هل تنقل إيران المعركة إلى مسرح عمليات دول الخليج في حال تعرضها لهجوم أمريكي واسع؟

بقلم اللواء الركن فيصل الدليمي تشرين1/أكتوير 30, 2026 150

هل تنقل إيران المعركة إلى مسرح عمليات دول الخليج في حال تعرضها لهجوم أمريكي واسع؟

 

اللواء الركن فيصل الدليمي

 

*1.* ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن وسطاء دوليين بأن طهران قد ترد على أي هجوم أمريكي واسع عبر عمليات تعرضية برية - بحرية محدودة الزمان والمكان، بقوات قتالية خاصة خفيفة وسريعة داخل أراضي بعض دول الخليج، لم يأتِ من فراغ،هذا السيناريو متسق تماماً مع العقيدة العسكرية الإيرانية"نظرية الدفاع التعرضي الموسع ونقل المعركة خارج الحدود"،ومع مؤشرات ميدانية رصدت خلال الفترة الماضية..؟

*2.* تصريح مستشار المرشد الأعلى محسن رضائي: "لن نبقى نرد فقط بالصواريخ والمسيرات، ولن تبقى أي حدود مع دول الخليج آمنة إذا ما هاجمونا".
،وما ورد في مقال الباحث المقرب من الحرس الثوري محمد مهدي خان علي زاده (يوليو 2026): "قد تضطر إيران لشن عمليات برية خاصة ومحدودة للتسلل والتعرض على القواعد الأمريكية في دول الخليج وخاصة الكويت"

*3.* في 10 تشرين الأول الجاري، أعلن قائد القوات البرية الإيرانية عن نشر أكثر من 50 وحدة قتالية وإسنادية خاصة على امتداد الحدود من الشمال الغربي إلى الجنوب الغربي، على خط التماس مع العراق ودول الخليج.،وأيضاً معلومات استخبارية (إيرانية وأجنبية) تشير إلى تهيئة قوات برية خاصة من تعبئة الباسيج الشعبية، مع حشد آلاف الزوارق البحرية الخاصة المتمركزة على محاور عبادان وشط العرب والسواحل المقابلة لمضيق هرمز، مع تركيز عملياتي على زوارق الصولة البحرية الانتحارية والصاروخية الخفيفة والسريعة.

*4.* تحليل الهدف: لماذا الكويت والبحرين؟ هذا الاختيار ليس عشوائياً وله مرجعية عقائدية وعملياتية: حيث البحرين: لا تزال في الأدبيات السياسية والعقائدية الإيرانية تعتبر "المحافظة الرابعة عشرة"؟! وهي هدف نفسي ومعنوي لتقويض منظومة الأمن الخليجي.،أما الكويت: تعتبرها طهران منطلقاً رئيسياً للعمليات الأمريكية ضدها، وتضم اليوم عدداً من أهم وأكبر القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

*5.* الهدف العملياتي الإيراني المحتمل على الكويت والبحرين: ليس احتلالاً،بل هو تنفيذ عمليات إغارة وتخريب وتدمير محدودة المكان والزمان على بعض الأهداف الحيوية، بهدف نقل المعركة خارج حدود إيران وتوسيع الجبهات على غرار نموذج باب المندب وسواحل غرب اليمن، مما قد يؤدي إلى إرباك محتمل في منظومة القيادة والسيطرة المعادية عبر التعرض المباشر على القواعد الأمريكية في الكويت والبحرين.

*6. السيناريو الأمريكي المقابل
المحتمل: هو الهجوم البري - البحري الواسع على إيران، وأحد مراحله تنفيذ عمليات تكتيكية خاصة محدودة ومؤقتة على بعض المرتفعات الحيوية والسواحل المتاخمة لمضيق هرمز وبعض الجزر الاستراتيجية الإيرانية في الخليج لفترة محددة ومحدودة بهدف الضغط وفرض الشروط على إيران.

*7.* الاستنتاج العملياتي: من خلال هذه المؤشرات، نستنتج أن طهران قد،وضعت منذ ما قبل هدنة 8 نيسان الماضي خطة طوارئ تقوم على المبدأ التالي:

إذا تعرضت أراضيها وسواحلها ومضيق هرمز وجزرها الحيوية لهجوم بري - بحري أمريكي واسع كما يهدد الرئيس ترامب اليوم، فإن رد الفعل الإيراني المحتمل سيكون الذهاب إلى أخطر المسالك عبر التعرض المباشر على بعض دول الخليج، بهدف توسيع جبهة الحرب ونقلها خارج حدودها. وهذا التطور قد سيكون تصعيداً جديداً وخطيراً قد يضاف إلى التصعيد الأخير في حرب اليمن وسيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب والساحل الغربي اليمني.،وعليه: المنطقة اليوم ساخنة وتمر بمنعطف عملياتي خطير ومختلف تماماً

عن سابقاته…،والله أعلم.…
وإن غداً لناظره قريب.….
وإلى الله ترجع الأمور…

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

222.jpg

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It
Designed and Powered By ENANA.COM

© 2018 جميع الحقوق محفوظه لوكاله الحدث الاخباريه