أزمة الكهرباء 23 عاماً من الوعود
نجيب الرمضاني
لم تعد أزمة الكهرباء الوطنية في العراق مجرد مشكلة خدمية موسمية ترتبط بارتفاع درجات الحرارة أو زيادة الاستهلاك خلال فصل الصيف بل أصبحت أزمة مزمنة تمس حياة المواطن اليومية وقدرته المعيشية وتكشف عن إخفاق واضح في معالجة واحد من أهم الملفات الأساسية التي يفترض أن تكون في مقدمة أولويات الحكومات المتعاقبة.
منذ عام 2003 وحتى اليوم مر العراق بأكثر من عقدين من التغيير السياسي وتشكيل الحكومات وتبدل المسؤولين ومع ذلك ما زال المواطن يعيش تحت رحمة ساعات التجهيز المتقطعة وينتظر عودة التيار الكهربائي بينما أصبحت المولدات الأهلية جزءاً أساسياً من حياته اليومية وكأنها مؤسسة خدمية بديلة عن الدولة يتحمل المواطن تكاليفها شهرياً فضلاً عن فواتير الكهرباء الوطنية.
من حق المواطن العراقي على حكومته أن يعيش حاله حال دول الجوار في الخليج وأن ينعم بالكهرباء والماء والصحة والتعليم وتوفير مستوى معاشي لائق وعدم تحميله فوق طاقته
التي لم يعد يتحملها ...