درس نبوي في القيادة والإقتداء

بقلم صلاح الدين الجنابي تشرين1/أكتوير 04, 2026 66

درس نبوي في القيادة والإقتداء

 

صلاح الدين الجنابي

 

القيادة بالاقتداء أكثر إلهامًا وتحفيزًا وإقناعًا بالالتزام الطوعي بالأوامر والتوجيهات.
أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليًّا بن أبي طالب رضي الله عنه أن يكتب كتاب صلح الحديبية.
«فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ. فَخَرَجَ، فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ: نَحَرَ بُدْنَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا…» رواه البخاري

أيها الرؤساء، أيها الوزراء، أيها النواب، أيها القادة، هذا معلِّم القادة وقائدهم، لم يكتفِ بالأمر، بل أردفه بالفعل، فلما رأى أصحابه فعله اقتدوا به، التزامًا وامتثالًا واتباعًا. فإذا قررتم محاربة الفساد أو الطائفية أو السلاح الخالف للدستور، وإقامة العدل والمساواة والمواطنة، فلا بد أن تبدأوا من أنفسكم وأحزابكم والمؤسسات التي تديرونها؛ ليقتدي الناس بسلوككم وأفعالكم.

القيادة بالاقتداء أبلغ من الأوامر والقرارات الورقية، والاختبار الحقيقي للأوامر والقرارات هو تنفيذها على الجميع دون تمييز.

القيادة رؤية، والاقتداء تطبيق؛ فإذا تطابقت الرؤية والتطبيق، تكاملت الأقوال والأفعال، ورَغُدَ عيش الناس.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

 

 

1 1.pdf 1

 

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه