"الخطاب الطائفي... جريمة ضد الوطن"

بقلم الآء الصوفي آب/أغسطس 07, 2025 403

الآء الصوفي

مع كل اقتراب لموسم الانتخابات، تتصاعد من جديد حدة الخطاب الطائفي، وكأنها وسيلة إنقاذ أخيرة لبعض السياسيين العاجزين عن تقديم مشروع وطني حقيقي، يبدأ البعض بإطلاق خطابات تقسم المجتمع، وتفرز أبناءه بحسب الانتماء الطائفي، القصد "انت من ملتي انتخبني "
لا على أساس الكفاءة أو الانتماء للوطن وهذا وحده كفيل بتقويض مبدأ المواطنة، وترسيخ الطائفية كأداة حكم وسيطرة وتنازع لانظير له،
إن الترويج للطائفية تحت عباءة "التمثيل السياسي" ليس إلا خيارًا فاشلًا، يُعيد تدوير الفشل، ويمنع قيام دولة عادلة موحدة.
لا تسعى الى الوصول لسيادة مثالية، حين يتحول خطاب الانتماء للطائفة إلى بوابة للامتيازات أو طريق إلى المناصب، نكون قد خسرنا جوهر الدولة التي عنوانها المساواة، والعدالة، والانتماء الوطني،

ان مأساة الطائفية، كما نراها اليوم، تعمّق الجراح، وتزيد من الانقسامات الداخلية، حتى بات المجتمع منهك من الاستقطاب، ومشتت الوعي بين سرديات الكراهية والاتهام وحتى موخراً ظهور فكرة التفتيت الناعم في ذات القومية والقبيلة او المنطقة ..

أهلنا في العراق... تذكّروا دائمًا أن عمر الأوطان أطول من عمر السياسيين، وأن مجتمعًا بلا وعي هو المجتمع الأكثر قابلية لتدمير ذاته دون عناء
لا تسمحوا لهم أن يسرقوا أحلامكم ومستقبلكم بخطابات جوفاء ،

انتبهوا لحملات "الذباب الإلكتروني" التي تعيد بث روايات مشوهة عن الأوضاع الداخلية، وتربط العراق زورًا بالإرهاب والفساد والسلاح والطائفية
هذه السرديات تُصنّع وتُضخّ عبر أدوات إعلامية مأجورة لتقويض الثقة بوطنكم، وتلميع شخصيات لا تمثلكم ،

المطلوب اليوم ليس أكثر من وعي، لذلك عدم الاكتراث للخطابات الطائفية هو أول خطوة نحو الاستقرار، وأهم وسيلة لتفكيك أدوات الصراع المتنائبة التي تبدا بحرف مبطن ،،

الوطن ليس شعارًا، بل فعل يومي في مواجهة كل من يسعى لتقزيمه باسم الطائفة أو المنطقة أو المذهب.

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

 

 

1 1.pdf 1

 

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه