(متى نتعلم فن تقبل الرأي والرأي الآخر في مجتمعاتنا)
المهندسة ازهار عبد الوهاب القيسي
ان الهدف من تقبل الاختلاف وقبول الاخر هو خلق مجتمع منتج سليم ومعافى ويتقبل الافكار الجديدة في كافة مناحي الحياة سواء على مستوى العائلة او مستوى العمل من اجل تحقيق السلام المجتمعي ولنصل الى مجتمع اكثر تحضرا بعيدا عن التطرف والتعصب ويعيش أفراده في حالة من التناغم والاستقرار
وهنالك عدة اسباب لنشوء الخلاف منها عدم التوافق بين رغبات الاطراف المختلفة واسلوب التطبيق وضعف المرونة والتشبث بالرأي ونقص التسامح عند الاختلاف في القيم والثقافات ونقص الاحترام والتقدير الاجتماعي عند الاختلاف في وجهات النظر
بسم الله الرحمن الرحيم ومن ٱياته خلق السموات والارض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ان في ذلك لأيات للعالمين .
الاختلاف بين البشر حالة إيجابية وطبيعية وفيها حكمة ربانية تبعد الجمود الفكري عن هذه الحياة
وظهرت في هذا المجال مدارس فكرية وفقهية وفلسفية وظهرت الاجتهادات الكثيرة في مجالات الحياة المتعددة
كما ان طبيعتنا كبشر مختلفين بحكمة قد نختلف باختلاف فهم وجهات النظر ،الثقافة ،وتباين العقول ،المعتقدات ،
والاذواق ومع مختلف أنماط الشخصية
إذن الاختلاف سنة كونية أقتضتها الحكمة الالهية ومن غير الطبيعي ان يولد اختلافنا بالرأي (الحقد والكراهية ) فقد نختلف احيانا ونتفق احيانا.
بسم الله الرحمن الرحيم :
(ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولايزالون مختلفين).
وعليه فإننا نحتاج إلى تعلم ثقافة الاختلاف لا الخلاف.
جميعنا لدينا اختلافات انت نفسك تمتلك الكثير من التناقضات بداخلك فانت خاضع لقانون الاختلاف قد تختلف افكارك ومعتقداتك ورغباتك خلال مراحل حياتك
( بناء الذات حتى نتمكن من بناء الاخرين)
وقبل التعايش مع الاخرين وحسن التعامل مع المجتمع المحيط بك يجب إدراك مايلي :
1. إدارة الذات وهي بداية رحلة النجاح وكل انسان يملك كنوز من المواهب والقدرات واولها هي الشعور بالانسانية
2. اخضاع الفرد لمحموعة من القواعد والخطط لإدارة الذات اي ابدا بتنمية ذاتك وعندما تنجح سينجح كل المجتمع من حولك وقال الله في كتابه المحكم ( وفي انفسكم افلام تبصرون)
إذن الفكرة هي تنمية بشرية اجتماعية لبناء الذات وتقبل التغيير ولكل الاعمار وتقبل التطور السريع في كل مجالات الحياة ومن ثم اكتساب مهارة فن قبول الافكار والاراء المغايرة للوصول إلى الاهداف المرجوة
ومن ثم اكتساب مهارة فن الحوار والاقناع وان اختلاف الآخرين عنك هي مسألة تكاملية وايجابية سواء كنت رئيسا او مروؤسا او رب عائلة او ضمن فريق عمل
ولابد ان نكون واقعيين والايمان بان الاختلاف استقلال ضمن المنظومة الواحدة وان الحياة تتسع لافكار الجميع لان كل فرد هو جزء من كل في منظومة الحياة
وان الموقف والحديث والحوار قد يغير أنماط الناس من خلال الاقناع وليس الإلزام وكذلك الانصات لهم لتوضيح ارائهم
واذا ناقشت الشباب فلا تختلف كثيرا معهم افكارهم ليست بأفكارك وهم في مقتبل العمر ولا تتباه كثيرا بزمانك القديم امامهم فزمانك الحقيقي هو الآن
( ولكي تكون مصدر تقبل ضمن فريق العمل او ضمن المجتمعات المتباينة )عليك مايلي:
1.تقبل الآخرين كما هم وأستمع لديهم حتى يتقبلوك كما انت وليس شرط ان تقتنع بأفكارهم
2. يفشل الحوار إذا اعتقدت قبل ان تبدأ انك افضل طبقيا من الشخص الذي تحاوره وعامل الآخرين كما تحب ان تعامل به
3. كثرة الضوابط تشل حركة الانسان اعط بعض المرونة في التعامل
4. لا تتصيد العثرلت ولو ان الناس جميعهم بفكر واحد لقتل الابداع
(ولكي نبني مجتمعا سليما معافى مبتكر لإنجاز الاعمال وتحقيق اهداف السلام المجتمعي )
1. ليكون شعارنا في الحياة الخير والحب والايجابية حتى ولو كان الآخر شعاره الكراهية والسلبية
2. لتكون قناعاتك انه لاتوجد خسارة في الحوار او التفاوض اما ان تفوز او ان تتعلم
3. علينا التعايش مع الآخر بتماس لنحكم على افعاله ونكشف شخصيته وافكاره وليس من كلام الافراد عليه
4. ولكي نرفع معنويات من حولنا هو ان نمنحهم الإحساس بالاحترام وتوجيه الشكر والاشادة بالاداء والانصات بانتباه لهم
5. تذكر ان الحياة تقوم على الثنائية والزوجية
واخيرا
ان لم تكن معي فلا يعني انك ضدي
طبيعتنا كبشر مختلفين بحكمة ( ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولايزالون مختلفين )
ونختلف لاختلاف الفهم، تباين العقول، تمايز مستويات التفكير ،والثقافات ، والمهارات والتي تشكل شخصية الانسان













