محمود حكمت حميدوش
مساء الخير يا "أنا"
كيف لي أن أتحدث عن قطعة قمر أضاءت المشرقين؟
كيف لي أن أتحدث عن قبلة أحيَت العظام المحنطة؟
وكيف لي أن أتحدث عنها؟
أُحِبُّهَا؟ لا
أَعْشَقُهَا؟ لا
أَمُتَيَّمٌ بِهَا؟ لا
فَظلمٌ أن أقول "نعم"
الآن قد تجاوزتُ الحدود، وأنشأتُ قاموساً خاصاً بِحُبِّهَا،
مُحَرَّمٌ على أحد أن يراه، أن يعرف الأسرار الخفية وأن يَعْلَمَهَا.
مُتَفَرِّدَة، كوردة في صحراء.
لطيفة، كحرير في قلب عاشق.
جميلة، كملكة فرعونيّة هاربة.
حنونة، كأم ساحرة على عيون ابنها.
مُسْتَبِدّة، تغار من شعاع الشمس على الشمس.
هي، كأنا.
مساء الخير يا "أنا"
أريد الاعتراف بأنني مُتَعَبّد في محراب عينكِ، مُتَيَّمٌ بثغراث خَدَّيْكِ، غارقٌ في بحر حُبَّكِ وإنّي أشهد أن لا حبيبة لي سواكِ.
مساء الخير يا "أنا"
أُحِبُّكِ إلى ما بعد القيامة.












