ardanlendeelitkufaruessvtr

ماقل ودل

بقلم د.عبد الكريم الوزان آب/أغسطس 04, 2022 79

ماقل ودل

 

د.عبد الكريم  الوزان

 

"كلب الحايك"!!

كلب الحايك أو كلب الخياط  وفي اللهجة العراقية ( جلب الحايج )، مثل يتداوله العراقيون وأشقاؤنا في بعض البلدان العربية .

مفاد الحكاية : انه في إحدى القرى حيث يتاجر الناس ‫بتربية الاغنام قام ذئب بمهاجمة قطيع فيها .. ﻓﻬﺮﻋﺖ كلاب ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ خلف ﺍﻟﺬئب للانقضاض عليه ، الا ان التعب أعياها فتوقفت وعادت ﻟﻠﻘﺮﻳﺔ ﺇﻻ كلب ﻭﺍﺣﺪ بقي ﻳﻄﺎﺭﺩ الذئب .. ﻭعندما ﺗﻌﺐ الأخير توقف واستدار نحو  الكلب متسائلا:  .. هل ﺍﻧﺖ كلب ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻐﻨﻢ؟!.

‫الكلب: ﻻ ..

‫الذئب: وهل انت كلب ﺷﻴﺦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ؟!

‫الكلب: ﻻ ..

‫الذئب: وهل ﺍﻧﺖ كلب ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ؟!.

‫الكلب: ﻻ ..

‫الذئب: من صاحبك اذن؟!.

‫الكلب: ﺃنا كلب خياط القرية !!..

‫الذئب: وهل ﺍلخياط يملك ﻏﻨما؟!

‫الكلب مستهزئا : لا يملك ولا خروفا واحدا!!.

‫الذئب: وهل أصحاب الأغنام  حينما ﻳﺬﺑﺤﻮا أغنامهم  يطعمونك بعظمة او لحمة؟!

‫الكلب: ﻻ .. يطعمون كلاﺑﻬﻢ فقط وأنا أتفرج !!.

‫هنا صرخ الذئب  بوجهه: كلب ابن الكلب سأجعلك ﻋﺒﺮﺓ لجميع الكلاب وسأمزقك إربا .. منذ ساعة وانت  ﺗجري خلفي ﻭﺍلخياط  ليس لديه خروف ،  وأكثر من ذلك  غير مستفيد منه ولا حتى من سكان القرية!!.

‫محطتنا اليوم عند بعض الشخصيات والجهات التي تعمل على تأزيم المواقف وتصب الزيت على النار ، بدوافع مذهبية أو طائفية أو بسبب طفح قلبها وعقلها بضغائن وأحقاد دفينة شرب الدهر عليها وأكل . والأنكى من كل ذلك ان منها من يمتلك وسائل اعلام خطابها الاعلامي  يصمم وفق سياساتهم وأهدافهم  فتعمل على ارباك وتضليل وتأجيج الرأي العام ، في وقت يكون البلد أحوج من غيره للحكمة والعقل والبصيرة والحيادية .

‫العراقيون اليوم جميعهم بقارب واحد ومن مصلحة الركاب اليقظة والحرص بدلا من الاندفاع والسير بنظام القطيع ، فقد عانوا الكثير من الويل والحرمان والتجهيل المؤدلج وضحوا بالغالي والنفيس ، حتى صلة أرحامهم تقطعت ، ولابد من اتخاذ قرار شعبي جماهيري  عاجل موحد يعيد الحال الى سابق عهده بعيدا عن الكلاب الضالة ومنها " كلب الحايك "!!.

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It