دنيا الحيالي
إنّ المقطع الأخير الذي انتشر مؤخراً عن الفنان عبد المجيد عبدالله والفنانة انغام والقُبلات… بينهما أمام الكاميرات في حفل توزيع جوائز Joy awards الكائن في الرياض، وتعليقات بعض الجمهور المؤيدة لهذا الفعل- المخالف للذوق العام- بدعوة حرية التعبير الفنية وإنّ هذا النوع من التصرفات كما يزعم المؤيدون يجب أن يُفهم في سياق العمل الفني فقط… وإذا اتجهت أنظارنا إلى لبس الفنانات فسنجدهنَ قد تفننَ وبالغنَ في التعري وإظهار مفاتن الجسد في هذا الحفل … إنها موضة العصر والاطلالات الرائعة كما يزعم المعجبون! .
هذا أقل ما يعرض على شاشاتنا العربية من ملوثات بصرية وسمعية، واساءات اخلاقية تحت غطاء الفن والتحضر والرسالات السامية التي يدّعونها …!!!
بعيداً عن التأييد أو المعارضة، أرى بأن الأرواح قد عَمِيت وانسلخت عن بشريتها وشوِهت فطرتها، فلم تعد ترى الحقيقة المرة التي طمستها بمحض إرادتها… إنَّ العصرنة تقودنا كقطيع من الخراف، ولا ندري إلى أين نُقاد؟!.
كل شيء مباح في عالم الفن والمشاهير وفي الأفلام والمسلسلات والأغاني … أفعال فاضحة وعري وغالب الكلمات النابية والقذرة تُشاع تحت اسم الفن يُسوق الانحراف والأفعال المشينة التي لا يقبلها عرف ولا دين عن طريق التمثيل والغناء…!.
استمتع عزيزي المشاهد العربي لا قيود ولا دين ولا رقيب ولا حسيب يُحاسب هؤلاء، أين الرقابة الفنية…؟! أم أنَّ تلك الرقابة تحتاج إلى رقابة أُخرى تُراقبها؟! … هؤلاء هم صُناع الأجيال الجدد!. أَلم تضعوا فلذات اكبادكم يشاهدون هؤلاء…؟! فلا تشتكوا إن رأيتم انفلات وصياعة من صغاركم…
قبل أيام شاهدتُ خبراً عن رجل يطالب المغني أحمد سعد بأن يعتدل في سلوكه ورداءه؛ لأن ابنه بدأ يقلد هذا المغني في لبسه ويقتدي به في سلوكه…؟!. كم من فعل منحرف وشاذ وسلوك غير مرغوب وغير سوي فعله هؤلاء الفنانون واقتدى به أبناؤنا…؟!، الفتيات بدأنَ يقلدنَ الفنانات، والشباب ركضوا في التقليد وراء الفنانين… كم من صياعة وانحراف وقلة ذوق روجوا له هؤلاء وقلدهم الصغار والجيل الجديد في ذلك؟! يُعرضون على الشاشات صبح مساء لا رقيب ولا حسيب يحاسبهم على ما يروجون له… لا تتعجب إن رأيت من هذا الجيل صياعة وسُكراً وتدخيناً و ادماناً للمخدرات، وانحلالاً اخلاقياً، فهذا الجيل يُقلد ما يُعرض عليه وما يراه ويسمعه من هؤلاء الذين يدسون السم بالعسل…
إن نطقتَ وَسموك بالتخلف والتشدد وعدم مواكبة روح العصر … وإن سكتَ أكلتك الحسرة وأنت تشاهد قطعة منك تُقاد وراء هؤلاء المروجين للانحراف والانحلال الأخلاقي … هل تعلم أنَّ هؤلاء يعلمون جيداً أن شهرتهم لا تتأتى إلاَّ من الفساد والترويج له تحت شعار الفن والموضة والحرية التي لا أراها إلا شبكة عنكبوت قذرة علقنا بها…؟!.













