(صندقچة الونداوي) من اقوال نوري باشا عام 1923

بقلم الدكتور مؤيد الونداوي آب/أغسطس 27, 2025 2515

الدكتور مؤيد الونداوي

الدين لا يمنعنا من أن نكون أحرارًا، ولا أن نعيش أحرارًا في بلدنا، بل إن الدين لا يسمح لنا بالعيش كعبيد لأحد، وأعتقد أن الروح الوطنية تسود البلاد.

كان نوري باشا قد رافق الامير زيد في زيارته الاولى الى الموصل وكان مستقبل الموصل على المحك نتيجة للمطالب التركية بها.

اليكم هذه المقابلة الصحفية مع نوري السعيد.

العراق- العدد 828، 6 فبراير.

الوضع في الموصل

بيان صادر عن القائم بأعمال وزير الدفاع.

رافق القائم بأعمال وزير الدفاع، معالي نوري باشا سعيد، سمو الأمير زيد إلى الموصل. وعلمنا أنه عاد بعد منتصف النهار، أول أمس، على متن طائرة. التقينا به، ودار بيننا الحوار التالي:

س: هل يُمكن الكشف عن غرض زيارة سمو الأمير إلى الموصل؟

ج: ذهب سموه إلى الموصل لتقديم العلم لأحد الأفواج "العراقية" هناك.

س: كيف هي معنويات أهالي الموصل؟

ج: معنويات أهالي الموصل ممتازة. كانوا قلقين بعض الشيء في وقت ما لقلة الأخبار، ولكن عندما تأكدوا من أن حكومة العراق لن تتنازل عن شبر واحد من أرض العراق، وأنها مستعدة لبذل قصارى جهدها للدفاع عن حدودها، غمرت الفرحة أهالي الموصل وتبددت مخاوفهم. نعم، أهالي الموصل، المعروفون بوطنيتهم، يتطلعون إلى فرصة تُمنح لهم لإظهار وطنيتهم وقدرتهم على الدفاع عن وطنهم.
كان استقبالهم الحماسي للأمير زيد دليلاً واضحاً على تمسكهم بالبيت الهاشمي. كان استقبال سموه رائعًا رغم المطر والبرد. كانت الشوارع تعجّ بالناس من جميع الطبقات.

س: كيف هي معنويات القوات في منطقة الموصل؟

ج: هذا رائع أيضًا. وهذه أيضًا نقطة مُرضية للغاية، فعندما لبى الوطنيون المخلصون نداء القضية العربية خلال الحرب العالمية الأولى، لم تكن لديهم قوات تُضاهي ما لديهم الآن، لكنهم لم ييأسوا، فقد كانت وطنيتهم راسخة وقوية.
إن رجال جيشنا الحالي مُصمّمون على الدفاع عن وطنهم، وغالبيتهم رجال لم يتمكنوا من الانضمام إلى إخوانهم خلال الحرب، ولهذا السبب يأملون في تعويض الفرص الضائعة، الآن وقد توحدوا تحت راية واحدة وحكومة واحدة. إن وجود هذه الدولة ووجود جلالة الملك على رأسها، وراية العراق التي ترفرف فوقها، يؤكد ثقتي بأن رجال الجيش سيُثبتون خطأ من يظنون ضعف الروح الوطنية في العراق، وسيُثبتون أن وطنيتنا وكفاءتنا الإدارية، وإن لم تكن بمستوى كفاءات بعض الدول الغربية المتقدمة، إلا أنها لا تقل عن وطنية الأتراك وكفاءتهم.

س: ألا تعتقد أن للدين تأثيرًا في هذا الأمر؟

ج: لا. الدين لا يمنعنا من أن نكون أحرارًا، ولا أن نعيش أحرارًا في بلدنا، بل إن الدين لا يسمح لنا بالعيش كعبيد لأحد، وأعتقد أن الروح الوطنية تسود البلاد.

س: منذ أيام، انتشرت شائعات قوية عن اشتباكات على الحدود. هل لهذه الشائعات أي حقيقة؟

ج: الحدود هادئة تمامًا. حتى الآن، لم تكن هناك أي حركة تُذكر.

س: هل صحيح أن الأتراك حشدوا قوات كبيرة على الحدود العراقية؟

ج: لا. لا يزيد عدد الأتراك عن تسعة أو عشرة آلاف جندي بين آدنه ووان، وسيكون من الصعب عليهم القيام بأي عمليات عدائية، نظرًا لحالتهم المتردية وضعف اتصالاتهم. لا أقصد التقليل من أهمية قضية الموصل، بل أرى أن على شعب العراق أن يواجه هذه القضية الحيوية كرجل واحد مهما كانت الظروف.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

 

 

1 1.pdf 1

 

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه