أوراق من ذاكرة صحفي

بقلم محسن حسين آب/أغسطس 18, 2022 281

أوراق من ذاكرة صحفي

 

 

محسن حسين

 

عندما كلمني الرئيس غاضبا

من الحكايات التي اذكرها عن الرئيس عبد السلام محمد عارف وادونها هنا استجابة لرغبة الاخوة في صفحة (أيام الرئيسين عارف) ان مديرا عاما لي معرفة به كان يقيم مجلس فاتحة على روح اخيه اتصل بي ورجاني الاتصال برئاسة الجمهورية  وابلاغهم  بمجلس الفاتحة لكي يرسلوا موفدا عن الرئيس للتعزية حسب المتبع انذاك  وعادة ينشر ويذاع خبر التعزية ضمن البيانات الرسمية.

لم اجد ما يمنع من تلبية رجاء ذلك المدير العام فاتصلت بسكرتير رئيس الجمهورية عبد الله مجيد وابلغته بمجلس الفاتحة وان من المناسب ارسال مندوب عن الرئيس للتعزية ويبدو ان الرئيس كان بالقرب منه فلما سمع بالطلب اخذ سماعة التلفون وكلمني بحدة فاجأتني قائلا هل تريدني ان اعزي شخصا ارتكب الزنا مع زوجة جيرانه فقتل متلبسا بجريمته.

فوجئت بغضب الرئيس واعتذرت باني لا اعلم شيئا عن الموضوع فقال لا يجوز هذا لا بد ان تعلم وانت صحفي فكيف تطلب من رئيس الجمهورية امرا لا يمكن ان يقوم به رجل مسلم .

وادركت فيما بعد الورطة التي وقعت بها وان  عبد السلام المتمسك بالدين والاخلاق كان على حق.

رئيس جمهــــورية ورئـــــيس وزراء

وبكــــالوريا 1964

ويروي الاستاذ (حسين هادي شهاب الحياني ) التربوي المعروف انه كان مديرا للمركز الامتحاني في مدرسة (المنصور الابتدائية ) الكائنة مقابل مبنى الاذاعة و في يوم الاحد حيث امتحان اللغة الانكليزية  لبكلوريا الثالث المتوسط…  وكان المركز الامتحاني مخصصا لطلاب (متوسطة الثورة) الكائنة في علاوي الحلة /عكد الدجاج ………..يقول الاستاذ حسين ,جائني احد المراقبين وانا في ادارة المركز الامتحاني متذمرا من كثرة تحرك الطالب (زهير طاهر يحيى ) ابن رئيس الوزراء . ذهبت من فوري اليه وزجرته بقوة (حسب الطريقة العراقية)  وحذرته باني ساطرده خارج الامتحان.. شعر زهير بالخجل الشديد واستقر في مكانه  ولم يعلق.

في صباح اليوم التالي , الاثنين قبل الساعة الثامنة جائني الفراش مسرعا مرتبكا , السيد رئيس الوزراء طاهر يحيى في باب المركز ؟ فدارت في راسي الافكار والهواجس .لقد جاء يعاتبني على ما حدث في الامس , رحبت به  وقدمت  نفسي فعرف باني ابن اخ (الاستاذ جاسم الحياني)  المعروف لديه جيدا وماهي الا دقائق لم تتح له المجال بالحديث حتى وصل السيد رئيس الجمهورية (عبد السلام عارف)  يرافقه وزير التربية ومدير تربية الكرخ وقد استقبل الرئيس بالتصفيق والهتاف من قبل الطلاب المتجمهرين في باب المركز الامتحاني… ولكنه التفت اليهم مشيرا بالتوقف عن هذه الحالة …. في الساعة 7:55 وهو في ممر المركز قال الرئيس ؟ استاذ حسين (افتح ظرف الاسئلة) قلت سيدي الاسئلة تفتح في كل العراق الساعة الثامنة صباحا . رد الرئيس (براحتك).. .فتحت الاسئلة حسب الموعد وكان الامتحان في مادة (الاجتماعيات) وحسب المتعارف عليه يوقع عدد من الطلاب الممتحنين والمراقبين على ضمان الختم الحكومي على ظرف الاسئلة . بعد فتح الظرف اعطيت للرئيس نسخة من الاسئلة وقد بدت عليه علامات الارتياح لوجود سؤال حول (ثورة الجزائر) بعدها قال الرئيس اخذ راحتك وليبدا الامتحان… بقى الرئيس في الادارة ثم غادر المركز وترك السيد (طاهر يحيى ) لوحده وهنا بدات دقات قلبي بالتسارع لما قد يحدث فذهبت نحو (طاهر يحيى) لارى سبب بقاءه ؟ فبدا هو بالكلام فقال كيف حالك استاذ حسين الحياني ؟

ارجو ان تسلم على عمك الحاج جاسم الحياني وسلامي لجماعة الدجيل (الحاج حسن الندا الحياني والحاج محمود الندا الحياني, والاخرين ….) واردف مباشرة معلقا على تصرف زهيربالامس , اشكرك على فعلك (لا تغث نفسك اذا كررها اتصل بالانضباط العسكري ) .. هنا ارتاح قلبي وزاد يقيني بان العدالة سبب استقرار المجتمع.

الوحدة الاقتصادية العربية التي لم تتحقق

وبعد تاسيس وكالة الانباء العراقية عام 1959 والى عام 1968 شهدت معظم اذا لم اقل جميع مؤتمرات وزراء الاقتصاد العرب ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية والاجتماعات الخاصة بالسوق العربية المشتركة.

كانت مصر ايام الرئيس جمال عبد الناصر المحرك لهذه الاجتماعات سعيا للوحدة العربية التي اتخذها شعارا لكن الاخوة (الاعداء) كانوا يتظاهرون علنا بتاييد تلك الشعارات ويعملون سرا لعرقلتها بتشكيل لجان تلو اللجان ترفع قراراتها الى مجلس الوحدة الاقتصادية ومنه الى الوزراء العرب ومن ثم الى مؤتمرات القمة التي بدأت بدعوة من الرئيس المصري في كانون الثاني عام 1964. ولم يحدث شيء على الاطلاق لا الوحدة العربية ولا الوحدة الاقتصادية ولا السوق المشتركة ولا حتى التكامل الاقتصادي.

هذه الصورة تمثل الوفد العراقي الى اجتماع وزراء الاقتصاد العرب الذي انعقد في دمشق عاصمة الاقليم الشمالي (سوريا) في دولة الوحدة (الجمهورية العربية المتحدة) في نيسان 1961.

التقطت الصورة في حفل اقامته القنصلية العراقية في دمشـــــــق على شرف الوفد العراقي ويظهر فيها من اليمين محـــــــــمد جـــــــــعفر الشــــــــبيبي رئيس غرفة تجارة بغداد (ظهر جانب من وجهه)، محمد سلمان حــــــــسن مدير عام بوزارة النفـــــــط علي هادي الجابر مدير عام التصميم والانشاء الصناعي ، مديرعام الكمارك (نسيت اسمه)، انا محسن حسين  (وكـــــــالة الانباء العراقية)، د فـــــــؤاد عبد الله مدير عام مصلحة تنظيم تجارة الحبوب ، د طارق المتولي مدير عام الدائرة الاقتــــــــصادية بوزارة الخارجية، ناظم الزهـــــــاوي وزير الاقتصاد ، طلال احمد سعيد مدير مكتب الوزير، عبد الكريم الطائي القنصل العراقي في دمـــــــشق، احـــــــمد عبد الباقي وكيل وزارة المالـــــــية، مصطفى رجــــــــب مدير عام شركة اعـــــــادة التامين.

متى بدأ الاهتمام الامريكي بالعراق؟

وفي متابعة تاريخية لما نشر عن اتصالات امريكية بالعراق وجدت خبرا عن اول اتصال يعود ال عام 1927(اي قبل 95 عاما).

يقول الخبر ان مبعوثا امريكيا يدعى (المستر كراين) قد وصل بغداد ضمن جولة لدراسة الاوضاع العربية  وان هذه الزيارة هي بداية للاهتمام الامريكي بالعراق الذي كان ضمن الدول الخاضعة لبريطانيا بعد ان كان البريطانيون قد احتلوه خلفا للسيطرة العثمانية في اوائل القرن الماضي.

هل هي مصادفة ان يأتي الاهتمام الامريكي في العام 1929 ان العراق  شهد حفر اول بئر نفط في كركوك وذلك  في 5 نيسان من العام نفسهوفي  13 تشرين الاول من ذلك العام اعلن تدفق النفط من بئر في كركوك بغزارة هائلة وبمعدل  29 الف برميل في اليوم.  وبعد ذلك توالت الزيارات وتطور الاهتمام لتحل امريكا محل بريطانيا شيئا فشيئا في السيطرة على مقادير الامور في البلاد كما هو الحال الان.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه