وضاح آل دخيل
اتفاقية خور عبد الله أحد الأسباب الرئيسية وراء هذه الاستقالات.
الأسباب المعلنة وغير المعلنة وراء هذه الاستقالات تشمل:
* قضية خور عبد الله
تشير العديد من المصادر إلى أن قضية خور عبد الله هي العامل الأساسي. كانت المحكمة الاتحادية قد قضت في سبتمبر 2023 بعدم دستورية قانون التصديق على الاتفاقية بين العراق والكويت بشأن تنظيم الملاحة في خور عبد الله. وقد أدى هذا القرار إلى توترات، وتفيد الأنباء أن الاستقالات تأتي احتجاجًا على ضغوط سياسية تتعلق بهذه القضية، وربما محاولات للضغط على المحكمة لتغيير قرارها.
* الخلافات مع مجلس القضاء الأعلى
توجد خلافات متراكمة بين المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى. بعض المصادر تشير إلى أن الاستقالات هي احتجاج على قرارات لمجلس القضاء الأعلى في الأشهر الأخيرة، وخصوصًا ما يتعلق بإلغاء أو تفعيل بعض القرارات القضائية، مثل قانون التقاعد. حيث ترى المحكمة الاتحادية أن قراراتها غير قابلة للتمييز، لكن رئيس محكمة التمييز الاتحادية (وهو نفسه رئيس مجلس القضاء الأعلى) قام بإلغاء بعض قرارات المحكمة الاتحادية.
* التدخلات السياسية
هناك شعور عام وتصريحات من بعض الشخصيات بأن المحكمة الاتحادية تتعرض لتدخلات سياسية تؤثر على عملها وقراراتها. ويطالب البعض بتشريع قانون خاص للمحكمة الاتحادية لتنظيم عملها وضمان استقلاليتها بعيدًا عن التأثيرات الحزبية.
* الخلافات حول قانون التقاعد
بالإضافة إلى خور عبد الله، يذكر أن إلغاء قرار المحكمة الاتحادية بشأن قانون التقاعد رقم 9 لسنة 2014 من قبل محكمة التمييز الاتحادية كان له دور في دفع القضاة للاستقالة.
* قضية رواتب إقليم كردستان
هناك تقارير تشير إلى أن الاستقالات تأتي قبل ساعات من جلسة كان من المتوقع أن تصدر فيها المحكمة قرارًا بشأن المستحقات المالية ورواتب موظفي القطاع العام في إقليم كردستان، وهي قضية تسببت في نزاع طويل الأمد بين أربيل وبغداد.
باختصار، يبدو أن الاستقالات الجماعية هي تعبير عن احتجاج على ما يعتبره القضاة تدخلات وضغوطًا تؤثر على استقلالية القضاء وقراراته، مع بروز قضية خور عبد الله كواحدة من أبرز النقاط الخلافية.
"في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها العراق، ندعو مجلس القضاء الأعلى الموقر إلى التريث والحكمة في التعامل مع قضية خور عبد الله. إن ثقتنا بكم كبيرة، ونعلم أنكم حريصون على مصالح العراق العليا. إن استقرار المؤسسة القضائية ركيزة أساسية لأمن وسلامة الوطن، لذا فإننا نطلب من السادة الأعضاء الكرام عدم التسرع في اتخاذ قرار الاستقالة، والإبقاء على صوت الحكمة والقانون هو الفيصل. العراق بحاجة إلى قضائه المستقل والثابت في هذه الظروف."












