الآء الصوفي
تتجلى في الآونة الاخيرة الركض ورآء الحياة المزيفة التي تشير إلى العيش بطريقة تتعارض مع الواقع الحقيقي والأصالة ، حيث يظهر الشخص أمام الآخرين بطريقة مختلفة عن حقيقته، إذ يتناول أفخم الماركات العالمية ليظهر بأبهى حُلةً أمام الآخرين خاصة
النساء في مقتبل العمر قبل الرجال لا أود الانتقاص من هذه الحياة أو من يعيش في هذه الطبقة ، لكني أجدها أصبحت وظيفة لكسب المال أو لربما أداة لخداع الناظرين أو من يجدونهم في هذه الصورة المزيفة التي تليق بهم ، اعتقد يعود سبب ظهورهم هكذا، هو تبنيهم سلوكيات أو معتقدات لا تعبر عن ذواتهم الحقيقية، إذ تكثر المبالغة لديهم في تصوير حياتهم الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي، مما يخلق انطباعًا غير حقيقياً عن واقعهم المعاش اصلاً…!!!.
في العصر الحالي ،نجد أنَّ هذه الحياة المزيفة تقبع بشكل كبير في وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يعرض الكثيرون نسخًا محسّنة أو مبالغاً فيها من الحياة؛ لتحقيق قبول اجتماعي أو لأسباب أخرى غير ظاهرة ومخفية!.
إنَّ هذا النمط من العيش قد يؤدي إلى الشعور بالفراغ والضغط النفسي، يشعر الشخص بأنه يعيش وفق معايير غير واقعية ويبتعد عن ذاتهِ الحقيقية، وفكرة أنه يمارس حياة الترف التي تريح من مزاجيته،إذ يبث عبرها أفكارهُ السلبية التي تجعله إنساناً ذا قناع غير حقيقي يمارس حقه في فعل هذه الاشياء التي يظنها تجلب له النجاح بحد ذاته، لكنها في حقيقة الأمر تعبر عن تراجع فكري وسطحي مثل البذخ في الأموال وصرفها في أشياء لا فائدة منها: كاقتناء أفخم السيارات أمام الناس ، تعود في حقيقة الامر بالنسبة لهُ ثقافة ، وارتداء ازياء فخمة مبالغ فيها من مصمم كذا وكذا بينما هي لا تعبر عن ثقافة المجتمع الفعلية ولا تتناسب مع معتقداته وكذلك
كثرة السفر والتردد إلى مدن لا يصل اليها إلا من يمتلك الأموال الطائلة…!
وإن امعنت النظر إلى حقيقة هذه الفئة عينها ومن الداخل تجدها متعبة وتشعر بعدم الرضا وتعاني من عقدة النقص، فيكون الخوف والقلق من الفشل ملازمًا لها، تجهد نفسها دائمًا لخلق شخصية مثالية علّها تُرضي العقل الباطن أو تعوٌض عن واقع بديل وحياة ذات سمعة سيئة عاشتها أو يعيشها الشخص الذي يحاول أن يُخبئها تحت رداء الغنى والرفاهية وغطاء السوشيال ميديا…!!!.













