د. سحر أحمد علي / سوريا اللاذقية
عندما قذفَتْ أم موسى بطفلها في اليم
بوحي من الله تعالى
إنما هي رسالة أنه حتى ولو رميت
بابنك بالبحر -يقيناً- كيقين أم موسى
فالله الحامي والمُخلّص:
"أن اقذفيهِ في التابوت
فاقذفيه في اليمّ
فلْيُلْقِهِ اليمُّ بالسّـاحل
ِ يأخذه عدوٌّ لي وعدوٌّ لهُ"
"ص"
لتنتهي الآية بــ :
"وألقيتُ عليكَ محبةً مني ولتُصنَعَ على عيني"
"ص"
إنّ هذا الامتثال لأمر الله
هو الإيمان المطلق من أمٍ مؤمنة بحكم الله،
فنحن الخَلْقُ وهو الخالق،
قوله جلّ جلاله: "وما كنّا عن الخَلْق غافلين"ص"
وكقول حكيم (إنّ الأمـومـةَ تجلٍ لطيفٌ..)
نعم كانت الأم مُطمئنة بقذف وليدها في البحر
وذلك إيماناً منها بأمر الله وقضائه وقَدَرِهِ،
فإذا أحبّ الله عبده ابتلاه
وكان سنده فيما ابتلاه.
فلنكنْ أمهاتِ الإيمان والصبر
بكل ما في حياتنا من خير وشر
وليكنْ إيمانُنا بمشيئة الله
والذي وعدنا: "وبشّر الصابرين"ص"
فجميعنا في عفوه ورحمته..
وجميعنا يؤمن بقضائه وقدره..
وليكنْ دعاؤنا في أواخر شهر رمضان
شهر الخير والإكرام
دعاءَ الرسول الأكرم:
(اللّهمّ إنك عفوٌ تحب العفو فاعفُ عنا)
وخير الدعاء:
(اللهم نسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة)
آمين













