( مسلفنة وحارة ) منذ غزو العراقي في العام 2003 وحتى الان لم نر طحينا . والـ ( ديموقراطية) : كلمة يونانية  تعني من ضمن ماتعنيه اشتراك الشعب في حكم نفسه ، وسلطة الشعب ، او يمكن القول نظام الحكم الذي يقره الشعب في كل تفاصيل الحياة وهكذا.

ومع إن هذه الكلمة ماتزال "مستهجنة"  لاعتبارها لدى البعض ضحك على الذقون ،  نجد أن بعض دعاتها يقيمون الدنيا بها ولايقعدونها وهم يعلمون انها مجرد تقليد ( كوبي بيست )  لما موجود في بعض دول الغرب وكأنهم ( أطرش بالزفة )!!..

" الديمقراطية"  المزعومة أيها السادة يبدأ تطبيقها على شعب يتمتع بحياة حرة كريمة ، يعيش بأمان ، مؤسساته مستقلة، شبابه يعمل ، تعليمه متطور، أبناؤه يرفلون بعزة تحت سقف واحد وليس في الشتات ، رايته خفاقة لاتثلمها رياح صفراء ، يفتخر بتأريخه لايتناساه، عقيدته راسخة ، وطنيته متقدة ، ينأى عن المذهبية والبغضاء والكراهية ، يفتخر بعروبته ، ترفع له القبعات خارج سوره الكبير ، عندها مرحى بالديمقراطية .

بربكم أيها المطبلون.. تذكروا ذلك ولاتتنكروا له وأنتم تعلمون .. فتكونوا ( كالأطرش بالزفة )!!.

1-            بتصرف وتعريق ، محمود الجاف ، الأطرش بالزفة ، دنيا الوطن ، 11-1-2020

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It