تغلب عبدالهادي الوائلي
معمار استشاري ومخطط مدن
في هذا اليوم الخامس عشر من تشرين الثاني ، أجد نفسي مضطراً للإضراب عن الطعام والشراب، احتجاجاً على السياسات التي دفعت مدينتنا نحو معاناة مستمرة على مدى عقدين. هذه السياسات، التي اتخذت من دون استشارة أو إشراك المواطنين، ألحقت الضرر بهيكل بغداد الحضري، وهددت حياة ومصالح أهلها وهدرت الكثير من الوقت والجهد والمال من دون جدوى حقيقية.
ما أفعله اليوم، وبالذات في مناسبة الاحتفالات التي تقيمها امانة بغداد في يوم "تاسيس بغداد" الزائف، انما هي مجرد خطوة صغيرة، لكنها دعوة لكل شخص يشعر بألم هذه المدينة ويرى التحديات التي تواجه مستقبلها. قد أكون بمفردي اليوم، وقد ينضم لي البعض غداً، لكنني أؤمن أننا معاً قادرون على خلق ضغط حقيقي يحفز متخذي القرار للاستماع إلينا وإعادة النظر في نهجهم تجاه هذه المدينة العظيمة.
إنني أدعوكم للوقوف معي، سواء بالكلمة أو الفعل أو التضامن، من أجل بغداد التي تستحق حياة كريمة وتخطيطاً حضرياً يحترم تاريخها وحقوق سكانها. مستقبل بغداد لا يمكن أن يكون مجهولاً أو مظلما ، بل يمكننا معاً رسم صورة مختلفة واعدة، صورة تليق بعظمة هذه المدينة وأهلها.
معاً لأجل بغداد أفضل، وأكثر جمالا وعراقة … وأكثر صحة وأماناً وعدلاً لأجيالنا القادمة.













