ardanlendeelitkufaruessvtr

المدارس تفتح ابوابها ---- ماهي استعداتنا لتنشئة الاجيال

نهاد الحديثي

قرعت أجراس المدارس الأربعاء12 أكتوبر, إيذانا ببدء العام الدراسي الجديد في جميع المدارس العراقية، باستثناء إقليم كردستان الذي كان بدأ العام الدراسي منتصف سبتمبر/أيلول الماضي , وأكدت وزارة التربية الاتحادية أن أعداد الطلبة الكلي الملتحقين بالصفوف الدراسية بلغ أكثر من 12 مليون طالب، في حين بلغ أعداد طلاب الصف الأول الابتدائي أكثر من مليون و200 ألف تلميذ
بلا شك ان المدرسة هي البناء المؤسسي والتربوي والاجتماعي الذي يتلقى فيه الطلبة علمهم ويتم الكشف عن قدراتهم ومهاراتهم التي تتناسب مع ميولهم واحتياجاتهم، إذ تعمل المدرسة جنبا إلى جنب مع الأسرة لتنشئة الأجيال وزرع القيم والأخلاق وتنمية إمكانياتهم وصقل شخصياتهم، كما تعمل المدرسة على حث الطلبة وتشجيعهم للحفاظ على قيم مجتمعهم وعاداته وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة، كما تلعب المدرسة دورا مهما في تطوير وبناء المجتمع عبر رفده بأفراد قادرين وذوي كفاءة لتحقيق تقدمه وازدهاره
المدرسة هي رحلة عمر، فهي مجموعة مراحل يمر فيها جميع الأطفال منذ نعومة أظفارهم حتى مراهقتهم وشبابهم، إذ تُعَدُّ المدرسة البيت الثاني,فهي تمد اطفالنا واولادنا فهي تمده بالعلم والمعرفة وتشارك والديه بتربيته وإغنائه بالقيم المثلى، وتَبني شخصيته وثقته بنفسه، وتُعَدُّ الرحلة الأولى التي يواجه فيها الطفل الحياة الاجتماعية خارج نطاق منزله وبعيداً عن أهله, ربما يعتقد الكثيرون أن أهمية وفائدة المدرسة محصورة فقط في التعليم وحسب، لكن دور المدرسة يتعدى هذا الجانب بكثير، وهو دور لا يمكن قياسه ولا حصر فوائده على الطالب، فهي ضرورية لحياة الطالب لأنها جزء أساسي من حياته فهو يقضي معظم وقته فيها، من هنا جاءت فكرة أهمية توفر بيئة مدرسية آمنة للطالب، وتسليط الضوء على واقع التوافق المدرسي لدى الطلاب, أهميّة المدرسة للطالب وأسرته تكمن في مشاركة الأسرة جنباً إلى جنب في تربية الطالب، لأنّه يقضي ساعات طويلة يومياً في أروقتها، ولها دور في تنمية شخصيّة الطالب الاجتماعية؛ فالمدرسة ليست مكاناً للعلم وحسب، بل هي حاضنة اجتماعيّة تُحتم على الطالب الاحتكاك بالآخرين، سواء أكانوا زملاءه الطلبة أم مُعلميه، وتعمل على مساعدة ذوي الطلبة على اكتشاف مواهب أطفالهم وتطويرها , في المدرسة يتم القضاء على الروتين والملل، الذي سيشعر به آلاف الطلبة، في حال بقائهم في منازلهم يومياً، وفيها يتم جمع كلّ الطلبة تحت سقف واحد، مما يؤكد على حق الجميع في أولوية الحصول على العلم والتعلم، وإلغاء الفروق الاجتماعيّة بين الطلبة، وتدفع المدرسة الطالب نحو تحمل المسؤولية تدريجياً؛ عبر إعطائه الواجبات والفروض المدرسيّة، ومطالبته بحلها بشكل صحيح، إلى جانب اختباره عبر سلسلة من الامتحانات المنظمة والمدروسة، وذلك بحسب كلّ مرحلة دراسيّة ,, وتعمل المدرسة على جعل الطالب شخصاً مُنتجاً في الحياة وذا أهمية، فهو يستيقظ باكراً ليرتدي زيه المدرسي، ويتناول فطوره، ثمّ يذهب إلى المدرسة، ويحضر الحصص، ويعود إلى المنزل ليتابع من جديد ما تلقاه من دروس، وتقوم بفسح المجال أمام الطالب للتعبير عن نفسه، وتعريفه على البيئات المختلفة خارج أسوار المدرسة، ويكون ذلك بتفعيل النشاطات اللامنهجية، وتنظيم الرحلات المدرسية، إلى جانب أهمية المدرسة بالنسبة للطالب من ناحية علاقات الصداقة التي ينسجها مع الطلاب الآخرين، ويعتبر الكثيرون صديق المدرسة هو الأفضل
مع التطور العلمي الذي وصل إليه العالم زادت التحديات التي تواجه المدارس وذلك لتهيئة الأجيال القادمة لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل ومواكبة التطور والتقدم الحضاري، وتعد المدرسة من أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية بسبب دورها التربوي والتعليمي، وهي تأتي في أهميتها في المرتبة الثانية بعد الأسرة، فالمدرسة هي ميدان صقل شخصية الطالب ومهاراته وقدراته المختلفة في شتى المجالات
التعليم في العراق تلقى ضربة قاضية بعد ٢٠٠٣"وكثرت بشكل هائل مدارس التعليم الاهلي في العراق ,واصبحت تجارة مربحة تدر بمليارات الدنانير، وأن بعض المدارس اصلها منازل صغيرة المساحة. لا تتجاوز مساحتها ٢٠٠ متر, التعليم في العراق كارثي وسيء إلى درجة كبيرة وليست هنالك معايير واضحة للتعليم الاهلي في العراق ,
تعد مشكلة التأخر الدراسي مشكلة تربوية اجتماعية ونفسية يعاني منها التلاميذ ويشقي بها الاباء في المنازل , والمعلمون في المدارس ,وهى من أهم وأخطر المشكلات التي تشغل بال المهتمين بالتربية والتعليم في العالم , لأنها تحدد إمكانيات الدول المادية والبشرية.والتأخر المدرسي هو حالة تأثر أو تخلف او نقص او عدم اكتمال النمو التحصيلي, يعاني منها كل المجتمعات سواء كانت هذه المجتمعات متقدمة او متأخرة , لكنها تختلف من مجتمع لأخر من حيث الشكل والمستوي الذي تظهر فيه, ومن حيث الحدة التي تبرز بها وايضا من حيث الطرق والاساليب التي تعالج بها وهي نتيجة عدة عوامل عقلية او جسمية او انفعالية او اجتماعية بحيث ينخفض نسبه التحليل دون المستوي العادي المتوسط في حدوث انحرافين معيارين سالبين, وتنتشر هذه المشكلة بشكل اكبر في مرحلة التعليم الابتدائي على وجه الخصوص وذلك بحكم استيعاب هذه المرحلة معظم لمعظم الاطفال التي تتراوح اعمارهم ما بين الست الى سبع سنوات حيث يوجد بين هؤلاء الاطفال نسبه لا باس بها من المتأخرين دراسيا فنجد الكثير من الاهالي يهتمون فقط بالتحصيل الدراسي لأبنائهم باعتباره هو معيار الحكم والفيصل الوحيد للحكم على الذكاء وهو المؤشر الفعلي لمستقبل مشرق واعد , فيشعر الاهالي بخطورة حالة ابنائهم خوفا من عدم اجتيازهم المرحلة او المرحلة الأخرى المتقدمة او خوفا من تراجعهم المفاجئ بالدراسة فيلجأ بعض الاهالي بنقل ابنائهم الى مدارس خاصة أو مدارس تتناسب مع قدراتهم العقلية
أن نظام التعليم في العراق كان يعد من أفضل نظم التعليم في العالم العربي قبل حرب الخليج الأولى في عام 1991 وقبل الحصار الذي فرض على العراق بعد الحرب، وذلك وفقا لتقارير أصدرتها الأمم المتحدة. وبعد ذلك التاريخ ,اغلب الاسر اخفقت في الارتقاء بواجباتها نحو ابنائها جراء غياب المتابعة اليومية وتجاهل مشاكل الطالب واحتياجاته وغياب المتابعة الدورية مع ادارة المدرسة وكذلك العامل الاقتصادي الذي اجبر الكثير من الطلبة على ترك مقاعد الدراسة والاتجاه نحو العمل لاعانة اسرهم , كما ان الكادر التعليمي كان قد مر بظروف صعبة وقاسية قبل السقوط وخصوصا طيلة فترة الحصار الاقتصادي فالمصلحة العامة غابت من قاموس ضمائرهم وغياب الشعور بالمسؤولية الشرعية والقانونية كما ان هبوط المستوى العلمي والثقافي للمعلم وانحسار مهمة التعليم على ما يحتوي الكتاب المعد دون سواه مما تسبب في تحجيم عقلية المعلم والطالب معا ونسف المغلوط اي تفضل بين المعلم والطالب معا مما ادى الى تمادي المتعلم على المعلم وربما يصل ذلك الى الهدايا ثم الى الرشاوي وفيما بعد الى مرحلة بيع الاسئلة ومن خلال السماسرة موضحا ان هناك اسبابا اخرى تتعلق بقصور المنهج الدراسي عن مواكبة الحالة الحضارية التي وصلت اليها شعوب العالم وتحسين المنهج الدراسي ابتداءا من قراءة الصف الاول وصولا الى المرحلة الجامعية وغياب التقنيات الحديثة التي تساعد على قبول المادة بالاضافة الى سوء الادارة ابتداء من الوزارات وصولا الى ادارة المدرسة اذ كانت هذه الادارة تخضع تماما لتوجيه السياسي كما ان المدارس تعاني الاهمال من حيث فقدان المقاعد الدراسية والسبورات بل ان بعض المدارس لا يوجد في صفوفها ابواب --- الى متى نبقى نعيب زماننا والعيب فينا ؟

قيم الموضوع
(0 أصوات)
نهاد الحديثــي

كاتب وصحفي عراقي

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه