ardanlendeelitkufaruessvtr

هي دعوة للحب والسلام

بقلم خالد الخزرجي كانون2/يناير 23, 2017 855

خالد الخزرجي

كاتب ومحلل سياسي

 

بعد أن أصبح عالم اليوم ..بحر من الارهاب والحقد والكراهية .. تحركت دعوات محمد البشيري للحب والسلام وهي نداء للبشرية جمعاء عسى ان تنزع عنها ثوب الوحشية وتعود لترتدي ثوب الانسانية والحب التي خلقها

الله سبحانه مع التكوين الانساني ... فجاءت رسالة محمد البشيري ... تقول..

نظرا لاسمي ألاول وديانتي ..والسمعة السيئة التي يحملها المجتمع الذي اعيش فيه عني وعن غيري من المسلمين ..اضافة لذلك فان بعض الاطراف من المجتمع ومن العالم يعتبرونني ارهابيا وهذا الامر يؤثر بي كثيرا ,,,

انا زوج ( لبنى لافاكويري ) وهي حبي وعشقي وحياتي وصديقتي وام اطفالي التي قتلت في الهجوم الارهابي الذي حدث في بروكسل في 22 مارس 2016 ...

لبنى امراة ذات جمال وطيبة لا يضاهيها احد وان الطريقه التي كانت تنظر الي بها وابتسامتها وحضورها جعلتني اشعر باني اكثر الناس وسامة واوفرهم حظا واسعدهم من المخلوقات على هذه الارض ... 

ان حزني اليوم لا يقاس .. وان كنت متماسكا لحد ما فان ذلك بسبب الحب الذي اكنه لزوجتي ولاطفالي.. وللحياة والانسانيه حبا خاص دفعني لاسميه (جهاد) .."

ذات مساء وانا في كنيسة مولينيفيك عندما كنت اشارك في دعوه مع مسلمين ومسيحين واخرين في جو تسوده روح الاخوه والمحبه ..ناديت للجهاد ..ولكن ليس اي جهاد ..انني اتحدث عن جهاد لا يعرف الكراهيه ذلك العبأ الثقيل الذي تسودُ منه القلوب انا ابحث عن اصدق او انبل واجمل معركة لاي مسلم ..يكون ضد الرعب والارهاب .

هذا الجهاد الذي شجعنا ان نصل للاخر وان نبتسم له ونرحمه ونتعاطف معه ..."

جهاد يحب البقاء يتوق الى العناق واطفاء لهب الضغينه ولا يفرض رؤيته على الاخر لانه وكما ورد في القران الكريم ( لا اكراه في الدين ) ان هذا الجهاد الذي ادعو اليه ينادي بحبه للغرب هذا الجزء من العالم الذي ولدت فيه والذي منحني الكثبر ..فأنا ابن هذا العالم اخوكم في الانسانيه فانها اصدق الاجابات على اولئك الذين بثوا روح الانقسام بيننا ونشروا العنف والارهاب وكاننا في ميدان حرب ؟

دعوني اعود الى اكثر الاشياء اهميه فالاساس الذي يجب ان تقوم عليه كل الافكار وكل معتقدات البشر ينبغي ان يكون الحب فيه قوى كونيه واساسا لجميع اوجه التواصل بيننا نحن البشر ,,"

وفي هذا التواصل المبني على الحب لا يدعي احد باحتكار الحقيقه ..هذا البحث عن الحقيقه لدينا جميعا هي في دواخلنا وهي احد خصال ان نكون كائنات عاقله ...هي تطوير ذاتي يهدف الى الوصول الى الطمأنينه كما اطلق عليها اليونانيون قديما ..

بالنسبة لي الطريق الذي اخترته هو الاسلام .. هذا الطريق موسوم بما اكون انا اولا .."وهو اني انسان وعلي النظر الى انسانيتي قبل عقيدتي الاسلاميه ... انسانيتي مع كل القيم التي تنبع منها .. وخاصة قداسة الحياة والاراده الحره والعلاقة الاخويه مع البشر الاخرين ..ولكوني مسلم علي ان اقبل واتذوق واعتبرها امتياز اعيش في مجتمع متنوع ...وهي ايضا القدره على وضع نصوص معينه من القران في سياقها الملائم ..خصوصا المقاطع المتعلقه في الحرب وان ننظر اليها كروايات تاريخيه تعود للقرن السابع ... لا ينبغي ان تستخدم تحت اي ظرف من الظروف لايذاء الاخرين ويبنغي على الانسان المسلم المتحضر الاهتمام بتاريخنا المشترك وتاريخ الانسانيه وجميع اولئك الرجال الذين ساهموا بتقدم العالم ...اولئك الرجال من اليونان القديمه ومن بلاد مابين النهرين ومن روما ومن الصين ومن الشرق ومن الغرب وذلك يعني التوقف عن النظر الى السماء للحضة والالتفاف الى جارك والابتسام في وجهه ومحاولة فهمه ...واذا كانت لدى جاري افكار مختلفه عن افكاري ومعتقدات تختلف عن معتقداتي فان بعضها بالتاكيد يتفق مع الواقع لانه كما قال (هوكليتكس )هناك حقيقة في الشيئ وفي نقيضه اما بالنسبه لي فانا اعاني من التناقض موزع بين الايمان الراسخ وبين الشك..ولكني دائما ولاخر رمق في حياتي محمول في الحب.......وفي هذه الاوقات الصعبه التي يكتنفها الغموض ادعوا الى الحوار وتبادل الافكار بدلا من التركيز على الحماقه وكراهية البعض

دعونا نعمل على توضيف عبقرية الانسان لجلب الخير للبشريه ونبقى المصدر الحقيقي للالهام وللامل..واود ان اؤكد ايضا على اهمية الثقافه لانها تعود الى الانفتاح...

عندما ارى ابن رشد الفيلسوف الاسلامي الذي من خلال تعليقاته عل النصوص الاغريقيه وترجمته لها نقل معضم افكار ارسطو للغرب..عندما اراه خالدا من خلال اللوحه الجصيه التي رسمها رافائيل ووضعت في قصر الفاتيكان انتابني احساس عظيم باننا نحن المسلمين يمكن ان نسهم وقد اسهمنا بالفعل بعضمة الغرب..وانه في النهاية ليس هناك صراع حضارات...

وسوف اختم كلماتي بنص عنوانه الله اكبر وقد كتبت هذا النص بعد ان فقدت زوجتي..وهو ردي على اولئك الذين دمروا حياتي وسعادتي... .

الله كبر همهمة حلوة تصدر من الفؤاد ولايستطيع احد سماعها ولكنها صادقه اكثر من تلك التي استخدمت للتدمير بكثير..

الله اكبر بالحب الذي احمله الى الارض المسطحه(بلجيكا والى مملكة الشريف المغرب)..

الله اكبر للجمال والفن لهذا العمل الذي تنبثق منه عاطفة قويه جدا تؤثر في اقسى القلوب..

الله اكبر لكل هذا التنوع ولكل هذه الثقافات...هؤلاء الناس الذين نتناقش معهم ونتبادل الافكار وفي النهاية سيحتفض كل واحد كما يراه حق ولا يفسد روح الاخاء...

الله اكبر عندما ندين العنف ونعمل من اجل السلام والصداقه بين الشعوب...

الله اكبر عندما ابتسم وامد يدي لك ايها اليهودي وايها الملحد وايها المسيحي...

الله اكبر للذين فهموا ان الله هو الحب..وان خلاص الانسان ياتي فقط من خلال هذه القوة الكونيه..التي يعبر عنها الشخص لجاره...

الله اكبر اماني عذبه وصلوات لك لبنى حبيبتي ولكل الضحايا الذين سيعيشون ابد الدهر في قلوبنا وذاكرتنا.

هذه رسالة تحمل في طياتها دعوة للحب والسلام من انسان مسلم فقد احب مالديه في هذا الكون وهي زوجته وقد يترائى للقارئ ان بعض ماجاء في هذه الرساله هي اتهام للاسلام اقول كلا فان كل كلماته كانت نداء للانسانيه جمعاء ومنها المسلمين لنبذ العنف والمحبه والاخوة والتعاطف بين بني البشر على هذه المعمورة... كما هي دعوتي انا العبد المتواضع الفقير الى نبذ الجهل والاميه والدعوة الى العلم والثقافة

بين الحضارات فبها تعيش المعمورة بأمن وسلام ...

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It