(يجب حصر السلاح بيد الدولة)
د . نزار السامرائي
صار مثل النشيد الوطني أو الشعار الرسمي أو العملة الوطنية لكل الدول التي مرت إيران فوق أرضها.
مع أن هذا الشعار يبدو في ظاهره معقولا ودعوة نزيهة من قبل من يرفعه، إلا أن علينا أن نسأل هل يمكن تحديد ماهية الدولة التي يجب حصر السلاح بها؟ لأن الدولة تضم دوائر التربية والتعليم والقطاع الصحى والجامعات والمدارس ورياض الأطفال.
فما أجمل أن نشاهد تلاميذ رياض الأطفال ودور الحضانة، وهم يحملون مدافع الهاون والأسلحة الثقيلة والمتوسطة والعجلات المختلفة المهمات والواجبات وصواريخ ڰراد والكاتيوشا بين أيديهم الطرية أو يضعونها أمام بوابات مدارسهم. كما تضم دوائر البلديات والزراعة والصناعة والماء ومجاري الصرف الصحي، فهل تجاز كل تلك الجهات بشعار حصر السلاح بيد الدولة؟ أم أن المقصود هو الجيش والأجهزة الأمنية فقط؟ علما بأن المليشيات لا تدخل ضمن نطاق الجيش وأجهزة الأمن، لأن وظيفتها باتت معروفة وهي تعكير الأمن والاعتداء على الناس وارتكاب المجازر الطائفية منذ الأيام الأولى لظهور منظمة بدر وجيش المهدي ثم تناسلت وتحولت إلى وظيفة تدر إيرادات تفوق ما يدخل الدولة من مداخيل. المطلوب الأن تغيير الشعار إلى حصر السلاح بيد الجيش والأجهزة الأمنية، مع امتلاك القوة الكافية لوضعه موضع التطبيق، وليس مجرد لافتة تعلقها الحكومات لتزيين جدران آيلة للسقوط بدلا من إعادة بنائها. أليس كذلك؟ أفتونا













