"في ظل الأزمة الإنسانية"

بقلم دنيا الحيالي نيسان/أبريل 03, 2025 449

دنيا الحيالي

نحن بحاجة إلى أن نشعر بإنسانيتنا وبشريتنا المُلقاة في غيابة الجب؛ فقد سادت الوحشية المجتمعات، وقانون الغاب أَصبح قانونها العام والفعلي...القوي يأكل الضعيف!
منذ سنين والسم يُدس بالعسل حتى امتلأت البطون وعميت العيون وماتت الضمائر...!
عجب عُجاب ما هذا إنه لشؤم الغراب... !
أين حقوق الإنسان التي صرع الغرب بها رؤوسنا... ؟!
منظمات حقوقية، مؤتمرات، ندوات تثقيفية كلها تتحدث عن حقوق الإنسان بطرق تزويقية …أليس حديثها نسج خيال بخيوط عنكبوتية غربية محترمة؟!
إنَّها الاحترافية في صناعة الكذبة والوهم وحشو الكلمات الفخمة المطربة للأذان والمخدرة للعقول !
تأملوا واقعنا الفعلي مأساة بحذافير الكلمة…
فلسطين تُباد، فما الذي سنقوله غداً للأحفاد؟!
أ نتحدث عن عارنا وصمتنا وانعقاد ألسنتنا عن قول الحق ونصرته أمام النَشْء والجيل الجديد ؟
أيُّ حجةٍ وذريعةٍ هذه التي سنخترعها، عندما يسألوننا عن سر تخاذلنا وخذلاننا لدماء أهلنا هنا وهناك، فلسطين تُباد وتُسوّى بالتراب والدماء تُراق على عتبة المزاد العلني...؟
-أرضٌ ودماءٌ للبيع، ماهو المقابل لماذا بعنا ولمن بعنا وما الثمن؟
أين حقوق الإنسان والعروبة لا أراها على أرض الواقع؟ فدم العربي مُهدور غير مُصان، فعلياً مُهان وقد أُهينت كرامته...
قطرة دم الحيوان الغربي في ظل العصرنة الحديثة أصبحت أعز وأكرم من دم إنسانٍ عربي!!
يا للعروبة ماتت نحن بحاجة إلى إثارة الحمية الجاهلية القبلية في ظل موت النخوة العربية والفزعة الإسلامية،لا تستغربوا ولا تتعجبوا من قولي هذا!، كان الجاهليون ينصرون إخوانهم حتى وإن كانوا على باطل!!!، فكيف بنا (أمة الإسلام) ونحن أمة الحق وعلى الحق نشأنا وتربينا، فأين النصرة والغيرة العربية إذاً؟
لماذا لا يثأر العربي لأهله إذاً…؟! إن لم تغاروا على مقدساتكم الإسلامية فعلى الأقل غاروا على الدماء العربية التي هُدرِت على يد الثعلب الإسرائيلي والبعبع الأمريكي واعوانهما، أين أنتم من قول خير الخلق سيدنا محمد (صلوات ربي وسلامه عليه) حينما جلس ينظر إلى الكعبة"لقد شرفك الله، وكرمك، وعظمك، والمؤمن أعظم حرمة منك" و"لأن تهدم الكعبة حجرا حجرا، أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم"
بل وقد جعل في حديث رواه النسائي عن بريدة مرفوعا عنه (صلوات ربي وسلامه عليه) : "قدر المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا"، وذكر ابن ماجه من حديث البراء مرفوعا: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق" ستسألون- يوم لا ينفع مال ولا بنون - عن دماء المسلمين وتقاعسكم عن نصرتهم…أين العروبة يا عرب العصر فالجاهليون أشرف وأكثر حمية لدمائهم منكم؟! ، فو أسفاه مما نشهد ونرى لقد ماتت الغيرة العربية، ومات تعظيم قدر حرمة دم المسلم في القلوب، يا عرب هذا الزمان يا عُباد الدينار والدرهم، ضعتم وضيعتم الدنيا والآخرة، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة؟!

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

 

 

1 1.pdf 1

 

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه