(الأكشِنُ) المُذهِلُ المَاهِرُ

بقلم علي الجنابي أيلول/سبتمبر 12, 2024 484


علي الجنابي

ماهرُ ذيابُ الجَازي صِنديدٌ نَشميٌّ للسَّيفِ شَاهِر. قد أثبتَ انَّهُ للمَذَّلةِ والمَسكنةِ قاهر. ولقد حَرَّرَ وصِيِةَ نُشِرَت على الأشهادِ الحَواضِر وقُرِأتْ على أوتادِ المَنابر، وماطَلَبَ فيها لا بحَرفٍ صريحٍ ولا بطرفٍ من تلميحٍ عَابِر، منَّا نحنُ (رجَالاتُ) وفُحولُ الأمَّةِ العَربيةِ الكواسِر، من ذَوي شَواربَ يقفُ عَلى طَرَفِها سِربُ صقورٍ جارحٍ حَاشِر، ما طَلبَ أن نَتَضَرَّعَ بذرفٍ من دُعاءٍ بليغٍ فريدٍ نادِر، الى ربِّ العِزَّةِ العَزيزِ القَاهِر، بأن يرحمَ رُوحَهُ بغُفرانٍ زاهٍ ثمَّ برضوانٍ زَاهِر، وما سألَنا الفذُّ المَاهرُ أن نُشعِلَ بشَبَكةِ "النَّتِ" شرَرَ عُنفوانٍ صبيانيٍّ قاصرٍ، وصَرَرَ إباءٍ سَاذجٍ صَاغر، ذاكَ أنَّ ابنَ ذيابَ هذا الغضنفرُ الجازيُ المَاهر، يعلمُ يقيناً أنَّهُ لم يَمُتْ ميتَةً جِيَفاً في قاعٍ عَفنٍ منتِنٍ داعِر، كما يَفطِسُ كلَّ يومٍ كثيرٌ من"فحولِ"العَربِ الكوَاسِر، بجَلطَةٍ قلبيَّةٍ جَرَّاءَ تَصًلُّبِ دُهونِ إثرَ التِقامِ " Amazing Beef Burger"فاخِر، بلِ استُشهِدَ كقبسٍ في طَورِ سَيناءِ بالكبرياءِ آسرٍ ساحِر، وإنَّهُ ليعلمُ أنَّ الشَّهداءَ (أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) ولهمُ البشائِرُ، ولهمُ رِزقٌ حميدٌ فريدٌ وأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا من ربِّ شكورٍ غَافر. ولولا يقينُهُ هذا لمَا انطَلَقَ من مَعَرَّةِ التِّيهِ وتَألَّقَ بسلاحٍ المعَزَّةِ كقسورٍ ثائِر.
ثمَّ إنَّ القَسورَ ماهرَ يَستنكِفُ أن يطلبَ الدُّعاءَ من عربيٍّ فؤادُهُ مُتَدَبِّرٌ ومُتَغَمِّسٌ في طَبقِ" Zinger"باسِر، ومُتفَكِّرٌ مُتَحَمِّسٌ كأصبِعَ"finger"داخر، ومُتَذَكِّرٌ مُتَلَمِّسٌ لصنفِ"MOGU MOGU"من عصائِر. فذاكَ فؤادٌ ذليلٌ كمذلةِ فَخذِ" Kentucky"مُتَدَمِّسٍ خَانِعٍ فاقِر. لذلكَ رَصَدنا ذلكَ القَسورَ المَاهِرَ وكيفَ انَّهُ ما خاطَبَ أُولِي الْأِرْبَةِ في العَصائِرِ والشَّطائِر والسَّجائِرِ بخطابٍ مباشرٍ ظاهِر، بل خاطَبتَهم من خلالِ والديْهِ بوجيزِ صرفٍ مُمَجَّدٍ ظافر، وأنَّهُ خَتَمَ وصيَّتَهُ بتَعبيرٍ فطنٍ خاطِفٍ غيرِ عابِر:
(إنْ لم يكُ لكُم دينٌ فلتكنْ فيكُم غيرةٌ ونَخوة).
لقد عرفَ هذا المَاهِرُ القاهِر، أنَّ منَ السَّفاهَةِ والتَّفاهةِ أن يدعوَ القَاعدُ من الرِّجالِ بخَبتٍ آناءَ ليلٍ حالكٍ سَاتِر، بالرَحمةِ والغُفران لمُجاهدٍ ثائِر، فالقاعدُ لا يَدري ما الدعاءُ ولا الإيمانُ العَامِرُ، ولا يُجيدُ دُعاءَ الرِّجلِ الرَّصينِ الحَصينِ النَّادِر، وما كانَ دُعاءُ القاعِدينَ إلّا حشواً بمجٌّ بائِر، ولغواً بفهمٍ سَمجٍ حائِر، وأنَّ الرَّبَ لن يُقيمَ لدعائهمُ خردلةً من وزنٍ مُعتَبَرٍ أو على الأقلِّ جابِر، بأنَّهُ دُعاءٌ مِن ثُغَاءٍ ورُغَاء في مراتِعِ البرغرِ دَائرٍ، ثمَّ لمنابعِ العَصائِرِ سَائِر. وإنَّما القَاعدونَ ذواتٌ مُخلخلةٌ بأفئدةٍ معطَّلةٍ لا تُخاطر بل تُناظر.
والحقَّ أقولُ يا مَاهِر؛ نحنُ أحوجُ بدُعاءٍ منكَ وأن تَدعوَ لنا ربَّكَ أن يُغيِّرَ حالَ "القَواعدِ منَ الرِّجال" السَّافلِ الضَّامِر، الى مآلِ الرَّجالِ النَّافعِ الرَّافعِ الظَّافر. وللهِ دَرُّك يا ماهر. أقولُها ليسَ لأجلِ شهادةٍ قد فزتَ بها عندَ ربٍّ عزيزٍ شاكر، بل لأنَّك قد أنعمتَ علينا نحنُ صَناديدُ أمَّةِ العربِ الكواسِر، من أولي شواربَ يقفُ عَلى طَرَفِها سِربُ صقورٍ جارحٍ شاهِر، أنعَمتَ بِسَهرةِ (أكشن) فَيسبوكيَّةٍ مُمتعَةٍ مُذهلة ذاتِ حَديثٍ مُنعِشٍ سَامر.
ثمَّ إنَّنا لم نزلْ نَرتَقِبُ بلهفٍ على شَغفٍ في قادمٍ آتٍ لبطلٍ مثلِكَ آخرٍ ماهر، كي يصنعَ لنا لقطةَ أكشنٍ ماتعةٍ جديدةٍ لمساءٍ بهيجٍ ساخر،يُذهبُ عنا كلَّ ضيقٍ للصَّدرِ ناخِر، وكلَّ ريقٍ معطَّرٍ بدخانِ السجائرِ وللأضراسِ ناخِر. مساءٍ يُلهِبُ فينا التَّنطُّعَ بهلسٍ كسيفٍ وخلسٍ سخيفٍ خائِر؛
"منوِّرُ الفيسبوكَ حبيبي ماهِر. وشُكراً لكَ على رقيقِ أمسيةٍ وأنيقِ سَهرةٍ يا قاهر"
ولا ريبَ أنَّهُ من المُحالِ في ذا زمانٍ قد تَدلَّى وحاضِر، أو في سابقِ دَهرٍ قد تَخلَّى وغَابر، أن يملكَ القاعدُ الملتَقمُ للشَّطائِرِ المَلتَهمُ للعَصائِر والمُتَسَلطِنُ بالسَّجائر فكراً سويَّاً سَليماً قويماً ذا نَخوةٍ، أو ذا شَعرةٍ من مَشاعِر.
ثمَّ إنيَ لا أبرئُ نفسي من غليظِ قولٍ أطَّ بذي مقالةٍ قد خطَّهُ الخاطِر، بل أنا الفاقدينَ للنَّخوةِ والمشاعِر، وأولُ الملتَقمينَ للشَّطائِرِ المَلتَهمينَ للعَصائِر في أمَّةٍ باتَ نَشيدُها القوميِّ بتفاخرٍ يُجاهر:
شخبط شخابيط، مسك الالوان ورسم ع الحيط:
"بليز كاد إرحمْ الهيرو ماهِر، ولا ترحمْ صَهيون لأنُنْ أولاد عَواهر"
اعمل ايه وياكَ يا ماهر، اللي عملته ده أكشن باهر
شخبط شخابيط لخبط لخابيط.

[أولو الإرْبَةِ: همُ المَخانيثُ والحَمقى].

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

 

 

1 1.pdf 1

 

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه