"الطائفية عدوة الشعوب"
أشباه الرجال يقودون العراق للدمار الشامل
إنَّ سمة الدول في الرجال والنساء، الذين يعملون المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية والسياسية للدولة، وخاصةً من يمثلونها في الخارج مثل، السفارات والملحقيات ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لتمثيل مصلحة العراق، في الجلسات والاجتماعات الدولية، والمفاوضات والمؤتمرات، ويهيئون على تعزيز العلاقات الدبلوماسية والتعاون مع الدول الأخرى هؤلاء معظمهم هم أشباه الرجال.
للاسف دولة العراق يقودها اشباه الرجال بعنوانها الطائفي بالفساد بانعدام الكفاءة والمساواة والاخلاق بالخيانة المطلقة والولاء للنظام الفارسي بتدمير وتهجير وقتل على الهوية بتغير ديموغرافي بتنظيمات ميليشياوية خارج القانون بتدمير التعليم والصحة وكل الخدمات الانسانية ماء- كهرباء- مجاري بنى تحتية شاملة بالقضاء على الصناعة والزراعة والتجارة وتدمير اقتصاد الدولة ونهب كل موارد العراق الطبيعية والمالية وشهادات لا علمية مزوره.
إذًا، كيف يكون الوطن؟ ومَن هم على دفة المسؤولية ؟ أنهم أشباه الرجال وهنا، أود أن أركز على السلك الدبلوماسي،
وأطرح السؤال، مَن هم في سفارات العراق، وممثلياتها في الخارج هل هم من القادرين على إنجاز ما يلي؟
إنَّ شخصية مَن يمثل الدولة في المجتمع الدولي تلعب دورًا فاعلًا في تعزيز إحترام الدولة ومكانتها في المجتمع الدولي، ويمثل الموظف في المجال الخارجي وجه الدولة في المجتمع الدولي، ويعبّر عن مواقفها وسياساتها وقراراتها، ويتحلى بالكفاءة والاحترافية في التعامل مع القضايا الدولية، ويعظم سمعة الدولة ومكانتها في العالم، وينبغي على الموظف في المجال الخارجي أن يكون لديه رؤية واضحة للمصالح الوطنية والهدف الإستراتيجي للدولة في العلاقات الدولية، ويتمتع بالقدرة الكافية على القيادة، واتخاذ القرارات الصائبة والمناسبة في الظروف المتفاوتة، ويعمل الموظف في المجال الخارجي على التواصل مع ممثلي الدول الأخرى والمنظمات الدولية، ويشارك في المفاوضات والمحادثات الدبلوماسية، ويجب أن يكون لديه مهارات التفاوض اللوذعية والقدرة على بناء التحالفات والشراكات لتعزيز مصالح الدولة، ويصون الموظف الدولي سمعة الدولة ومصداقيتها من خلال الالتزام بالقيم الأخلاقية والمبادئ الدولية، ويتعامل بنزاهة ومصداقية، ويعمل على كسب ثقة الدول الأخرى، والمجتمع الدولي بالدولة التي يمثلها، ويتحلى بالحنكة والذكاء في التعامل مع القضايا العالمية والتحديات الدولية، ويعمل على تحقيق أهداف الدولة وتطلعاتها.
وعندما يكون الرجال والنساء العاملين في المؤسسات في الخارج غير مؤهلين وغير قادرين على تمثيل الدولة بالشكل المطلوب، من المؤكد سيحدث تأثيرات سلبية عدة على سمعة ومكانة الدولة، ويؤدي إلى تدهور الصورة الدبلوماسية للدولة، وقد يتم تجاهلهم أو عدم الثقة في قدراتهم ومهاراتهم، مما يؤثر سلبًا على سمعة ومصداقية الدولة في المجتمع الدولي، وهذا ما هو حاصل ويحصل حاليًا لدى ممثلي العراق في الخارج. يعجز الموظفين غير المؤهلين عن أستثمار الفرص وبناء التحالفات القوية مع الدول الأخرى، فيؤدي إلى تجاهلهم في النقاشات المهمة والمفاوضات الدبلوماسية، مما يحرم الدولة من الاستفادة من الفرص الاقتصادية والسياسية والثقافية المتاحة، ويفشلوا في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، كما أنهم يفتقرون إلى المعرفة والخبرة اللازمة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتنفيذ سياسات التنمية الفعّالة.
ومن أجل تفادي العواقب المحتملة لفقدان الفرص والتحالفات بسبب إختيار موظفين غير مؤهلين، يفضل أن يكون اختيار العاملين في السلك الدبلوماسي للدولة بناءً على الكفاءة العلمية والثقافة الوطنية ، وفهم السياسة والاقتصاد والشؤون الدبلوماسية. ان عمل وزارة الخارجية العراقية حاليا على العكس من ذلك، يجري أعتماد المحاصصة الطائفية في إختيار الموظفين ، فيؤدي إلى تقسيم المجتمع وزيادة التوترات السياسية والاجتماعية.
يفضل أن يكون لدى الموظفين القدرة على تحليل القضايا المعقدة، وتقدير التأثيرات المحتملة للقرارات المتخذة، وتطوير إستراتيجيات فعالة للتعامل معها، ومهارات إتصالات فعالة مع الشعوب المختلفة، وتمثيل الدولة العراقية بشكل لائق في المحافل الدولية. وتحقيق المصالح الوطنية بطرق بناءة ومستدامة، والإمكانية على التعلم المستمر والتكيف مع التغيرات والتحديات المستجدة، واكتساب المعرفة والمهارات الجديدة، التي تساعدهم على التعامل بفاعلية مع القضايا الوطنية والدولية.
إنَّ هذه المواصفات ليست محصورة فقط في الدبلوماسيين وحسب، ولكنها تشمل أيضًا كل المسؤولين الحكوميين مدنيين وعسكريين وغيرهم من الفاعلين الذين يمثلون الدولة ويقودونها في المجالات الوطنية داخلياً والدولية وخارجيا.
بالتالي، يجب أن يكون الاختيار مبنيًا على الكفاءة والمهارات الفنية والوطنية، مع تجنب الاعتماد الكامل على المحاصصة الطائفية والولاء لإيران الفارسية ويجب أن تكون هناك عملية شفافة وعادلة لاختيار الموظفين للعمل في الخارج وتوفير الفرص للعناصر المؤهلين والكفاءة العلمية والثقافية بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية.
د. ابو خليل الخفاف
٢٠٢٤/٧/٢٥













